بدئت المعركة بين شركة مايكروسوفت اكبر منتجة للبرمجيات في العالم و شركة صن الصانعة الاساسية للغة جافا ، بدئت المعركة بالتصاعد بعد ان اصبح من المؤكد ان مايكروسوفت ازالت النسخة الخاصة بها من المحرك الافتراضي لجافا من ويندوس الجديد
و لمن لم يتابعوا الخبر سابقا قامت مايكروسوفت في شهر ابريل هذا العام بازالة محرك جافا الافتراضي القديم و عمره 4 سنوات الخاص بها من النسخ التجريبية من ويندوس اكس بي، و بدون هذا المحرك لا يمكن لبرمجيات جافا ان تعمل بداخل ويندوس او بداخل متصفح الانترنت و يشمل ذلك كل برمجيات و تطبيقات جافا ، ولا يشمل جافا سكريبت حيث ان السكريبت لغة مختلفة.
و مع ذلك فيمكن لجميع الذين يحتاجون لهذا المحرك الافتراضي الحصول عليه من موقع مايكروسوفت في انترنت و حجمه 5 ميغابايتات او الذهاب الى موقع شركة صن و الحصول على محرك افتراضي احدث.
و ردا على ذلك قامت شركة صن بالاعلان في ثلاثة من اكبر الصحف ، في اعلانات كاملة الصفحة تطالب فيها المجتمع بالتدخل و وقف مايكروسوفت عن ذلك ، و اعلنت ايضا ان مايكروسوفت بهذا تؤذي شركة صن و جافا.
و لكن لمن يتابع القضية منذ زمن سيعلم بان النسخة الحالية من المحرك الافتراضي قديمة و عمرها اربعة سنوات ، حيث منعت مايكروسوفت من تطويرها و اجراء التعديلات عليها بامر من المحكمة و ذلك بعد ان قامت شركة صن في عام 1997 برفع قضية ضد مايكروسوفت طالبتها فيها بالعدول عن تطوير لغة جافا بطريقة تجعلها تعمل على ويندوس فقط ، و قالت حين ذلك مايكروسوفت بانها تعيد تركيب جافا لجعلها تعمل بصورة اسرع ضمن ويندوس مع ضمان توافقها مع جافا الاصلية و لكن بوضع اضافات تجعلها تستفيد مما هو موجود في ويندوس و غير موجود في جافا
النسخة التي قامت مايكروسوفت بازالتها هي النسخة 1.1.4 و النسخة الحالية التي تنتجها صن هي النسخة 1.3.1 و هي احدث من التي تنتجها مايكروسوفت باربعة سنوات و اسرع ايضا.
و تقوم سياسة صن بان تقدم الكود المصدر و المواصفات الرئيسية لكل تكنولوجيا جافا الى الشركات المعنية بتطويرها و من ثم على الشركات ان تقوم بتطوير الكود المصدر للعمل مع نظم التشغيل الخاصة بها ، و هذا ما حدث مع مايكروسوفت ، حيث اخذت احدى هذه النسخ و قامت بتحديثها للعمل ضمن ويندوس قبل اكثر من اربعة اعوام
اليوم هناك و حسب الاحصائيات خمسة بالمائة من المواقع في انترنت تستخدم جافا ، و في حال ازالتها من النسخة الجديدة من المتصفح ستقوم الكثير من المواقع بالتخلي عن جافا ، مما سيشكل ضربة قوية لشركة صن.
مايكروسوفت من جهة اخرى تفاجئت كثيرا بالخطوات التي قامت شركة صن باتخاذها ، حيث طالبت شركة صن من مايكروسوفت بالاستمرار باستخدام الالة الافتراضية القديمة من جافا حتى نهاية الترخيص الممنوح لماييكروسوفت و الذي يستمر لسبعة سنوات.
و من جهة اخرى تحاول الان صن في خطوة مفاجئة اخرى التفاوض مع مايكروسوفت لتعديل الترخيص الممنوح اليها و الذي تم ايقافه عن طريق المحكمة عام 1997 لتتمكن مايكروسوفت من استخدام النسخ الجديدة من جافا
و لكن من ناحية اخرى تبدو مايكروسوفت غير مهتمة بذلك على الاطلاق و خصوصا بعد ان قامت بتطوير لغة سي شارب الجديدة و التي تشابه جافا بشكل كبير و تستغل كل امكانيات ويندوس و قادرة على العمل بشكل اسرعة من جافا ، و فتحت ايضا مايكروسوفت المجال لشركة صن بان تقوم ببناء هي لوحدها لغة الجافا التي تريدها و دمجها في ويندوس و النسخة السادسة من متصفح مايكروسوفت
و في الوقت الحالي بامكان شركة صن توفير نسخة من جافا للعمل في ويندوس و لكنها غير مستعدة بعد لتوفير نسخة تعمل مع النسخة السادسة من متصفح مايكروسوفت ، مع انها بدئت مشروع بناء اضافة الى المتصفح الا انها ستحتاج الى وقت لذلك ، و كذلك موقع شركة صن الان ليس جيد بعد ان خسرت جزء من سوقها نتيجة لانهيار الكثير من شركات الانترنت الصغيرة و خسارة جزء من سوقها ايضا نتيجة للمنافسة مع لينكس و ويندوس