
قام طلاب جامعة النجاح الوطنية في فلسطين بإستخدام أداة كنكت الخاصة بxbox لإبتكار عصا ذكية قادرة على مساعدة العميان في التنقل داخل البيوت وخارجها بكل سهولة.
مشروع التخرج الذي طوره كل من عبدالعظيم البخاري وعلاء الهدهد هي عبارة عن عصا للعميان تستخدم كنكت ليقوم بقراءة الغرفة وتكوين صورة ثلاثة الأبعاد ومن ثم تحديد الأماكن التي تصلح للسير والأماكن التي يجب الإبتعاد، ومن ثم بإمكان المستخدم أن يبدأ في تحرك العصا لتسير بشكل تلقائي إلى الأمام مع تنبيهه في حالة وجود أي عائق قد يمنعه من السير.

بالإضافة إلى تكون خرائط ثلاثية الأبعاد يستطيع مستخدم هذه العصى أن يقوم بتسجيل الأماكن فمثلا حين يصل إلى غرفة الجلوس يقوم بإصدار أمر صوتي للعصا لتقوم يتخزين هذا المكان على خريطتها وفي المرة القادمة التي يريد فيها الشخص العودة إلى غرفة الجلوس عليه أن يصدر أمراً فقط وستقوم العصى بحساب أقصر الطرق ومن ثم تتحرك عجلاتها عبرالمحرك صغير الموجود في أسفلها لتوصلك إلى هدفك.
العصا تحتوي أيضا على أزرار للتحكم بالسرعة كما توفر زراً يستطيع عبره المستخدم أن يطلب النجدة من أهله عبر إرسالة رسالة SMS إليهم.
لاننسى أن هذا الجهاز عبارة عن مشروع تخرج لذلك مازال هناك مجال للتحسين حيث يريد مطوروا الفكرة أن يتمكنوا من إستخدام الهواتف الذكية وحتى الحوسبة السحابية في هذه الفكرة وهم يعملون الآن على النسخة الثانية من العصا والتي ترتبط بنظام GPS لتتمكن من أخذك إلى أماكن خارج المنزل، كما أنهم سيشاركون في مسابقة مسابقة إيميجن التي تقيمها مايكروسوفت كل سنة.
هذا وقد أنهى قسم هندسة الحاسوب في جامعة النجاح الوطنية مناقشة مشاريع التخرج للفصل الأول من العام الأكاديمي 2011\2012 بظهور متميز للمشاريع المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تقديم ثلاثة مشاريع متعلقة بتسهيل التعامل اليومي للأشخاص الفاقدين القدرة على الكلام والقدرة على البصر.
المشروع الأول قام الطالبان فيصل عليوي وعمر زعرور ببناء نظام يقوم بترجمة لغة الإشارة الخاصة بالصم والبكم إلى نص مكتوب أو مسموع، حيث ترتكز الفكرة على تأدية الإيماءات الخاصة بلغة الإشارة أمام كاميرا تلتقط البيانات وتبعثها إلى الحاسوب ليقوم بتحليلها ومعرفة المعنى المراد. الصعوبة – كما قال الطالبان- كانت في بناء نظام قادر على فهم جمل كاملة وليس كلمات منفصلة وهذا ما يقوم به النظام حاليا مع دقة عالية جدا وسهولة كبيرة في توسيع قاموس الكلمات الذي يحتويها النظام من خلال تدريبه على كلمات جديدة. يهدف هذا النظام أساسا إلى تسهيل حياة مستخدمي لغة الإشارة وجعل اندماجهم مع أناس لا يفهمون لغتهم أكثر سهولة. إضافة إلى ذلك يمكن استخدام النظام في مدارس تعليم لغة الإشارة كي يتعلم الطلاب الإشارات بطريقة ممتعة وسهلة.
أما المشروع الثاني فقد قامت به الطالبتان ديمة الكيلاني و رسمية سمارة، وهو متصفح انترنت مصمم خصيصاً لفاقدي وضعاف البصر. الفكرة الأساسية من المشروع هي تقديم الفرصة لمستخدمي الانترنت من فاقدي البصر للاستفادة من جميع المزايا التي تقدمها شبكة الانترنت. وبسبب أن عدد فاقدي البصر في العالم عامة وفي فلسطين خاصة لا يستهان به، وفي عالم أصبح الاعتماد فيه على الانترنت أمر شبه أساسي جاءت الحاجة لتوفير هذا البرنامج، خاصة بسبب ارتفاع أسعار الوسائل البديلة المستخدمة لتسهيل عملية استخدام الحاسوب لفاقدي البصر. الميزات الأساسية في هذا المشروع هي ترجمة الكلام المدخل إلى نصوص، وتحويل النصوص المخرجة إلى كلام (هذه الميزة تدعم اللغة العربية والانجليزية)، وقراءة وتحليل المعلومات الواردة من الخادم إلى المتصفح، وذلك عن طريق ترتيبها بطريقة تجعلها أكثر فهماً للمستخدم حتى يستطيع المستخدم تكوين صورة عامة عن الموقع تجعل عملية تصفح الانترنت أكثر سهولة وسرعة. وقد عرضت الطالبتان خلال المشروع مقابلة قصيرة تحدث فيها رئيس مركز الحاسوب للمعاقين بصرياً في جامعة النجاح السيد أحمد حسين(وهو فاقد للبصر) تحدث فيها عن مدى صعوبة استخدام وغلاء البرامج المستخدمة في المركز، وقد أثنى السيد أحمد على عمل الطالبتين وركز على أهمية هكذا مشاريع والتي تعنى بهذه الفئة من المجتمع.
أما المشروع الثالث فكان من عمل الطالبين عبد العظيم البخاري وعلاء الهدهد، حيث قام الطالبان ببناء نظام للأشخاص الفاقدين القدرة على الرؤية. حيث قاما بتطوير نظام يقوم بمسح المكان الموجود فيه الشخص وبناء مجسم ثلاثي الأبعاد له. تتم الاستفادة من هذه المعلومات في بناء خارطة للمكان داخل الحاسوب من خلالها يتم توجيه الشخص عن طريق عصا ذات عجلات تسير اوتوماتيكا وتتخطى العقبات أمامها. يمكن للمستخدم إعطاء أوامر صوتية للعصا مثل التقدم للامان أو الالتفاف أو الرجوع للخلف وخلال هذه العملية تقوم الحساسات المستعملة في النظام بفحص فيما إذا كان هناك أية عوائق في الطريق وترشده إلى طريق آخر.
يذكر أن هذه المشاريع قد تمت تحت إشراف الدكتور أشرف عرموش المدرس في قسم هندسة الحاسوب في الجامعة.