في بداية ظهور الأجهزة اللوحية، ظهر لينوكس ليمتع مستخدميه بخفة وسرعة كانت تحتاجها تلك الأجهزة آنذاك. وكذلك الحال مع بداية ظهور أجهزة النتبوك التي سيطر عليها لينوكس في بداية ظهورها. ولكن في حين ظهرت أجهزة تجمع بين هذين الجهازين ليكون الناتج جهاز محدود القدرات لكن بشاشة لمس، ظل لينوكس غائباً عن الساحة.
حين تبحث حالياً عن جهاز لوحي بنظام لينوكس فلن تجد إلا أجهزة لينوفو )عن طريق طرف ثالث( ذات معالجات ثنائية النواة بسرعات تصل حتى 2.4 جيجابايت وسرعة مرور بيانات 1066ميجاهيرتز وذاكرة عشوائية 4جيجابايت DDR3 وهذه مواصفات ممتازة جداً لكنها ترفع سعر الجهاز إلى 1630 دولار كحد أدنى )مقارنة بـ1509 دولار لنسخة الوندوز بفارق معالج 1.4 جيجابايت وسرعة مرور بيانات 800ميجاهيرتز(. كما أن كل الأجهزة اللوحية القديمة تأتي بكيبورد كاملة.
بالطبع يوجد جهاز لينوفو U1 الهجين لكن كعادة أجهزة لينوفو فسعره بأدنى المواصفات 999دولار كما أنه يأتي بجهاز آخر مكمل بنظام وندوز. السوق بحاجة إلى أجهزة رخيصة في حدود الـ500 دولار وشاشة لا تقل عن 9 بوصات.
نظام لينوكس له مميزاته وعيوبه فمن مميزاته الاستقرارية العالية الذي جعلته النظام المثالي لعدد هائل من الخوادم فبالنسبة لجهاز من ضرورياته العمل دون الحاجة لإعادة تشغيل ويتمتع بحماية عالية وخفيف وسريع على الأجهزة ذات الموارد المحدودة لكن مايعيبه عدم كثرة البرامج -ليس عيباً بنظري لوجود البدائل غالباً- والألعاب إن تمت مقارنته بالوندوز لكن كجهاز لوحي لن تحتاج إلا للبرامج الرئيسية لأنه لن يكون جهازك الرئيسي. أما العيب الآخر فهو استهلاك البطارية فعلى الرغم من أن لينوكس ليس بذلك السوء لكن نظامي تشغيل وندوز وماك بالتأكيد أفضل منه -السبب يعود لأن الجزء الأكبر من تطوير نواة لينوكس تهتم باستخدام الشركات المتمثل في الخوادم وليس الأشخاص- لكن ببعض التطوير من المصنعين يتم تجاوز هذا العيب بكل سهولة كما حدث مع كثير من أنظمة تشغيل الهواتف الذكية المعتمدة على لينوكس.
هناك أيضاً خيار لابأس به هو نظام أندرويد الذي أثبت قوته وعمليته فهو يدعم تعدد المهام - كم منكم يتمنى أن يستطيع استخدام برنامجين في نفس الوقت في جهازه اللوحي؟ – وهي من أهم الخصائص التي تقرب الجهاز اللوحي إلى الكمبيوتر المحمول المعتاد بالإضافة لقاعدة متزايدة من البرامج أغلبها مجاني ويدعم الفلاش الذي لايزال من أهم التقنيات المنتشرة على شبكة الانترنت والآن بات يدعم تعدد اللمس بالإضافة إلى الكثير من الخصائص الكمالية التي تهم المستخدم العادي مثل الـWidgets وهي عبارة عن تطبيقات يمكن وضعها على سطح المكتب بدلاً من الاختصارات المعتادة.
أندرويد لن يكون بديلاً متكاملاً لأنظمة التشغيل التقليدية لكنه أفضل الخيارات الموجودة من ناحية المواصفات بالتحديد.
بالطبع نحن كعشاق للتقنية تهمنا المواصفات أكثر ولكن عامة المستخدمين تهمهم سهولة الاستخدام والشكل الجذاب وبذلك استطاع الآيفون التفوق في سوق الهواتف فبالإضافة للجودة والسهولة والشكل الجذاب أوجد معامل الدهشة فكان أول جهاز يدعم اللمس المتعدد – على الرغم من أن أغلبية المستخدمين لا يستغلونها إلا للتكبير والتصغير أحياناً – وصرف الانتباه عن تعدد المهام التي لطالما اهتمت بها بقية الأنظمة فتميز نظامها بالسرعة كنتيجة أرضت المستخدم في النهاية.
بالنسبة لأجهزة أندرويد اللوحية الحالية أو القادمة في الطريق مثل Dell Mini 5 فهي أجهزة صغيرة بحجم الكف أو أكبر بقليل بغض النظر عن السعر.
أعلم أن هذا السوق لازال في بدايته لكن لينوكس كانت دوماً تتقدم السوق والسوق دوماً يحتاج لخيارات متعددة، لينوكس خيار مناسب إن بدأ المصنعون بتبنيه
تيدوز دوت كوم