حذرت جمعيات الحريات المدنية من مشروع قانون أمريكي تقترحه الإدارة الأمريكية يعتبر المتسللين إلى البرامج الكمبيوترية، المعروفين بالهاكرز، إرهابيين
وقد أضاف مشروع القانون الجديد مخالفات التسلل إلى برامج الكمبيوتر إلى قائمة الجرائم الإرهابية، وقد تصل عقوبة هذه الجرائم إلى السجن مدى الحياة
ويقول شاري ستيل، مدير مؤسسة أليكترونك فرونتير، وهي جمعية تدافع عن الحريات المدنية في سان فرانسيسكو، إن اعتبار جرائم الكمبيوتر الصغيرة جرائم إرهابية لا يعتبر ردا مناسبا على الأحداث الأخيرة
وقد تقدم بمشروع القانون الجديد، الذي سيوسع من سلطات متابعة الإرهابيين ومعاقبتهم، وزير العدل الأمريكي جون آشكروفت، إثر الهجمات الإرهابية على نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر /أيلول الجاري
سلطات واسعة
وبالإضافة إلى جعل التسلل الكمبيوتري جريمة إرهابية، فإن القانون سيحدد عقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة، ويوسع من صلاحيات الاحتجاز والمصادرة قبل الإدانة، بالإضافة إلى إِشراك من يساعد المتسللين أو يأويهم في الجريمة، حتى وإن كانت الأضرار الناتجة عن التسلل ضمن الحد الأدنى
وزير العدل، جون آشكروفت، متهم بالاستعجال
ويقول ستيل إنه يجب أن لا يعاقب المتسلل، الذي لم يحدث ضررا كبيرا، بالسجن بأي حال من الأحوال
ويطبق القانون بأثر رجعي على الجرائم الإرهابية، مما يعني أنه سيؤثر على المتسللين ومصممي برامج الفيروس السابقين، الذين لم يكن القانون ليعاقبهم بأكثر من تحذير أو عقوبة طفيفة
وتشعر جمعيات الحقوق المدنية بالقلق من أن مشروع القانون هذا ربما اُقترح باستعجال ودون بحث تأثيراته على الأمن والحريات الشخصية
وتقول لورا ميرفي، من اتحاد جمعيات الحريات المدنية إن على الكونجرس أن يتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية البلاد من الهجمات المستقبلية
وأضافت أن الأمريكيين يقيِّمون الحريات المدنية كثيرا وهي الآن أصبحت في خطر، ودعت الكونجرس إلى التريث قليلا
هل يمتد التخريب إلى الإنترنت
وقد حذر المسؤولون والأكاديميون من أن التسلل التخريبي إلى الإنترنت سيكون جزءا من حرب خطيرة ضد الولايات المتحدة
وقال تقرير حديث لمعهد دراسات الأمن والتكنولوجيا إن معظم التسللات السابقة التي لها علاقة بالسياسة كانت تسللات تهدف الإزعاج وليس الضرر، وإن من غير المرجح أن تنتج مثل هذه التسللات عن عمل عسكري أمريكي
ويضيف التقرير أن الاحتمال قائم بأن يحصل تسلل مدمر ردا على أي عمل تقوم به الولايات المتحدة انتقاما من منفذي الهجوم الإرهابي في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الجاري، وإن مثل هذا التسلل الخطير لابد وأن يزعزع شبكات المعلومات في الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين
ويقول مؤيدو قانون مكافحة الإرهاب الجديد إن القانون لا يستهدف المتسللين الشباب
