هل تساءلت يوماً عما سيمكن للإنسان أن يفعله في حال السيطرة على الذرة الواحدة وتحريكها بحرية وسهولة ؟
جاء هذا على لسان العالم فاينمان عندما أعلن عن ظهور تقنية حديثة سميت بالتقنية النانوية أو النانوتكنولوجي .
لقد تنبأ العلماء بمستقبل واعد لهذه التقنية التي بدأت بشكل حقيقي عام 1990 والتي باتت الدول الصناعية تضخ مئات الملايين من الدولارات من أجل تطويرها وقد وصل تمويل اليابان لدعم بحوث النانوتكنولوجي لهذا العام إلى بليون دولار أما في الولايات المتحدة فهناك 40.000 عالم أمريكي لديهم المقدرة على العمل في هذا المجال ، وتقدّر الميزانية الأمريكية المقدمة لهذا العلم بتريليون دولار حتى عام 2015 .
فما هو هذا العلم الذي يتوقع له أن يغزو العالم بتطبيقاته التي قاربت الخيال ؟
النانوتكنولوجي هو الجيل الخامس الذي ظهر في عالم الإلكترونيات وقد سبقه أولاً الجيل الأول الذي استخدم المصباح الإلكتروني ( Lamp) بما فيه التلفزيون ، والجيل الثاني الذي استخدم جهاز الترانزيستور ، ثم الجيل الثالث من الإلكترونيات الذي استخدام الدارات التكاملية (IC) Integrate Circuit =وهي عبارة عن قطعة صغيرة جداً قامت باختزال حجم العديد من الأجهزة بل رفعت من كفاءتها وعددت من وظائفها .
وجاء الجيل الرابع باستخدام المعالجات الصغيرة Microprocessor الذي أحدث ثورة هائلة في مجال الإلكترونيات بإنتاج الحاسبات الشخصية (Personal Computer) والرقائق الكومبيترية السيليكونية التي أحدثت تقدماً في العديد من المجالات العلمية والصناعية .
فماذا عن الجيل الخامس ؟ وهو ما صار يعرف باسم النانوتكنولوجي.
تعني هذه العبارة حرفياً تقنيات تصنع على مقياس النانو متر .
فالنانو هو وحدة قياس مترية ويبلغ طوله واحد من بليون من المتر أي ما يعادل عشرة أضعاف وحدة القياس الذري المعروفة بالأنغستروم ، و حجم النانو أصغر بحوالي 80.000 مرة من قطر الشعرة ، وكلمة النانو تكنولوجي تستخدم أيضاً بمعنى أنها تقنية المواد المتناهية في الصغر أو التكنولوجيا المجهرية الدقيقة أوتكنولوجيا المنمنمات .سمها ما شئت .
وتستخدم تقنية «النانو» الخصائص الفيزيائية المعروفة للذرات والجزيئات لصناعة اجهزة ومعدات جديدة ذات سمات غير عادية وعند احكام قبضة العلماء على جوانب هذا العلم الخارق يصبح في حكم المؤكد تحقيق انجازات تفوق ما حققته البشرية منذ ظهورها على الارض قبل ملايين السنين.
ويعمل الباحثون في الوقت الحالي على تصميم روبوت ضئيل الحجم قادر على تحريك الجزيئات وذلك حتى يكون ممكنا لها مضاعفة ذاتها بشكل آلي دون تدخل العوامل الخارجية.
لمن يرغب بالاستزادة فابحث في غوغل او اي محرك آخر لترى العجاب من هذه التقنية انها تقنية ولا في الخيال واخطارها اشد من اخطار اسلحة الدمار الشامل التي يتكلمون عنها. تقنية تحول المعادن الرخيصة إلى ذهب.

