ظهرت خدمة البحث الفوري google instant في شهر سبتمبر الفائت، وصاحبها الكثير من الجعجعة والتفاخر من جانب جوجل.
هذه التقنية التي تعدها جوجل ثورة في عالم محركات البحث، تقوم بالأساس على فكرة تقديم نتائج البحث بمجرد أن يبدأ المستخدم في كتابة أول حرف مما يبحث عنه، ومع كل حرف جديد يكتبه، يقدم محرك بحث جوجل نتائج أخرى أكثر توافقا مع ما يبحث عنه المستخدم.
جوجل تستغل قوة تكنولوجيتها وإمكانياتها بالغة التطور من أجل تقديم هذه الخدمة. ولكن ساتيا ناديلا وهو -كما يوحي به اسمه- المدير التنفيذي لعدد كبير من الأشياء التابعة لمايكروسوفت )ما يعنينا منها هو إشرافه على محرك البحث بينج( يرى أن جوجل تتعب نفسها بلا طائل، وقلل كثيرا من فائدة وقيمة تقنية البحث الفوري قائلا إنها تزعج المستخدم، وتشتت انتباهه.
مايكروسوفت لم تقل هذا لمجرد أن جوجل شريره أو أنها تغار من إمكانياته، ولم تبن كلامها على العدم، فقد قامت بدراسة تقنية البحث الفوري التي تقدمها جوجل ومحصتها تمحيصا، وقامت بعدد من الإختبارات لرؤية ردة فعل المستخدم بخصوصها، وبدا من الواضح أن المستخدم لا يروقه كثيرا أن يرى النتائج تومض أمامه بسرعة كبيرة تزداد كلما زادت سرعته في النقر على أزرار لوحة المفاتيح.
كما أن المستخدم سيرى عشرات النتائج التي هو ليس في حاجة لها وهذا لن يفيده في شيء. ويرى ناديلا أن هذه الخدمة قد تكون مفيدة في مواقف بعينها، ولكنها تبقى مواقف قليلة.
ثم أضاف إن مايكروسوفت تمتلك بشكل ما خاصية البحث في الفوري في ما يخص نقاطا بعينها، فمثلا حين يكتب مستخدم محرك بينج كلمة طقس “weather’ ثم يعقبها بـ”في ”… فإن المحرك يقدم له نتيجة ما يبحث عنه )قمت بتجربة هذا شخصيا بكتابة weather in paris” فظهرت لي حالة الطقس في باريس بمجرد أن كتبت حرف a من كلمة باريس(. ويرى ناديلا أن هذه التقنية تبقى رغم كل شيء ميزة رائعة.
جوجل لم ترد حتى الآن، وعلى كل حال، مهما كان ردها ومهما كان موقف الناس منها، فإن هذه التقنية لم تساعد جوجل في تفادي انخفاض طفيــــ........( بقية المقال من مصدره )
