يرغب الكثير من مستخدمي الانترنت في المنازل في الدخول على الشبكة بسرعات عالية تمكنهم من تحميل الكثير من المعلومات في وقت أقل.
ولكن ينظر البعض إلى تلك السرعات العالية على أنها بطيئة للغاية.
ويمكن أن ينتج عن بعض التجارب العلمية حجم ضخم من البيانات تستغرق وقتا في الإرسال عبر الانترنت قبل أن يمكن البدء في تحليلها.
وهناك تكنولوجيا خاصة مصممة لتحميل المعلومات والبيانات إلى المكان الذي يجب أن تذهب إليه كما أن شركات الانترنت السريعة تبحث عن طرق أفضل لنقل المعلومات.
وتتضمن أحدث الأفكار في هذا المجال ربط شبكة من التليسكوبات مع بعضها البعض لتغطية مساحات شاسعة يمكن أن تشمل قارة.
وتتميز هذه الفكرة بأنها تعطي صورا عالية الجودة بشكل كبير للظواهر الفلكية مثل انفجارات النجوم العملاقة والثقوب السوادء.
أما عيب تلك الفكرة فيتمثل في حجم المعلومات الكبيرة التي تنتج عنها.
ويربط المشروع الاوروبي ما بين 16 تليسكوبا يولد كل منها واحد جيجا بايت من المعلومات كل ثانية خلال جولة المراقبة التي تستغرق 25 يوما.
وينتج عن هذا النشاط كم كبير من المعلومات يتم تخزينها على عدد كبير من الشرائط الممغنطة.
وقال داي ديفيز مدير مؤسسة دانتي، التي توفر شبكة ذات سرعة عالية لمعاهد البحث الاوروبية, إن أسرع وسيلة للنقل في الماضي كانت عن طريق نقل الشرائط بالشاحنات إلى المكان الذي سيتم فيه تحليل المعلومات.
ويقول ديفيز إن حجم المعلومات الذي يتم نقله عن طريق السيارات أقل من إرساله عن طريق الانترنت وكان الأمر يستغرق أسابيع في بعض الأحيان لنقل المعلومات من مكان جمعها إلى المكان المراد نقلها إليه.
ويضيف إن نظم السيطرة على الانترنت، التي صممت خلال السبعينات من القرن الماضي عندما كانت السرعة تقاس بالكيلو بايت، تعرقل سرعة الإرسال لأنها مصممة للتأكد من وصول المعلومات إلى الجهة المقصودة.
ويقول دكتور ديفيز إن مؤسسته تبحث تغيير النظام الأساسي الذي تستخدمه في نقل المعلومات كما تبحث عن طرق بديلة لتنظيم شبكتها لتقديم مساحات أخرى عند الطلب.
وعندما يتم تجنب نظم السيطرة والجوانب الفنية يمكن أن تصبح معاهد البحث قادرة على الحصول على السرعة التي ترغب فيها.
ويقول مايك جاريت، مدير المعهد الاوروبي لتكنولوجيا ارسال المعلومات عبر مسافات بعيدة، إن المعهد يعمل مع مؤسسة دانتي لنقل المعلومات من 16 تليسكوبا إلى أجهزة الكومبيوتر العملاقة بسرعة شديدة.
وأضاف إن المعهد يقوم بتجربة لمعرفة ما إذا كان من الممكن توزيع الحمل عن طريق إرسال المعلومات إلى عدد كبير من الأجهزة.
وبالإضافة إلى علماء الفلك تقيم جامعة كارديف شبكة سريعة كجزء من مركز العلوم على الانترنت في ويلز الذي يتم إنشاؤه.
وقال توم وايرسما مدير الشبكة في جامعة كارديف إن الشبكة السريعة ستساعد العلماء في الاستفادة من كم المعلومات الضخم الذي يجمعونه.
فعلى سبيل المثال، يستخدم الباحث دم شولتز عددا كبيرا من المجسات المزروعة في باطن البحر لمراقبة النشاط الجيولوجي من أجل دراسة باطن الأرض.
وقال وايرسما إن الشبكة السريعة ستسهل على العلماء أمثال شولتز نقل المعلومات والعمل على تبويب وتصنيف المعلومات من أجل تحليلها.
المصدر bbcarabic.com