لايُشترط أن يكون الجهاز على صورة أنف موصل بالحاسوب أو يعمل كما يعمل أنف الإنسان. الروائح ليست أكثر من جزيئات من المادة. يُمكن عمل بصمة من هذه المادة بقياس نسبة وتركيز المركبات والعناصر الكيميائية فيها لتمييز الروائح. فتوجد هناك أجهزة رقيمة متوفرة تُستخدم في المختبرات للتحليل وللتعرف على طبيعة المواد وتعمل بنفس المبدأ.
إعادة توليد الروائح بفعالية ليست بالمهمة السهلة. فلو عرفت تركيب مادة فلا يعني هذا أنه يُمكنك بسهولة إعادة بناءها. العناصر الكيميائية كي تتحد فتحتاج لظروف طبيعية كدرجة الحرارة أو وجود مادة أخرى أو الضغط أو حتى الزمن فبعض المواد تحتاج لتكونها ملايين السنين. وفي حالات كثيرة لاتًعرف ماهي الظروف بالتحديد التي أدت لتكون هذه المادة. ولو كانت العملية بتلك السهولة فسيمكنك شراء فحم من البقالة وتحويله لألماس فكلاً منهما يتكون من الكربون.
رغم هذا فهناك محاولات ناجحة جزئياً فأذكر منذ زمن شاهدت برنامج تطرق لموضوع شركة تبيع العطورات عن طريق الإنرنت أنتجت جهاز لتوليد روائح العطر فإذا رغبت في شراء عطر, سيولد الجهاز رائحة العطر كي يُمكنك تجربته. لا أكثر كثير من التفاصيل وكيفية عمله.
التقنية والمبادئ الأساسية موجودة وبالتأكيد ان هناك أبحاث أكاديمية حول هذا الموضوع. إلا أن التطبيقات والحاجة لها الشيء محدودة, وهذا يعني أن الشركات لن تهتم كثيراً بعمل الأبحاث في هذا المجال طالما أنه لايوجد مكسب كبير منه بعكس مجالات أخرى مثل التعرف على الأصوات والصور.