لو تم تحويل كل المعلومات إلى الوسيط الورقي لغطت جبال الورق الكرة الأرضية
يزداد اعتماد الناس في جميع أنحاء العالم على وسائل الاتصال بأنواعها مثل الإنترنت والهواتف بأنواعها وكل شبكات الكمبيوتر المتصلة ببعضها محلياً بحيث صار نصيب الفرد من المعلومات غير مسبوق في تاريخ البشرية.
ويقدر الباحثون في الولايات المتحدة أن متوسط نصيب أي إنسان على وجه كوكب الأرض من المعلومات سنوياً هو 800 ميجابايت وهو رقم غاية في الكبر بكل المقاييس.
وأظهرت الدراسة التي قام بها هؤلاء الباحثون أن المعلومات المخزنة على أي وسيلة تخزين سواء كانت تقليدية مثل الورق أو حديثة مثل الأقراص الضوئية تضاعفت منذ عام 1999 حتى الآن.
ومما يبعث على الدهشة أن الوسائل الورقية زادت في السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة 43% على الرغم مما كان متوقعاً بتراجعها أمام الوسائل الرقمية الحديثة.
ووجد فريق البحث الذي ينتمي لجامعة كاليفورنيا ببيركلي أن التزايد في المعلومات المخزنة على أي وسيلة منذ بداية التدوين في فجر التاريخ تزايد بمقدار 30% في كل عام من الأعوام الثلاثة الماضية وحدها.
ولملاحقة الأرقام الضخمة التي ظهرت لم يعد يستخدم المليون كوحدة للقياس، بل استحدثت أسماء جديدة لإحصاء المعلومات.
وهذه الأرقام الجديدة هي أساساً مليونات مرفوعة لجذور عالية.
ولإلقاء الضوء على تلك الأرقام الجديدة، نضرب مثلاً بأكبر مكتبة مخطوطات ومدونات في العالم وهي مكتبة الكونجرس.
وتحتوي تلك المكتبة على 19 مليون مجلد و56 مليون مخطوط وهي تعادل 10 "تترابايت" من المعلومات، ولفظة تترا تعني أربعة وهنا تعني انها مرفوعة للجذر الرابع من المليون، أي مليون مضروبة في نفسها أربع مرات.
و 500 ألف مكتبة كونجرس تساوي خمسة إكسابايت.
ووجد البروفيسور بيتر لايمان قائد فريق البحث أن العالم أنتج خلال عام 2002 فقط ما يوازي خمسة إكسابايت من المعلومات الجديدة في الوسائط الورقية والفيلمية والمغناطيسية والضوئية فقط بدون حساب المعلومات المنقولة عبر الهاتف والتلفزيون والراديو والإنترنت