إخواني الأعزاء ..
هل تسمحون لي بأن أتجرأ وأقول :
أنا أستطيع أن أتحكم بغرفتي بواسطة الأقمار الصناعية ...!!
هذا هو الموضوع - نعم لقد تجرأت وقلتها ..
أرجو ألا تتعجلوا وتعتبروني مغرورا بكلامي هذا ..
ولكن لنبدأ بالحكاية ..
في الواقع إننا نعيش إحباطا علميا كبيرا في هذه الأيام ومع ان الأسباب كثيرة ولكنها كلها تصب في نقطة واحدة وهى أن مشكلة كل شخص هي في داخل الشخص نفسه ..
المهم لن نتحدث عن كل الأسباب اليوم وإنما سأتحدث عن سبب منها وهو أخذنا للمواضيع بمجملها دون تجزئتها لأجزائها الأساسية ..
من أسباب إحباطنا العلمي أمام إنجازات الغرب هي أن الغرب قد برعو بالكلام من جملة ما برعو فيه ( لأنني لو قلت أنهم برعوا في الكلام فقط لما أكمل أحد منكم هذه الأسطر ) ولكن كيف ..؟
الكثير ممن قرؤا عنوان هذه المشاركة سيظنون أمرا واحدا :
أنني أصبحت فجأة مليارديرا وأقمت محطة أبحاث فضائية وأخرى للأبحاث التكنولوجية وتتابعت الأيام فقمت بتطوير صاروخ فضاء وحملته بقمر صناعي ثم أرسلته للفضاء ووضعته في مسار بحيث يبقى فوق غرفتي تماما !!!!!
وطبعا ركبت على سطح بيتنا محطة للاستقبال الفضائي ووصلتها بقفل الباب !!!
ثم ذهبت إلى سويسرا مثلا وأقمت محطة فضائية أخرى !
وطبعا زارني خالي مثلا واتصل بي من أمام باب غرفتي وقال ( يا خالو أنا عند غرفتك ولا زم أرتاح ) فقمت انا بكل فخر وعن طريق المحطة الأرضية في سويسرا أرسلت إشارات الشيفرة السرية للقمر الصناعي والذي بدوره أرسلها للمحطة فوق بيتنا والتي قامت بإيصال الإشارات إلى قفل الباب الذي فتح وسمح لخالي العزيز بالدخول !
عفوا ولكن ليس هذا ما سأفعله حتما و لا حتى لو ورثني بيل غيتس كل ما يملك !!
ببساطة سأشترك بالانترنت عن طريق الأقمار الصناعية ثم أصنع دارة الكترونية صغيرة ورخيصة ترسل أمرا كهربائيا إلى قفل الباب الكهربائي وهذه الدارة يقوم بتشغيلها برنامج صغير أبرمجه بالبيسك مثلا .. ثم أترك جهازي يعمل وأجعله يتصل بالانترنت وأشغل عليه برنامج ماسينجر ...
واذهب لبيت صديقي وأدخل على الانترنت وأستعمل الماسينجر وأدخل على جهازي وأشغل البرنامج الصغير ...
وهكذا أكون قد تحكمت بغرفتي عن طريق الأقمار الصناعية ..
أرأيتم كم هي بسيطة - انتهت اللعبة ..
إذا إن الكثير من العناوين والانجازات المذهلة التي نسمع بها في الغرب ربما تكون بسيطة جدا طبعا لو فكرنا فيها بعمق قليلا ...
طبعا مع عدم إهمال أهميتها وضخامتها بالمجمل .!
وبالتالي لا داعي للخوف والذهول أمام أي اختراع نسمع به بل يجب أن يكون سماعنا به دافعا لنا لتحليله إلى عناصره البسيطة ومن ثم نبحث في أنفسنا عن الجزء الذي نستطيع القيام به وعندها سنكتشف أننا نستطيع القيام بالكثير من الأمور ..
فأنا مثلا أستطيع أن أصنع الزر الذي يقوم بطلب المضيفة في طائرة الكونكورد أعظم طائرة في العالم . !
ونصل إلى نتيجة ان كل إنجاز مهما كان كبيرا و معقدا هو مجموعة من الانجازات الصغيرة والبسيطة التي تكونه باجتماعها .
على فكرة أنا من الناس الذين يصابون بالإحباط قليلا عندما أزور معارض التكنولوجيا العالمية ولكنني أحاول الإقلاع عن هذه العادة السيئة !
أتمنى أن نبدأ بتجميع إنجازاتنا الفردية !! ...


