بسم الله الرحمن الرحيم
كثيرا ما يتردد عند كثير من اللينكساويين أن اللينكس أكثر أمنا من الويندوز وأن من أراد الأمن الالكتروني فعليه باللينكس
فهل هذا الكلام صحيح ؟
الوندوزيون لما يسمعون هذا الكلام منا يتهموننا بالتعصب تارة وبالجهل تارة أخرى ويزعمون وهم رافعو الرؤوس أن الوندوز أكثر امنا وأن ما يشاع عن اللينكس ما هو إلا هالات وأوهام فدعونا نجري هذه المقارنة الموضوعية وأنا التزم بالإنصاف في ما أقول وسادع كرهي للوندوز جانبا
المعركة الأولى : يتفوق اللينكس على الويندوز بأنه مفتوح المصدر وما كان هذا شأنه فصعب على أي كان أن يضع فيه كودا أو شيفرة خبيثة لأن البرنامج سوف يتقلب بين أيدي آلاف المبرمجين والمطورين وكلٌ يزيد وينقح ويعدل فمحال أن يخفى هذا الكود على هذا الكم الكبير من الناس مع شدة حرصهم على متابعة الكود واتصالهم بعضهم ببعض وتبادلهم لأكوادهم لهذا البرنامج أو النواة بحد ذاتها
فالكود الخبيث Malicieuse code لا يمكن إخفاؤه في شفرة مفتوحة يطلع عليها حتى صغار المبرمجين فضلا عن كبارهم ..
وأما الوندوز وبرامجه المغلقة فما أسهل أن أن يدمج فيها الكود الخبيث ولن يشعر به إلا القليل من مكافح الفيروسات إن استطاع
المعركة الثانية : يتفوق اللينكس على الوندوز بموثوقية برامجه وذلك أن برامجه تجمع في مستودعات ضخمة ولكل توزيعة مشهورة مستودعاتها و يستعمل ما بني عليها تلك المستودعات وأصحاب التوزيعات يقوم بفحص البرامج قبل تحميلها على سيرفراتهم وإتاحتها للمستخدمين ..فإذ كنت مستخدما للينكس وأردت أن تنصب برنامجا فما عليك إلا بالبحث عنها في المستودعات ثم تثبيتها دون مشاكل أو استعمل سطر الأوامر للتثبيت المباشر
وأما الويندوز فأنت و حظك فيما تجده من برامج على الشبكة لا سيما إذا كنت من متتبعي الكراكات لانها أول محطات الأكواد الخبيثة
المعركة الثالثة : إن فتح مصادر لينكس وبرمجياته يجعله أبعد ما يكون عن الثغرات الأمنية القاتلة وذلك ان النواة أو باقي البرامج يطلع عليها عشرات الآلاف من المطورين حول العالم وكلهم يشتركون في الترقيع والتحديث والزيادة والنقص ثم ترسل تلك التحديثات إلى صاحب النواة لينوس أو صاحب البرنامج x فيقوم فورا بمراجعة التحديث ثم تحميله على الشبكة ليستفيد منه الناس حول العالم...فهذا يجعل عمر الثغرة أقصر وخطرها ابعد
وأما الوندوز فيتحمل متابعة برمجياته مبرمجو ميكروسفت ولا شك أن عددهم اقل مع اشتغالهم بأعمال أخرى وأحيانا لا يتمكنون من اكتشاف الثغرة إلا بمساعة أحد صائدي الجوائز من الهاكرز
وكم من ثغرة قاتلة دامت زمنا طويلا جال بها الهاكر وصال وما اكتشفت إلا بعد اختراق آلاف الأجهزة والسيرفات
المعركة الرابعة : الوندوز أكثر استهدافا من اللينكس بل عدد الفايروسات (وأنا اقصد كل البرمجيات الخبيثة بهذا المصطلح فيدخل فيها الديدان والتروجنات) في الويندوز لا يقارن أبدا بمثله في اللينكس
فيروسات اللينكس لا تتجاوز المئة وأما الويندوز فمئات الآلاف بل لا يكاد أحد أن يحصيها كثرة وكل يوم هي في ازدياد
ولذلك أنا أتحدى أي أحد ويندوزي أن يبقي جهازه بدون أنتي فايروس واما اللينكس فلا يحتاج إلى انتي فايروس وهذا أمر مشهور معلوم وهو يجعل كثيرا من الويندوزيين في حيرة
وانظر إلى تقارير كاسبر سكي الفصلي عن أخطر الفايروسات تجده لا يذكر إلا فايروسات الويندوز
المعركة الخامسة : ثغرات الويندوز أكثر بعشرات المرات من ثغرات اللينكس وانظر إلى هذا التقرير الذي أجريته أنا على المنتدى
وأنا أعلم أنا الثغرات قديمة ولكن أنا اقارن بحسب النظام بغض الطرف عن أول إصدار منه وآخر إصدار
لأن بعض الإخوة انتقدوني بذلك
المعركة السادسة نظام الصلاحيات في اللينكس أكثر صرامة منه في الويندوز وذلك مما يقلل انتشار الأكواد الخبيثة في ملفات النظام
ففي اللينكس لا يمكنك تنصيب برنامج إلا بكلمة سر المدير حتى ولو كنت فاتحا الجلسة بصلاحيات المدير
وأما الويندوز واقصد ويندوز 7 فتأتيك نافذة تسألك هل تريد تنصيب البرنامج فيكفي أن توافق حتى يبدأ التنصيب فما اسهل أن يعبث أحد من خلفك بتصيب برنامج خبيث
والسبب أن الويندوز يتساهل مع المستخدمين فيتيح فتح النظام بصلاحيات administrateur
واما للينكس فذلك أبعد شيء إليه
وكذلك الشأن في تشغيل البرامج ورفعها على الذاكرة العشوائية فإن اللينكس لا يعطي صلاحيت التنفيذ من تلقاء نفسه وكل برنامج يتولى مدير النظام نفسه إعطاءه الصلاحيات وأما الويندوز فيوجد خاصية autorun التي ما لها حل إلا الأنتي فايروس
وفي الاخيرهذه وثيقة اصدرها الجيش الامريكي وهو من قولة من مترجم لكتاب After the Software Wars
"إن البرمجيات الحرة عرضة للفحص الدقيق بواسطة الكثير من الأعين وبالتالي فإن العلل والثغرات الأمنية والتصميم السيئ لا يمكن أن تختبئ طويلاً ، على الأقل عندما يكون للبرمجية مجتمع من المطورين لدعمها. وبما أن إصلاح الشيفرة لا يعتمد على بائع واحد فإن الرقع في الغالب يتم نشرها بشكل أسرع من البرمجيات مغلقة المصدر. وبإمكان البرمجيات الحرة أن تزيد جودة الشيفرة وأمنها ، أما في البرمجيات المغلقة المصدر يصعب غالباً تقييم جودة وأمان الشيفرة بالإضافة إلى أن شركات البرمجيات المغلقة المصدر لديها دافع لتأخير الإعلان عن الثغرات البرمجية في منتجاتها. وهذا غالباً ما يعني أن زبائنهم لا يعلمون عن الثغرات الأمنية إلا بعد أسابيع أو شهور من اكتشاف الثغرة داخل الشركة. "
أرجو أن قد أوصلت الفكرة



