في 2004 اقتحمت جوجل بخدمة Gmail بعنف غير واقع خدمات البريد الإلكتروني. فالمساحة الفلكية وقتها لصندوق البريد الذي قفز من 25MB إلى 2GB غيرت أسلوب تعاملنا مع البريد الإلكتروني. بالإضافة إلى واجهة الاستخدام البسيطة والسريعة بدون صور متحركة وإعلانات كبيرة مزعجة ومشتتة. كان الحصول على دعوة لدخول Gmail كنزا في أوائل ظهور الخدمة وعند حصولي عليها لم أنظر للخلف وقفزت من سفينة Hotmail إلى أحضان جوجل.
بين فترات مختلفة كنت ألمح Hotmail وكنت أشيح بوجهي لحظيا مع الاستغفار والاستعاذة من كآبة المنظر فالواجهة المزدحمة بألوان وأشكال وإعلانات قافزة كانت تصيبني بكوابيس أكثر من رؤية فيفي عبده في كيد النساء. ولم تنجح زيادة مساحات التخزين ولا المزايا المضافة إلى زحزحتي لابتلاع قرص Hotmail مرة أخرى فكانت توبة نصوحا بلا رجعة.
ولكن ذلك الخبيث العبقري الذي أشار بقتل Hotmail وإطلاق خدمة outlook.com خدعني كي أجرب الخدمة الجديدة مدركا أن سمعة Hotmail قد تلوثت لدرجة يصعب بعدها الإصلاح فكانت الثورة. ولم أندم على تجربتي للخدمة الجديدة فكما أن الاسم مختلف فإن كل شيء أيضا مختلف في outlook.com. وفي السطور القليلة القادمة سأسرد انطباعاتي عن الخدمة الجديدة.


