الاستفادة من حرارة المخدمات (Servers) هناك عدة أشياء تسبب الاحتباس الحراري…..وفي السنتين السابقتين(2009 تاريخ القول :imb:) كانت الحقيقة التي لم تعد تقبل الجدل أن من أكبر مصادر لانبعاث الغازات الدفيئة هي تجهيزات المعلوماتية!…إنها غرف المخدمات التي زادات بشكل كبير في السنين القليلة هذه!!.
ما أثار استغرابي من البحث أنه ليس بجديد !! فالفكرة منذ عام 2009 كانت في حيز التنفيذ في بعض الدول ! فما بالك متى كانت قيد النقاش….؟!
المخدمات توضع عادة في غرف كبيرة و بحاجة إلى مكيفات ضخمة تضمن اعتدال حرارتها ضمن 10-28 درجة مئوية, فمعدل الطاقة التي تستهلكها هذه المكيفات كبير نسبيا مما يجعل له دورا هاما في الاحتباس الحراري!, فضلا عن الحرارة المنبعثة من المخدمات نفسها.
كان البحث :كيف يمكننا التخلص/الاستفادة من الحرارة الكبيرة للمخدمات و تقليل الطاقة عن المبردات؟؟
ما بالك إن كان أحد التقارير من الولايات المتحدة يشير إلى أنه خلال 6 سنوات تزايد الانبعاث ضعفين من مراكز المعلومات (Data centers) ليكون مساهما في الاحتباس الحراري بـ38% من الحجم الإجمالي لأمريكا !!!
ولو علمت أن مراكز المعلومات (Data Centers) و الشركات أصحاب المخدمات الكبيرة تستهلك من مجمل الطاقة الموزعة على المبنى أو الشركة 80% أو مايزيد لتبريد المخدمات !! وهو ما يقابل على مستوى العالم 2% من مجمل الطاقة المستخدمة في العالم ! .
يقول أحد خبراء IBM و قائد الحملة في الاستفادة من حرارة المخدمات :الحواسيب مصدر ممتاز للحرارة….فلماذا لا نستفيد منها ؟!
كما تم الاقتراح من قبل مهندسي مايكروسوفت بأن يتم التفكير في كيفية الاستفادة من الحرارة لا التخلص منها !, فكان اقتراحهم بأن يتم وضع غرفة المخدمات في منطقة تتوسط فيها البناء لتسهل عملية توزيع الحرارة الصادرة منها و استخدامها في التنشيف الهوائي(الحراري), و تسخين الماء حتى!!
و هي حلول منطقية جدا إذا علمنا أن الحرارة الصادرة من غرفة المخدمات قد تصل إلى أكثر من 50 مئوية!!.
و تأتي فكرة الاستفادة من الحرارة عن طريق أنابيب ماء (كلوحات التبريد بالماء) تحمل الحرارة أثناء دورتها لتنقله لمكان آخر حيث يتم سحب الحرارة و الاستفادة منها في مكان آخر, وحسب المعهد الفيديرالي للتكنولوجيا في زيوريخ,سويسرا سيتم(-وقت البحث هاد الحكي,يعني تم و انتهى!-) بتطبيق هذه العملية الاستفادة من الحرارة لتدفئة 60 مبنى !.
إلا أن الفكرة قد تكلف 10% إلى 30% من كلفة الطرق التقليدية في التبريد, لكن النظام الجديد سيكون قادرا على إرجاع هذه الكلفة في أقل من سنتين .
و حين قامت جامعة أمستردام في هولندا بتطبيق الفكرة على مستوى الجامعة للاستفادة بما عندها من مخدمات لتدفئة مكان قريب منها تم توفير 100,000 $لنطاق الجامعة و 70,000$ أخرى كانت تصرف على مكان قريب من الجامعة بمقدار 1,000$ يوميا لتدفئته خلال أشهر الشتاء و الخريف.

احب ان تعطونا آرائكم بخصوص هذه المقالة ؟