
تحدثت سابقا فى موضوعين عن الحوسبة الكمومية وبما ان الاقبال والاهتمام لم أراه بمستوي وحجم تلك النوعية الرائعة والمثيرة من الحوسبة وتلك المفاهيم الحديثة فى الحوسبة رأيت ان اكتب عدة مقالات منذ البداية واقصد هنا من الاساس التي بنيت عليه الحوسبة الكمومية بداية من الحديث عن النماذج الذرية والموجات ونهاية بميكانيكا الكم وسأحاول ربط الامور بشكل شيق بالحوسبة الكمومية والخروج بشرح جميل ان شاء الله
المقال الاول بعنوان
{الحوسبة الكمومية وميكانيكا الكم }
سنتكلم اليوم عن جزء غير عالم مفهوم تطور الحوسبة الى الامام بشكل كبير وهو يعتمد فى اساسه نظرية الكوانتم او ميكانيكا الكوانتم "الكم" وتقوم هذه النظرية الفزيائية بوصف القوانين الفيزيائية على المستويات الذرية ودون الذرية"الكترونات -كواركات-....الخ" والتي تنهار فيها الميكانيكا الكلاسيكية التي تعتمد على قوانين نيوتن وبما اننا سنتحدث عن القوانين التي تحدث في عالم الجسيمات متناهية الصغر فإننا سنشرح في هذا المقال البنية التحتية للذرات مما تتكون و القوانين والنظريات التي تشرح الظواهر الفزيائية المتعلقة بها وذلك تمهيدا للحديث عن الحوسبة الكمومية بشكل متوسع فيما بعد
الحوسبة الكمومية "Quantom Computing":
انها الحوسبة الكمومية فهي ذلك النوع من الحوسبة الذي يبني علي أسس ميكانيكا الكم ولكن فى هذه المقالة سأشرح فقط بأسلوب بسيط وسلس اساسيات ومفاهيم نظرية الكوانتم الرئيسية حتي يستطيع القارئ بعد ذلك أن يدرك ما سأكتبه عن الحوسبة الكمومية فى مقالة تالية لآنه يعرف الاساس الذي سنتكلم حوله كثيرا
ويمكن الاستزادة من خلال موضوعين كتبتهما سابقا هنا 1 , 2
الذرات 'Atoms":
اذا كنا سنتحدث عن الذرات فبالتأكيد يجيب أن نشير إلى الفيلسوف الإغريقي ديموقريطيس الذي أطلق كلمة atoms على الجسيمات التي تتكون منها المادة حيث اقترح ديموقريطيس أن هذه الجسيمات متناهية الصغر ولانهائية وغير قابلة للإنقسام وهو أول من نادي بهذا الاعتقاد للمادة وانها تتكون من الذرات من الفلاسفة القدماء
وقد ظلت الذرات في إطار الحيز الفلسفي وغير مفهومة حتى القرن التاسع عشر حيث بدات تظهر نماذج حديثة للذرات تشير إلى أن الذرات تتكون أيضا من جسيمات أخرى وساهم فى ذلك العديد من العلماء والباحثين والفيزيائيين

صورة ديموقراطس
النماذج الذرية:
نموذج thomson
في عام 1984 اكتشف العالم البريطاني joseph thomson
من خلال ابحاثه على اشعة الكاثود أن هناك جسيمات اصغر بكثير من الذرات مما يبطل لنا مفهوم الذرة التي لاتنقسم وعن طريق تأثر هذه الجسيمات بالمجال الكهروالمغناطيسي فقد اعتبر العلماء هذه الجسيمات سالبة الشحنة طبعا اظهر اكتشاف الالكترونيات اشكالية جديدة اين هي الجسيمات الموجبة التي ستعادل الشحنة.
وفي عام 1904 اقترح العالم joseph thomson أن الذرة عبارة عن كرة موجبة الشحنة تنغرز فيها الاكترونات سالبة الشحنة .

نموذج رذرفورد
في عام 1911 قام العالم البريطاني أيضا ريذفور بعمل تجربة أثبت فيها أن معظم الذرة فراغ وانه يوجد جزء ذو كثافة عالية تتركز فيه اغلب كتلة الذرة والشحنات الموجبة نسمي هذا الجزء بنواة الذرة.
التجربة :
الادوات :
- مصدر لاطلاق اشعة جسيمات ألفا.
- شريحة مصنوعة من الذهب .
- شاشة دائرية مصنوعة من كبريتيد الزينك
الخطوات :

قام رذفورد في البداية بتسليط أشعة جسيمات ألفا على شاشة كبريتيد الزنك الدائرية حيث تظهر الجسيمات على هيئة ومضات على الشاشة وبالتالي عرف رذفورد المواقع التي تظهر فيها الجسيمات وعددها.

بعد ذلك قام رذفورد باعتراض الاشعة بشريحة من الذهب كما نرى في الصورة ويظهر لنا ان هناك جزء من الجسيمات تنحرف مما يعطينا ايحاء بوجود جزء ذو كثافة عالية في الذرة تصطدم به جسيمات ألفا فتنحرف وذلك لان هذا الجزء له شحنة موجبة سمي هذا الجزء فيما بعد بالنواة.

نموذج نيلز بور
نموذج بور:

في عام 1913 اقترح العالم الدنماركي نيلز بور أن الإلكترونات تدور حول نواة الذرة في مدارات ثابتة كالنظام الشمسي ويكون لكل مسار طاقة محددة وثابتةوالذرة لاتشع الا اذا تحرك
نجح نموذج بور في تفسير بعض الظواهر الفزيائية في الذرة بنجاح مثلا الطيف الذري للهيدورجين ذرة الهيدورجين ولكن المشكلة انه وجد ان النوذج لايقدم اجابات دقيقة في الذرات الاكثر دقة من الهيدروجين أيضا افترض بور أن الذرة نموذج شمسي مصغر وبالتالي يمكننا ان نحدد سرعة الالكترون وموقعه بدقة وهذا تم دحضه فيما بعد ببعض المبادئ الفزيائية كمبدأ هايزنبرج مثلا.
النموذج الذري الحديث:

أدت الجهود المتواصلة للعلماء لتطوير نموذج نيلز بور للذرة وبدون الدخول فى تفاصيل ذكر تلك الجهود التي كان للكثير من العلماء دور بارز بها وسرد كل التجارب والحقائق حول هذا الامر سيأخذ مننا الكثير من الوقتالنموذج الذري الحديث يعتمد أساس النموذج علي أنه تتكون المادة من دقائق صغيرة تسمى ذرات و هي تدخل في التفاعلات دون أن تنقسم و ذرات العنصر لها نفس الخواص و هي تشبه كرة البلياردو الذرة جسم مشحون بشحنة موجبة تتوزع بداخله الإلكترونات سالبة الشحنة و الذرة متعادلة أي السالبة تساوي الموجبة تتكون الذرة من نواة صغيرة الحجم و كثيفة و موجبة الشحنة محاطة بإلكترونات صغيرة و سالبة الشحنة. عن إمرار الضوء المنبعث من إنبوب التفريغ الكهربائي في منشور فإنه يتحلل إلى خطوط منفصلة و محددة حسب طاقتها أو ترددها تسى الطيف الخطي للعناصر تتكون الذرة من نواة تحتوي على الشحنة الموجبة (بروتونات) تتركز فيها معظم الكتلة محاطة بإلكترونات سالبة الشحنة تتحرك بسرعة كبيرة و لها خواص الموجات بموجب معادلة رياضية و موجودة في فراغ حول النواة يكون احتمال وجودها فيه أكثر من 90% تسمى المجالات الإلكترونية
ملاحظة : الصورة التي فى الاعلي هي شرح تجربة توضح مبدا اللايقين لهايزنبرغ والذي سنتحدث عنه لاحقا
عن ماذا سأتحدث في المقالة التالية ؟
ان شاء الله سأتحدث عن
- ماهية الضوء
- النموذج الذري الحديث بتفصيل موسع
- مقدمة بسيطة عن الحوسبة الكمومية
تحياتي
محمد ابراهيم