الفريق العربي للبرمجةأرشيف المنتديات · 2000 – 2023
نسخة أرشيفية للقراءة فقط — التسجيل والمشاركة مغلقان، والمحتوى محفوظ كما كان.

الإنترنت صداع الحكومات

مغلق
بدأه cold0zero في 8 أكتوبر 2005 · 0 رد · 274 مشاهدة · في الأخبار والنقاشات التقنية
مشاركة: واتساب X فيسبوك تيليجرام
#1

تعد الأزمة الحالية بين حكومة بكين وصحفيي الإنترنت في الصين، أزمة حقيقية وتمثل نوعاً جديداً من الأزمات المستجدة في العالم . حيث إنها تختلف شكلاً ومضموناً عن كثير من الأزمات الاعتيادية التي تحدث في كل يوم وفي كل مكان من العالم . ولم يتعود كثير من دول العالم على هذا النوع من الأزمات وعلى الطريقة المثلى للتعامل معها.

وأكاد أجزم بأن الحكومة هناك سوف تخسر هذه الأزمة مع صحفيي الإنترنت في بلادها لا محالة، لأن تعاملها مع هذه المشكلة لم يكن وفق رؤية حضارية تتواكب وتتناسب مع ثورة الإنترنت التي فاقت كل الأدوات الإعلامية انتشاراً ووصولاً ونفاذاً . إن الانتشار الإعلامي الذي حققته الإنترنت في فترات قصيرة لم تحققه الأدوات الإعلامية الأخرى في سنوات طويلة . وقد فشلت معها كل الطرق والقيود الرقابية عليها وعلى مستخدميها، وهذا هو سر انتشارها ووصولها الإعلامي إلى آفاق رحبة وواسعة في جميع أنحاء المعمورة.

وكان الأولى بحكومة بكين أن تتخذ أساليب حديثة وجديدة في التعاطي مع هذه الأزمة، حيث لم تعد أساليب الحجب والمنع والمراقبة حلاً جذرياً لهذا النوع من المشاكل، لأن النشر على الإنترنت لا تحكمه أو تحدده ضوابط مهنية أو أخلاقية فهو متاح للجميع بدون استثناء وبدون أي ضوابط، فمن أراد أن يكتب فيستطيع أن يكتب ما يشاء ومن أراد أن يقرأ أو يتصفح فله ما أراد.

إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية مؤخراً بشأن مراقبة ومنع صحفيي الإنترنت من نشر تقارير الأخبار وإرسال معلومات على الإنترنت، لا تعدو كونها محاولة بائسة من الحكومة في زمن التدفق المعلوماتي والاتصال السريع والحصول على المعلومات من الإنترنت على الرغم من وجود عدد كبير من شرطة الإنترنت في الصين.

إن الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذه القضية هو استخدام أسلوب ومنهجية الإنترنت من خلال تأسيس مواقع حكومية على الإنترنت ذات توجه إعلامي تزود الناس بالأخبار الدقيقة والصحيحة وتدعم الرسالة الإعلامية للحكومة بحيث لا تترك مجالاً للشائعات وترد على كل المزاعم وتفندها وتبرئ ساحة الحكومة من أي اتهامات أو ادعاءات باطلة توجه إليها . وبهذا يكون الرد بنفس أسلوب ومنهجية الإنترنت لأنه من شبه المستحيل أن تسيطر أي حكومة في العالم مهما كانت قوتها على المحتوى السياسي للإنترنت . ولا يكون الرد بالحجب أو المراقبة أو فرض عقوبات صارمة على أهم وأحدث وسيلة إعلامية في عصر ثورة الاتصالات والمعلومات .

الرياض

هذا الموضوع مغلق.

مواضيع مشابهة