مما لا شك فيه أن اللغة العربية مافتئت تشهد تناميا للاستعمال بمجمل الخدمات المتعلقة بالويب، ويكفي للتدليل على ذلك، بأن نذكر بان آخر الإحصائيات العالمية المتعلقة، بينت ان اللغة العربية تقدمت بحيث حازت الترتيب الثامن عالميا من ضمن اللغات الأكثر استعمالا بخدمات الويب.
ولما كانت اللغة العربية تشهد تناميا للاستعمال، فان هذا الواقع سيقابله تنام مواز للحاجة بالكتابة بالعربية، ولكن مثل هذه الحاجة تعيقها حقيقة ان لوحات المفاتيح (الكاتوب في بعض التعريبات) التي توفر الكتابة بالعربية ليست متوفرة بالقدر الكافي في متناول المستعملين، وعليه فقد ظهرت للوجود العديد من التطبيقات الإعلامية التي سعت لحل هذه المشكلة، من خلال ايجاد حلول تعمل على نقل الكتابة بالاحرف اللاتينية (الفرنسية او الانكليزية) لما يقابلها بالأحرف العربية.
وقد ظهرت في هذا الباب العديد من المحاولات تفاوتت في مدى نجاحها، ولعل من أهمها يمكن ان نذكر محاولتي "يملي" و "أنكش" وهما تطبيقان قامت بتطويرها كفاءات عربية، كما قامت "قوقل" أيضا بتطوير خدمة مماثلة، لم تلاق بعد صدى كبيرا.
ولعل أكثر الأدوات استعمالا حاليا، هو اداة "يملي"، ويرجع سبب نجاحه، كونه وفر إضافة برمجية (API) يمكن وضعها بيسر على موقع الويب، وبالتحديد بالحقول التي تستعمل للكتابة، وهو الشيئ الذي لم توفره الأدوات الأخرى.
ولكن نجاح يملي لا يعني خلوه من السلبيات، منها مثلا:
- الطريقة التي يعتمد عليها يملي في فهم الحروف اللاتينية المستعملة للتعبير على مايقابلها بالعربية، لا تعتمد على قواعد علمية، وانما تعتمد على ماشاع لدى مستعملي الارساليات القصيرة SMS من اعطائهم معاني لما اصطلحوا عليه من ترتيبات معينة للحروف، بحيث ان الذي لم يتعود على هذه المصطلحات لا يكاد يفهم شيئا من تلك الرموز.
- تعاني الكتابة عن طريق "يملي"، من سلبيات متصلة بالنقطة الأولى، وهي انه لا يمكّن من كتابة الحركات باللغة العربية، كالكسرة والفتحة والرفعة، فضلا على ان يكتب حركات التنوين.
- كما ان يملي رغم انه وفر برمجية (API)، فانه لم يوفر برمجية مكتبية، عاملة محليا على المكتب، تقوم بما يقوم به على الربط مباشرة.
بالطبع فان هذه السلبيات تنسحب أيضا على الأدوات الأخرى المذكورة المنافسة ل"يملي"، وان كان بدرجات مختلفة.
"اكتب" برمجية، أكثر صرامة وأكثر دقة:
البرمجية التي أنا يصددها اليوم وهي برمجية "أكتب"، جاءت بالتحديد لتقدم خدمة مشابهة لما يقدمه "يملي"، ولكن مع تجنب السلبيات المذكورة، وهو ما يعني توفير خدمة أكثر دقة وأكثر صرامة "علمية" حين تقديم مقابل للأحرف الأجنبية.
فأول شيء هو ان "اكتب" يعتمد في صياغة مقترحاته، على مجموعة من القواعد التي وقع ضبطها واصطلح "علميا" عليها، وهي قواعد BATR، كاختصار ل Bikdash Arabic Transliteration Rules ، وهذه القواعد نفسها تعتمد على بحوث تتعلق باللغة العربية وطرق نطقها مقارنة مع اللغات الأجنبية.
ثم ثانيا، فان "أكتب" يوسع من اقتراحاته لتقديم الكلمات العربية، بحث تصبح أكثر دقة، وذلك من خلال أخذه بعين الاعتبار الحركات (الفتحة والكسرة والرفعة)، ثم عمليات التنوين، ثم الشدة، وغيرها من الاعتبارات، وهي كلها عمليات مشتقة من استعمال قواعد BATR.
والنقطة الهامة الأخرى، هي ان "أكتب"، يوفر برمجية تنفيذية، يمكن تنزيلها وتنصيبها محليا على جهازك، وهي توفر عمليات الكتابة بالعربية وإعطاء المقابل بالعربية للأحرف الأجنبية، بطريقة يسيرة مع العديد من الخيارات.
بقيت نقطة تنقص برمجية "أكتب"، والتي أراها ستحد من انتشاره، وهي انه لم يوفر بعد إضافة برمجية (API) ستعمل على جعل أصحاب المواقع يستعملون حلول "أكتب" بدل "يملي"، وهو ماسيعمل على توسيع نطاق هذه البرمجية الجديدة المتميزة لو تم توفيرها.
تجدون بمصدر المقال روابط نحو موقع اكتب
http://www.myportail.com/actualites_news_t...ion.php?id=2266
