نقلا عن جريدة الرياض السعودية
تم مؤخرا اعتقال 130شخصا في الولايات المتحدة ومصادرة 17مليون دولار في عملية خاصة لمكافحة سرقات الإنترنت . وقد تم التنسيق للقيام بهذه العملية ( التي سميت E-Con ) فيما بين 43مكتبا من مكاتب الادعاء العام في أنحاء الولايات المتحدة ، إضافة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالية ، الخدمات السرية ومنظمات أخرى داخل وخارج الولايات المتحدة . وشملت العملية قضايا متنوعة ليس بينها علاقة ، قام المحققون فيها بفحص أكثر من 90تحقيقا وقدرت الخسائر فيها بأكثر من 176مليون دولار . وتم خلال هذه العملية منح أكثر من 70من تصاريح الدخول والتفتيش ، والتي قادت إلى اتهامات أو إدانة لأكثر من 130شخصا . ويضيف موقع وزارة العدل الأمريكية www.usdoj.gov/opa/pr/2003/May/03_crm_302.htm بأن المجرمين قاموا في سرقاتهم بانتحال شخصيات أشخاص آخرين ، كما قاموا باستخدام أرقام التأمينات الاجتماعية وأرقام بطاقات الاعتماد لآخرين ، واعتماد أساليب احتيال متنوعة . ويشرح الموقع تفاصيل عن قصص الإحتيالات التي وقعت خلال شهري ابريل ومايو الماضيين وقامت وزارة العدل باكتشافها وملاحقة القائمين عليها . وكان من القصص المذكورة قصة أمريكي وزوجته ( التي تتحدث الروسية ) والتي قامت بوضع إعلانات على النت عن مواعيد غرامية عبر المواقع المتخصصة في ذلك ، وكانت تقول في إعلاناتها بأنها تبحث عن رجل تقيم معه علاقات رومانسية . وقد تمكنت من الإيقاع بأكثر من 400ضحية ، وكسب ما لا يقل عن 600ألف دولار خلال ثلاث سنوات . وهناك شخص آخر قام بجمع أكثر من ثمانية ملايين دولار من مشروع استثماري مزعوم وتمكن من الإيقاع بأكثر من 32ألف مستثمر . وشخص ثالث متهم بقضايا تسويق زائفة ، يطلب فيها من الأشخاص التسجيل في مشروعه مقابل 30إلى 45دولاراً للشخص الواحد . وقد استطاع هذا الشخص الإيقاع بقرابة 50ألف ضحية ، جمع منهم مليوني دولار . وهناك شخصان قاما بعمل مواقع زائفة لبنوك معروفة ، وكانا يطلبان من زبائن هذه البنوك كتابة معلومات عن حساباتهم وأرقام بطاقات الإئتمان الخاصة بهم ، ومن ثم استخدماها في سرقة أموالهم . وهناك قصة شخص كان يبيع ساعات من أنواع الساعات الثمينة مثل اوميغا ورولكس لكنها كانت ساعات زائفة ، وقد استطاع جمع مليون دولار من عملياته هذه . وشخص آخر اتهم مع زوجته السابقة ببيع بضائع كثيرة على موقع eBay ، لكن وزارة العدل الأمريكية اكتشفت بأنه كان يبيع بضائع مسروقة . شخص آخر اتفق مع شركات ثلاث لعرض بضاعة ( كمبيوترات محمولة في الأساس) على موقعي Yahoo و eBay ، وكانوا يستلمون الأموال من الزبائن ، لكنهم لم يسلموا البضاعة لأكثر من 190شخصا قاموا باستغفالهم . وهناك طالب متهم بسرقة معلومات وأسرار تجارية تخص مزود خدمة انترنت بواسطة الأقمار الإصطناعية . و قصة أخرى مرتبطة باستثمارات مزعومة وغسيل أموال باستخدام النت كان يقوم به المتهمان استطاعا استغفال 15ألف مستثمر حول العالم ، وجمع ثروة تزيد على 60مليون دولار . وكان المتهمان قد كتبا بأنهما يضمنان أرباحا سنوية بنسبة 120% بدون أية أخطار . وقد تضمن الإغراء حوافز مالية لمن يرشد أي شخص عن هذا العرض على الإنترنت . وقد كانا يوزعان بعض الأرباح من أجل استغفال المزيد من الضحايا . ولم يكونا في الواقع يقومان باستثمار أي شيء ، وبدلا من ذلك فقد قاما بشراء العديد من الأملاك في مدن مختلفة ، إضافة إلى يخت وطائرة هيلوكبتر . وقد تم استلام المتهمين من كوستاريكا . هذه بعض القصص الواردة في موقع وزارة العدل الأمريكية .
وقال مدير FBI ( روبرت مولر) : إن FBI قامت بتغيير لمجمل برامجها في مجال الإنترنت من أجل تقوية قدراتها على تقصي جرائم الإنترنت ، وتدلل هذه العملية على قدراتنا الجديدة . وقال مساعد المدعي العام لقسم الجرائم في وزارة العدل ( مايكل تشيرتف ) : إن على خبراء الإحتيال والسرقة المستخدمين للتقنية العالية والذين يحاولون سرقة الإنترنت التفكير أكثر من مرة قبل الإقدام على هكذا جرائم . إن وزارة العدل سوف تتعقبهم وتحاكمهم ، كما تفعل بالمجرمين العاديين . ويقول تقرير صادر عن لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية بأن السرقات المرتبطة بالإنترنت كانت تشكل 31% فقط من مجموع شكاوى الاحتيال قبل ثلاث سنوات ، لكنها ارتفعت لتشكل 47% من مجموع 218ألف شكوى احتيال تم تسجيلها سنة 2002.ويتوقع أن يتزايد هذا الاتجاه . ويقول المدعي العام الأميركي جون اشكروفت بأن احتيالات النت تشكل تحديا جديدا للقانون ، وذلك لأن الإنترنت تمكن المجرمين من تغطية جرائمهم عبر التخفي ، وهو أمر يفرض على منفذي القانون التحرك قبل أن يتمكن المجرمون من التخفي في عالم الشبكة العنكبوتية العالمية .