افتتح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات يوشيو أوتسومي، أمس، معرض الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المرافق للقمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تبدأ أعمالها في تونس، في حضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الاتصالات من كل أنحاء العالم.
ويسعى مفاوضون الى صوغ قرار لتلافي صدام أميركي - أوروبي متوقع على "إدارة الإنترنت" التي تسيطر عليها الولايات المتحدة. وقال مساعد وزير التجارة الأميركي مايكل غالاغر: "نحن ننتظر ريثما يتوصلون الى شيء يمكننا قبوله".
وتهدف القمة، التي تعقد في رعاية الأمم المتحدة، أصلاً الى الحد من الفجوة الرقمية بين دول الجنوب والشمال من طريق زيادة الوعي لها وجمع التمويل لمشاريع تنميتها. غير أنها اتجهت الى التركيز بشدة على سيطرة الولايات المتحدة على "إدارة الانترنت" من خلال شركة "إيكان" الاميركية في كاليفورنيا.
ومنذ بدء الجولة الأخيرة من المحادثات الأحد الماضي، تطورت لغة مسودة خطة عمل القمة من "إدارة دولية للإنترنت" بحسب النص الباكستاني، الى صيغة أقل تحديداً. وصرح الناطق باسم الاتحاد الأوروبي: "لقد عبرنا ثلثي الطريق نحو تسوية جيدة".
ويتوسط الاتحاد الأوروبي بين الولايات المتحدة ومجموعة من الدول بينها الصين وايران سعت الى استبدال "إيكان" بمجموعة متعددة الطرف ترعاها الامم المتحدة.
ويبحث أكثر من عشرة آلاف شخص يمثلون زهاء 170 دولة ومنظمة غير حكومية وشركات تصنيع التكنولوجيا الجديدة في هذه المسألة حتى الجمعة المقبل.
وأفادت وكالة الأنباء التونسية أن الرؤساء اللبناني إميل لحود والنيجيري اولوسيغون أوباسانجو والسنغالي عبد الله واد والجزائري عبد العزيز بوتفليقة والموريتاني العقيد علي ولد محمد فال والسوداني عمر حسن البشير وصلوا أمس الى تونس. وكان سبقهم الزعيم الليبي معمر القذافي ورؤساء غينيا الاستوائية وجيبوتي وجزر القمر. وأوردت أيضاً أن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم، وهو تونسي المولد، وصل الى مطار جربة في رفقة وزيرة الاتصالات داليا اسحق ووفد يضم نحو مئة شخص. وأحيط وصول الوفد بإجرءات أمنية مشددة في ظل رفض شريحة واسعة من التونسيين زيارة وفد اسرائيلي للبلاد.
وكان مقرراً أن يزور رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون تونس للمرة الأولى بعد توجيه الدعوة اليه لحضور القمة. ورفضت المعارضة التونسية هذه الزيارة بشدة وتعهدت عرقلتها.
ومن المتوقع ان يصل نحو 50 رئيس دولة وحكومة وخصوصاً من أفريقيا والشرق الأوسط