لماذا نهتم بأنظمة الملفات؟
يمكن أن يصدر تأييد لمنصة حاسوب ما في أغرب الأماكن تتوقعها ، ففي مقابلة أجريت في مؤتمر عقد في استراليا ، وضع مؤسس نظام لينكس لينوس تورفالدس مجتمع ماكنتوش في وضع حرج عندما وصف نظام ملفات ماكنتوش أو أس أكس (Mac OS X) بأنها "فضلات بشكل كامل ومطلق ، وهو أمر مخيف".
ماذا عنى بكلامه؟ وما هو المقصود بعبارة "نظام الملفات" على أية حال؟ ولماذا نهتم بأن نظام ما أفضل من الأنظمة الأخرى؟ قد يبدو للوهلة الأولى بأن أنظمة الملفات عبارة عن أداة تقنية مملة لن تؤثر بحياتنا بصورة مباشرة ، ولكن في الواقع ، فإن نظام الملفات المتواضع يملك تأثيرا مباشرا على كيفية استخدامنا وتفاعلنا مع أجهزة الحاسوب.
ستبدأ هذه المقالة بتعريف نظام الملفات وماهية عملها. بعد ذلك سنأخذ نظرة للوراء في تاريخ كيفية ظهور هذه الأنظمة وسبب ابتكار أنظمة جديدة. وأخيرا سوف نأخذ لمحة موجزة في دوامة برنامجنا الزمني لنرى كيف يمكن لأنظمة الملفات أن تتغير في المستقبل. سنبدأ بالاطلاع على أنظمة الملفات في الماضي وبعد ذلك سنعرج على الأنظمة المستخدمة من قبل أنظمة التشغيل المفردة قبل الغوص في خبايا المستقبل لنطلع على ما يحمله لنا في هذا المجال.
ماذا هو نظام الملفات؟؟
بصورة مختصرة ، نظام الملفات هو طريقة محددة بوضوح يستخدمها نظام تشغيل الحاسوب لتخزين ، و أرشفة واسترجاع الملفات. الملفات هي الأساس لكل شيء نستخدم الحاسوب لأجله : فجميع التطبيقات و الصور و الأفلام و المستندات ما هي إلا ملفات ، و هي بحاجة إلى أن تخزن في مكان ما . وهذا المكان لأغلب الحواسيب هو القرص الصلب مع إمكانية تخزين الملفات في وسائط أخرى مثل: أقراص فلاش ، والأقراص المدمجة وأقراص الفيديو الرقمية أو حتى أشرطة الأنظمة الاحتياطية.
الملفات بحاجة إلى نظم تتبع ليس فقط للبيانات المكونة للملف نفسه و مكان تخزينها على القرص الصلب ، وإنما أيضا لتخزين معلومات حول الملف. وأهم شيء يجب أن يخزن هو أسم الملف ، فبدون الاسم سيكون من المستحيل تقريبا على البشر أن يعثروا على الملف مرة أخرى. كذلك ، فان نظام الملفات يحتاج لمعرفة كيفية تنظيم الملفات في تسلسل هرمي ، ومرة أخرى من أجل أولئك البشر المزعجين. وعادة ما يطلق على هذا التسلسل الهرمي بالمجلد. وآخر شيء يمكن أن تقلق عليه في نظم الملفات هو البيانات الوصفية.
البيانات الوصفية
تعني البيانات الوصفية metadata حرفيا "بيانات عن بيانات" وهو بالضبط ما يقصد بها، قد تبدو البيانات الوصفية حديثة وعصرية نسبيا ، ولكن كل أنظمة الملفات كانت ومنذ بداية نشأتها تقوم بتخزين بعض البيانات الوصفية جنبا إلى جنب مع الملف واسمه. أحد أهم جزئية من البيانات الوصفية هو تاريخ تعديل الملف ، وهذه الجزئية لا تعتبر ضرورية للحاسوب ولكن مرة أخرى تعتبر مهمة بالنسبة لأولئك البشر ليكونوا على يقين من أنهم يعملون على أحدث نسخة من الملف. أما الجزء الذي يعتبر غير مهم من البيانات الوصفية بالنسبة للبشر ولكن يعتبر من الأهمية بمكان لأجهزة الحاسوب هو موضع أو موقع (مواقع ) الملف على جهاز التخزين.
أمثلة أخرى للبيانات الوصفية تشمل خصائص الملف مثل خاصية الإخفاء أو للقراءة فقط ، حيث من خلالها يقرر نظام التشغيل طريقة عرض الملف ومن يملك صلاحية التعديل عليه. تخزن أنظمة التشغيل متعددة المستخدمين صلاحيات المستخدمين على شكل بيانات وصفية (metadata).
وحديثا أصبحت أنظمة الملفات مهوسة بالبيانات الوصفية ، بإضافة كل أنواع السمات المجنونة التي يمكن أن توصف بها أنواع الملفات الفردية: أسم الألبوم والفنان للملفات الصوتية ، أو العلامات للصور حتى تسهل عملية تصنيفهن في وقت لاحق.
تابع الجزء الأول
والجزء الثالث-لم ينشر بعد!!!
ولي عتب لماذا تم حذف موضوعي السابق

