قرات في توقيع بعض الأخوة الأكارم هذا التعليق عن الحكام العرب، و لي تعليق فيه:
اقتباساللهم اشهد بأننا نطلب معونتهم وهم يفضلون التعاون مع اعداء الاسلام على اعانة اخوة لهم في العقيدة اللهم اننا طالبناهم بحق الاخوة في الاسلام فما راعوا حق الاخوة في الاسلام بل سارعوا في اظهار الرضا من ممارسات من اغتصب اراضينا وانتهك حقوقنا وهدم مساجدنا ومدارسنا ومنعنا من اقامة شعائر ديننا الحنيف اللهم اننا نشكوهم اليك وانت المطلع وانت الرحيم الرحمن ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
لا اريد أن أتكلم عن الحكام العرب و لا عن الأوضاع السياسية، فللسياسة أهلها. و لكن لي تعليق بسيط حول الموضوع و هو خطير كما أراه:
لماذا دائما نضع اللوم على الحكام؟
(ربما يكون الوضع مختلفاً لأخواننا في فلسطين أعانهم الله)
منذ فترة جلست في تكسي و سائقها رجل ملتحي، تكاد لحيته تصل إلى منتصف جذعه! و يلبس قبعة المشايخ.. و في جيب جلابيته مسواك و جلابيته قصيرة (حيث يرى البعض أن هذه سنّة و أعني الجلابية القصيرة)... و في يمينه علبة بيسبي!!! و أنا رجل بسكسوكة (goatee) بمعنى آخر نصف لحية على الموضة... نظر إلى الرجل متهكماً وقال "أتقبل النصحية في الله؟" قلت إي والله نعم... قال فإن السكسوكة بدعة!!! فقلت أنت و أمثالك البدعة... تنظر إلى البدعة و تخون الوطن بشراء منتج أمريكي أو بامتياز أمريكي؟! الأولى بدعة و الثانية خيانة!! و شتان ما بينهما.. (أرجو ألا يظن القراء أني أدعم البدع)
و رأيت الناس في مطاعم البيتزا هت و في مكدونالدز، بل وصلت السفاهة بأحدنا أن اصبح يعمل إعلانات للبيبسي و الكوكا كولا. و نظرت في الشوارع فرأيت الأطفال ينطقون بألفاظ بذيئة و يتغيبون عن المدارس. بل سمعت من أحد الرجال يعاتب ابنه فيقول له "أتريد أن تصبح وقحاً مثل أولاد المدارس؟"
و رأيت الناس يخلفون بوعودهم... و رأيت الناس يغشون في عملهم و بضاعتهم... و رأيت الناس يلقون القمامة من شبابيك منازلهم أو من منافذ السيارات في الشوارع...
و رأيت الناس يشتكون تقصير الحكومات في الاصلاح الاقتصادي و الاجتماعي، و لكني نظرت فإذا الحكومات قد بنت المشافي و جهزت دوائر الخدمات الاجتماعية و المدارس و .. و .. ولكني أمعنت النظر اكثر فوجدت أن من يعمل في (أو يدير) هذه المشافي أو في الدوائر أو في المدارس هو أخي و ابني و اختي و أخوتكم و إخوانكم و أبناءكم... بل أصبحنا نهدم مجتمعاتنا بتحويل أموال الوطن إلى الخارج (من خلال أساليب مختلفة: شراء منتجات أجنبية بلا ضرورة، و ضع أموالنا في البنوك الأجنبية،...)
فقلت الله، لم نجرؤ حتى أن نقول أن العيب منا، بل لصقنا العيب بالحكومات
و رأيت... و ر أيت...
و في النهاية و جدت أنه ليس هناك رجال في مجتماعتنا بل نساء مع احترامي الشديد للنساء. قلت الآن عرفت السبب: كيف سيحارب حكامنا الصهاينةَ؟ لا يوجد رجال في مجتماعتنا لكي يعتمد عليهم الحكامُ في هذه الحرب...

