أعلنت وكالة الفضاء الاميركية ان سقوط كبسولة المسبار ديب ايمباكت على المذنب «تمبل1» ادى الى حدوث وميضين متتاليين على سطح الكوكب ما قد يعني ان الكبسولة اصطدمت بمادتين مختلفتين.
وذكرت «أ ف ب» انه بعد اثنتي عشرة ساعة من الاصطدام بين الكبسولة والكوكب وزعت وكالة الفضاء الاميركية صورا جديدة لهذا الانجاز العلمي بدا في واحدة منها وميضان ناجمان عن سقوط الكبسولة بسرعة 37 الف كلم في الساعة وانتشار مواد من المذنب فى الفضاء.
وما زال تشكل هذه المادة مثار تساؤلات حتى ان مساعد المسؤول عن الجانب العلمي للمهمة بيت شولتز يعتقد انها غبار متراكم على سطح المذنب وبخار ناجم عن الجليد في باطنه.
وقال في مؤتمر صحفي عقده في مختبر الدفع النفاث في باسادينا قرب لوس انجلوس : ان ما ترونه مذهل فعلاً.
أولا: ثمة ومضة صغيرة تلتها بعد بضع ثوان ومضة كبيرة وانفجار وهذا يوفر لنا جوابا على تساؤلاتنا حتى لو ان المعلومات ما زالت اولية.
واضاف شولتز: ان احدى الصور تظهر كتلة متوهجة ومشعة من دون الأخذ في الاعتبار نور الشمس موضحا انها شبيهة جدا بالتجارب التى اجريناها بوساطة الكومبيوتر.
وقال ريك غرامييه رئيس المشروع: ان جزء المسبار الذي بقي بعيدا عن المذنب «تمبل1» والذي التقط صور السقوط عن بعد 500 كلم، يعمل فى حالة ممتازة ومزدحم بالمعلومات التى نقوم بتحميلها.
واكد غرامييه النجاح التام للمهمة معربا عن ارتياحه للاهتمام الكبير الذي رافق هذه التجربة ومشيرا الى ان موقع المهمة على شبكة الانترنت سجل مليار صفحة تم مشاهدتها، ما يحطم جميع الارقام القياسية للمهمات الاخرى التي نفذتها الوكالة.
وكشف المتخصصون في وكالة الفضاء الاميركية خلال المؤتمر الصحفي عن كيفية تصحيح مسار الكبسولة ثلاث مرات فى الدقائق التسعين الاخيرة من سقوطها نحو المذنب حتى تصطدم بدقة فى المكان الذي تم اختياره.
وبعد اجتياز 431 مليون كلم انطلاقا من الارض اصطدمت الكبسولة التي ألقاها المسبار ديب ايمباكت بالمذنّب «تمبل 1» في الساعة 5.52 بتوقيت غرينيتش وهي المرة الاولى التي تلامس مركبة فضائية سطح مذنّب.
وقد انطلق «ديب ايمباكت» من كاب كانافيرال بفلوريدا في 12 كانون الثاني وناهزت تكلفة المهمة 300 مليون دولار.
تشرين