كيف تختار لغة البرمجة المناسبة لشركتك؟
لا شك أنك كنت ذات يوم في الحمام، ثم خرجت مسرعا متقافزا وصارخا، كما فعل أرخميدس من قبل: أوريكا.. أوريكا. مبروك، لقد وجدت الفكرة العبقرية التي ستتفوق على جوجل، فيسبوك وأبل. الآن جلست إلى مكتبك المهترئ لتبدأ التخطيط لشركتك الناشئة، وسريعا غرقت في الأحلام وبدأت في بناء قصور رملية ضخمة... ثم منتشيا بأحلامك عدت للواقع وسؤال كئيب يؤرق تفكيرك: مشروع ضخم مثل هذا يحتاج إلى سيرفرات صخمة ولغة برمجة قادرة على معالجة كل تعقيدات المشروع. فما هي هذه اللغة المناسبة؟
مهلا مهلا يا فتى. مشروع ضخم سيتفوق على جوجل وفيسبوك؟ حسنا، هذا ليس أمرا مستحيلا، لكنه ليس عمل يوم وليلة. الأمر سيتطلب عمل سنوات قبل أن تصل إلى ذلك. فلماذا تزعج نفسك اليوم بالتفكير في مشاكل المستقبل؟ من الرائع أن تكون لديك رؤية مستقبلية طويلة المدى حول مشروعك وما الذي يمكنك أن تقدم من خلاله. لكن من العبث أن تزعج نفسك بالتفكير في مشاكل لن تواجهها قبل سنوات، أو ربما لن تواجهها أبدا.
حُل مشاكل اليوم هذا اليوم، ودع مشاكل الغد للغد.
لكن السؤال يبقى قائما: ما هي لغة البرمجة التي ستعتمدها؟ ببساطة، اعتمد لغة البرمجة التي تتقنها. ابدأ البرمجة بها وقدم مشروعك اليوم. ثم حين يكبر المشروع غدا وتجد أن لغة البرمجة تلك لم تعد مناسبة، ستكون احتياجاتك واضحة آنذاك بشكل كاف يسمح لك باختيار لغة البرمجة المناسبة التي ستواصل العمل بها.
هل تعلم بأن شبكة فيسبوك برمجت في البداية كاملة بـ PHP؟ نعم ذلك صحيح. ثم لاحقا بعد أن كبر المشروع كثيرا ولم تعد PHP مناسبة لتقديم مستوى الأداء المطلوب، بدأ فريق الشركة في تحويل أجزاء من الشبكة، تباعا، للغات برمجية أخرى مثل جافا وC.