لقد تم اعلام شركة صن مايكروسيستمز (مقرها في باولو التو ، كاليفورنيا) بانه نظرا لعدم توفر الوقت لن يتمكن معظم مصنعي اجهزة الكومبيوتر في الولايات المتحدة ادراج النسخة الحالية من محرك جافا الافتراضي الخاص بشركة صن الى اجهزة الكومبيوتر التي ستباع الشهر المقبل محملة بويندوس الجديد.
و لقد اتخذت شركة كومبياك قرارا بوضع النسخة القديمة من المحرك الافتراضي الخاص بجافا (نسخة مايكروسوفت و عمرها اربعة سنوات) الى كل اجهزة الكومبيوتر الجديدة التي ستبيعها ، لحد ان تتمكن شركة صن من توفير نسخة مستقرة من جافا قادرة على العمل مع ويندوس الجديد و مع متصفح الانترنت الجديد.
اما بعض الشركات الاخرى و منها شركة DELL فلم تتخذ القرار النهائي بعد و هي لا تزال تدرس خيارات توفير نسخة جافا في اجهزتها الجديدة على اعلى المستويات.
و بدئت شركة صن منذ شهر ابريل هذا العام بتطوير نسخة خاصة من جافا قادرة على العمل مع Microsoft Internet Explorer 6 و مع Microsoft Windows XP و لكن يظهر بان الشركة بحاجة الى وقت اضافي لتطور هذه النسخة و خصوصا لجعلها تعمل مع متصفح انترنت الجديد ، حيث ان ما يتوفر الان من جافا المنتجة من صن لا يدعم اية نسخة من متصفحات مايكروسوفت.
و بالنسبة لجميع المستخدمين الذين سيحصلون على كومبيوتر بدون محرك جافا الافتراضي فسيمكنهم الحصول على النسخة القديمة (المستخدمة حالياً) من هذا المحرك من موقع مايكروسوفت عبر انترنت و حجمها 5 ميغابايت. حيث ستظهر لهم رسالة تنبيه لحظة زيارة الصفحة التي تحتوي على برمجيات جافا.
كما سيمكنهم الحصول على هذا المحرك من موقع شركة Sun على انترنت لحظة توفر نسخة قادرة على العمل مع ويندوس الجديد.
و تقول مايكروسوفت بان قرارها الغاء جافا من ويندوس اتى نتيجة منعها مسبقا من تطوير هذه اللغة من المحكمة لمدة سبعة سنوات ، و كان هذا القرار اتخذته محكمة امريكية قبل اربعة اعوام بعد قضية طويلة مع شركة صن يعتقد بان مايكروسوفت اضطرت في مفاوضات جانبية الى ان تدفع لصن مبلغ 50 مليون دولار كتعويضات.
و تقول مايكروسوفت ايضا بان ذلك سيجلب الفائدة للمستخدم النهائي لانه سيتمكن من الحصول على اخر اصدارات جافا من المصدر مباشرة (شركة صن) و هكذا ستخلي الشركة مسئوليتها من هذه اللغة.
و لكن في حقيقة الامر شركة صن تواجه متاعب مالية كبيرة ربما لا تسمح لها بتطوير لغة جافا لنظام Windows XP بالطريقة التي كانت تخطط لها سابقا قبل سنوات عندما كانت في افضل حال مالياً.
كما ان توفير ويندوس بدون جافا من الاساس سيؤثر على معظم المواقع في انترنت المعتمدة على جافا لانهم سيفترضون مسبقا بان المستخدم ربما لن يتمكن من استخدام مواقعهم المعتمدة على جافا نظرا لعدم توفر المحرك الافتراضي لديه ، كما ان الحصول على المحرك الافتراضي قد يستغرق ساعة كاملة في افضل الاحوال عن طريق الموديم.
و من ناحية اخرى هذا ربما يشكل دفعة الى شركة ماكروميديا و تكنولوجيا فلاش و شوكويف ، حيث تقدم فلاش كل ما تقدمه جافا من مؤثرات لمواقع الويب ، ويستغرق تحميلها الى متصفحك اقل من دقيقة في اغلب الاحيان و تتوفر لمعظم نظم التشغيل.
اما شوكويف فهي لغة برمجة تنتج برامج مالتيميديا و عروض و مؤثرات تقديمية رائعة تعمل من خلال الانترنت و يمكن الحصول عليها اليا في غضون خمسة دقائق لو لم تتوفر في الجهاز مسبقا و تتوفر لمعظم انظمة التشغيل ايضا.
كما ان فلاش و شوكويف يعملان على الاقل 10 مرات اسرع من جافا في مجال المؤثرات و ربما 100 مرة اسرعة من جافا سكريبت و فيجوال بيزك سكريبت في نفس المجال ايضا.
كما ان مايكروسوفت من ناحية اخرى لم تعد مضطرة الى استخدام جافا بعد ان توفر تكنولوجيا .NET قريبا و التي تحتوي على لغة سي شارب و التي تشابه جافا بصورة كبيرة للغاية ولكنها تنتج برامج يمكنها استغلال كل مميزات ويندوس