الفريق العربي للبرمجةأرشيف المنتديات · 2000 – 2023
نسخة أرشيفية للقراءة فقط — التسجيل والمشاركة مغلقان، والمحتوى محفوظ كما كان.

الخروج من المأساة

مغلق
بدأه latif82 في 19 مايو 2004 · 0 رد · 362 مشاهدة · في الأخبار والنقاشات التقنية
مشاركة: واتساب X فيسبوك تيليجرام
#1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد,

فإن ما نمر به هذه الأيام ليستدعي منا إلقاء نظرة على جوانبه وأهدافه وكيف يمكننا التعامل معه.

نمر هذه الأيام بمأساتين رئيسيين إحداها في العراق وكلنا سمعنا عما يتعرض له إخواننا هناك من تعذيب وقتل وهتك للأعراض والمصيبة الأكبر أن ذلك يتم على مرأى من أعين العالم وبلا أي حراك,

ما بالنا لم نعد نحس ولا نشعر, إنهم إخوان لنا في الإسلام يذبح رجالهم ويقتل أطفالهم ويعتدا على أعراض نسائهم ونحن لا نحرك ساكناً.

والمأساة الثانية ما يحدث هذه الأيام في غزة وخصوصاً في رفح, تجري مؤامرة شرسة ضد إخواننا هناك, بيوتهم تهدم فوق رؤوسهم والنيران تلاحقهم في كل صوب وأصبح كثير منهم بلا مأوى وتتكرر نفس المصيبة أن كل ذلك يرى على شاشات التلفاز ولا نفعل شيئا.

لنتفكر في البداية في معنى الأخوة في الله ونرى كيف كان حال المسلمين في زمن حبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وسلم ولننظر إلى فترة هجرة المسلمين من مكة إلى المدينة حيث كان المسلمون القادمون من مكة لا يملكون شيئا فقدوا بيوتهم وأموالهم وكل شيء ولما وصلوا إلى المدينة المشرفة استقبلهم الأنصار أحسن استقبال وأسكنوهم في بيوتهم وقاسموهم أموالهم بل أن بعضهم كان متزوج من امرأتين فقال لأخيه المهاجر قلي أي نسائي تحب فأطلقها وأزوجها لك. تخيلوا روح الأخوة عندهم وكيف يؤثرون إخوانهم المسلمون حتى على أنفسهم.

ترى هل كان بينهم معرفة سابقة أو صلة قرابة أو أي مصلحة, لا والله بل كان يجمع بينهم دين عظيم لا يفرق بين أحد من أهله إلا بالتقوى.

إخواني قد يقول قائل ماذا بوسعي أن أعمل فليس باليد حيلة, فأقول لهذا الشخص لقد أخطأت فأنت تملك الكثير لتعمله وسأذكر بعضاً مما تستطيع عمله

تستطيع التبرع لهم بعضا من مالك لتشارك في بناك مساكن لهم,

تستطيع تقديم المساعدة الطبية لهم إن كنت طبيبا أو على الأقل إن كنت لا تستطيع الوصول لهم تقديم المشورة

الطبية عبر الهاتف والمشاركة في دعمهم بالأدوية,

تستطيع التبرع لهم بالدم أو بكلية أو بغيره ولا تنسى أنك إن كنت سبا في إعادة الحياة إلى شخص كأنما أحييت الناس جميعا ولك من الأجر الشيء العظيم,

إن كنت بارعا في الكتابة فتستطيع أن تكتب رسائل للناس وتفضح أفعال الأعداء وتحاول أن تستعمل سلاح القلم في هذه المعركة,

لا تنسى أنك تملك سلاحاً قويا ألا وهو الدعاء لهم بالنصر والثبات والصبر والدعاء على أعدائهم بالهزيمة وأن يأخذهم الله اخذ عزيز مقتدر,

لماذا لا نصوم يوما ويكون بمثابة تذكير لأنفسنا بما يعاني إخواننا من جوع وشدة و ندعو لهم قبل الإفطار بقليل فهي إحدى الساعات التي يستجاب بها,

إخواني يجب علينا أن نتحرك بسرعة لنصرة إخواننا المسلمين وعلينا ألا نعول على الحكومات العربية وقد يتساءل أحدنا أين ذهبت النخوة والشهامة عند العرب فأقول لهذا الأخ يجب أن نعلم أن الرابطة هنا قائمة على القومية العربية وليست على رابطة الدين وللنصر عدة عوامل ومقاييس فعندما نريد أن نقارن بين جيش وجيش تكون المقارنة من حيث القوة والعدد إلا في حالة الرابطة الإسلامية حين نزيد على تلك المعايير أن الله معنا وأن الواحد منا عن 100 من الأعداء وأن الملائكة تقاتل معنا.

وأخيراً أرجو من المسلمين أن يتذكروا إخوانهم الذين يعانون في أي بقعة من الأرض وأن يقفوا معهم ويساعدوهم بكل ما يستطيعون " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" فالكل مكلف بأن يعمل قدر طاقته وعلينا أن نكثر لهم من الدعاء في كل وقت.

اللهم انصر إخواننا المسلمين في كل مكان, اللهم انصرهم وثبت أقدامهم, اللهم ارحم شهداءهم ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس, اللهم صبر أهاليهم وكن عونا لهم, اللهم عليك بأعدائك أعداء الإسلام, اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر, اللهم فرق صفوفهم وزلزلهم وابعث الرعب في قلوبهم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلي اللهم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هذا الموضوع مغلق.

مواضيع مشابهة