يبدو أن مؤسسة نوكيا اثرت في النهاية الدخول في سباق مع نفسها من اجل اضافة اجهزة تشغيل الموسيقى في هواتفها الخليوية، ولكن العيوب الفنية ربما تحرم نوكيا من طرح اطقمها اليدوية في هذا الصيف في المحلات التي غمرتها اصلا الموديلات المناسبة وبخاصة من شركة سوني - اريكسون التي تمتلكها مؤسسة سوني أو من شركة تيليفون ايه بي إل إم اريكسون·
وكما ورد في صحيفة الـ''وول ستريت جورنال'' مؤخرا فإن الخطوة الرامية لاكتساب موطئ قدم قوي في سوق مشغلات الموسيقى بات يعتبر جزءاً من مبادرة اكثر اتساعا من قبل نوكيا لبيع المزيد من الأجهزة المربحة والهواتف المتقدمة وتعويض الانخفاض في اسعار البيع·· ويذكر ان متوسط سعر بيع موديلات نوكيا قد انخفض الى اقل من 100 يورو (120 دولاراً) لأول مرة في الربع الرابع لعام ،2005 مقارنة بحوالي 150 يورو قبل ثلاثة أعوام من الآن·
والآن فقد اصبحت الشركة تأمل في تعويض هذا الانخفاض عبر انتاج موديلات موسيقية جديدة، وعلى خلاف ما يحدث في اوساط منافسيها الذين يشهدون نموا متسارع الوتيرة مثل سوني اريكسون، فإن الشركة مازالت في حاجة ماسة للترويج لاسمها وماركاتها التجارية في مجال مشغلات الموسيقى، إلا أن المخاطر تبدو كبيرة حيث يتنبأ العديد من المحللين بأن سوق هواتف الموبايل المزودة بمشغلات الموسيقى سوف يأخذ حصة من مبيعات الأجهزة المكرسة للموسيقى مثل آي بود بحيث تؤدي في النهاية لاكتساح السوق، وتقدر شركة ''آي سابلاي'' المتخصصة في بحوث السوق ان اجمالي حجم سوق مشغلات الموسيقى بلغ حوالي 129 مليون جهاز في عام 2005 بقيمة تبلغ 14 مليار دولار، وان شركة آبل كمبيوتر تمكنت من بيع 32 مليون وحدة من اجهزة آي بود التي اكتسبت شعبية جارفة بقيمة بلغت 6,2 مليار دولار في ذلك العام·
على ان اكتساب موطئ قدم في هذه السوق الجديدة من شأنه ان يمثل صعوبات خاصة لشركة نوكيا الفنلندية التي ظلت تحتكر موقع الشركة الأكبر المصنعة للهواتف الخليوية وبخاصة عبر بيع الأجهزة الأقل تكلفة والأسهل استخداما حيث باتت ترغب في منافسة شركات مثل سوني ايريكسون وموتورولا الأميركية التي تسبقها اصلا في مجال انتاج وبيع الهواتف الموسيقية· بيد ان سوني التي نجحت في تطوير علامة تجارية موسيقية - اطلق عليها اسم ووك مان - مازالت ايضا تناضل في هذه السوق الجديدة إلا ان شراكتها مع اريكسون مكنتها من بيع 3 ملايين هاتف موسيقي في عام 2005 ولديها الآن 5 موديلات مطروحة في السوق، ولدى شركتي موتورولا وسامسونج اليكترونيكس انواعا جديدة من مشغلات الموسيقى التي تم اطلاقها ومن المنتظر طرحها في المحلات في هذا العام، أما الشركات المشغلة للاسلكي فقد أعربت عن ترحيبها بالخيارات الجديدة التي سوف تطرحها نوكيا، ولكن هاتف موتورولا من نوع آي تيونز الذي يحمل العلامة التجارية ROKR لم يحظ بترحيب من قبل الزبائن بعد ان تم طرحه في الأسواق في العام الماضي نسبة لفقدانه للجاذبية من ناحية التصميم· وذكر بين وود المحلل في مكتب جارتز للبحوث بأن نوكيا تحتاج الى اطلاق المزيد من الموديلات في سلسلة منتجاتها الفخمة التي تحمل الحرف N وإلا فإنها سوف تخاطر بالبقاء خارج المنافسة، وكان هاتف نوكيا الموسيقي نوع خ19 الذي تم اطلاقه في ابريل الماضي قد عانى كثيرا من التأخير بسبب مشاكل تتعلق بالتعامل مع حقوق الملكية الفكرية الرقمية الخاصة بالمواد بالاضافة الى مشاكل فنية اخرى، وهذا الهاتف الذي بامكانه تخزين 1200 اغنية ومزود بكاميرا ميجابيكسل بات من المتوقع ان يتم بيعه بسعر 700 يورو مقارنة بهاتف سوني ايريكسون موديل W059I الذي يتسم بقدرة تكنولوجية عالية للتخزين ولكنه بدون كاميرا ومن المتوقع ان يباع بسعر لا يزيد على 500 يورو فقط، وبالاضافة الى الهاتف 91N فإن نوكيا بدأت لتوها في شحن الموديل 3250 الذي يستهدف سوقا متسعة في ابريل الجاري ومن المتوقع ايضا ان يحظى بطلب كبير·
ويشير المحللون الى ان الموديل 3250 يعتبر الأكثر اهمية في موديلات نوكيا الجديدة حيث يتمتع بقدرة تخزينية تكفي لـ300 أغنية وكاميرا ميجابيكسل، وقد اشاد المحللون ايضا بتصميمه الرائع ولوحة المفاتيح التي بامكانها التحول الى مختلف الاتجاهات والوضعيات، ولكن عيب الهاتف 3250 انه لا يعمل ضمن شبكات موبايل الجيل الثالث الفائقة السرعة والتي توفر التحميل الأسرع لملفات الموسيقى والقدرة على الاستماع الى الموسيقى ذات الجودة العالية في الصوت، ومن المتوقع ان يتم بيعه بسعر 350 يورو قبل احتساب الضرائب·