
التخزين الخطي تقنية تستخدم التصوير بالابعاد الثلاثة لزيادة السعة التخزينية في القرص. ونحن نتكلم عن 515 غيغابايت من المعلومات المخزنة في بوصة مربعة واحدة، أي نحو عشرة أضعاف السعة العادية المتوفرة اليوم.لماذا يعتبر ذلك مهما جدا؟ فكروا بأقراص سعة 300 غيغابايت، فإضافة الى القدرات التخزينية الهائلة الواعدة عن طريق اختراق حدود الكثافة للتخزين القياسي العادي للمعلومات فأن التخزين الخطي قادر ايضا على إنتاج معدلات عالية من نقل المعلومات وترحيلها.
متى ستأتي هذه التقنية؟ نهاية العام الحالي.
وللعلم، فمن الممكن جدا أن تقنية أقراص «بلو ـ راي» (الشعاع الازرق) وأقراص دي في دي العالية الوضوح ستختفي وتصبح من مخلفات الماضي بعد اشهر من اطلاق التقنية الجديدة، إذا استطاعت شركة «إن فايز تكنوليجيس» InPhase Technologies ان تقدم ما وعدت به في إطلاق تطبيقاتها التجارية الاولى في ما يتعلق بالتخزين الخطي في أواخر العام الحالي.
وفي مارس الماضي أعلنت شركة متفرعة عام 2001 عن شركة «لوسينت تكنولوجيس» انها أنتجت صيغة للتخزين يدعى «تايبستري» قادرة على احتواء 515 غيغابايت من المعلومات في البوصة المربعة الواحدة. وأعلنت «إن فايز» أيضا انها ستطلق في نهاية العام الحالي أول مشغل (سواقة) للاقراص الخطية والاعلام (الميديا) في العالم بسعة 300غيغابايت مع سرعة نقل للمعلومات تصل الى 20 ميغابايت في الثانية بسعر مبدئي يبلغ 8000 الى 10 ألاف دولار. المهم أن التخزين الخطي يتعدى الاسلوب التقليدي في كتابة المعلومات على الوسط هذا عن طريق استخدام شعاع ليزري مجزأ لتحويل المعلومات نحو خطوط رقمية عبر عمق الابعاد الثلاثة كلها في القرص.
ولاتوجد ضمانات واضحة عن الوقت الذي ستظهر فيه هذه التقنيات الجديدة، لكن الوعد في حصول مثل قدرات التخزين العالية هذه، ومعدلات نقل المعلومات هو أمر مثير للغاية لان تخزينها هو واحد من التحديات الكبيرة التي تواجه شركات دوائر تقنية المعلومات في الشركات اليوم، ومثل هذا المطلب سيزداد مع الوقت بل ربما سيكون البشير حتى الى المزيد من التطورات الدراماتيكية. فقد اشارت شركة «إن فايز» الى أن الجيل الثاني من التخزين الخطي سينتج أقراصا تراوح سعتها بين 800 غيغابايت و 1.6 تيرابايت للقرص الواحد.
ومن المحتمل ان تحول كلفة التخزين الخطي العالية من قيام الجميع بتبنيها باستثناء ربما الشركات والمؤسسات الكبيرة ودوائر تقنية المعلومات. كما إنه من الممكن تماما انه خلال السنوات قد تكون فوائد التخزين الخطي موجودة على مستويات تتعدى طاقة المستهلكين العاديين. لكن إذا كانت «إن فايز» هي الشركة الوحيدة حاليا التي تقوم بتطوير التخزين الخطي جانية من وراء ذلك عائدات كبيرة، فان المنافسة الشديدة والاسعار المتدنية لن تكون بعيدة جدا، خاصة وأن شركات مثل «تيرنر إنترتينمانت» تخطط لطرح منظومات للتخزين الارشيفي تقوم على التقنية هذه، مما يعني أنها ـ أي التقنية هذه ـ تسير حاليا على قدم وساق.