السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه
لعلكم بخير اخوانى الكرام
او شاهد الفيديو من
"جوردون" هو روبوت غير عادي. وإذا كان مجرد وجود كائن كالروبوت هو أمر غير عادي في حد ذاته، فإن "جوردون" يمثل حالة بالغة الاستثنائية، فجوردون له مخ حيّ! والأعجب أن هذا المخ هو الذي يتحكم تماماً بجوردون، دون أن يكون هناك تدخل في ذلك سواء بواسطة البشر أو بواسطة أجهزة الكمبيوتر!
تم صنع الروبوت بواسطة باحثين في جامعة ريدينج في إنجلترا، ويتكون مخ جوردون من خلايا عصبية أخذت من أمخاخ الفئران، ويتكون في مجمله من عدد يتراوح بين خمسين ومائة ألف خلية عصبية.
قام الباحثون بفصل الخلايا العصبية من أمخاخ الفئران، ووضعها في محلول غذائي خاص، هذا المحلول يحتوي على ستين قطباً كهربياً تلتقط الإشارات التي تولدها الخلايا العصبية وتوصلها إلى جسم الروبوت، وهكذا تعمل هذه الأقطاب الكهربية كوسيط بين الجزء البيولوجي والجزء الميكانيكي من الروبوت، حيث تقوم بتوصيل أوامر الحركة من المخ إلى الأجزاء الميكانيكية، وفي الاتجاه العكسي تصل المعلومات عن البيئة المحيطة من المجسّات sensors التي يحملها جسم الروبوت إلى المخ.
ولأن المخ هو نسيج حيّ ويحتاج إلى ظروف خاصة ودرجة حرارة معينة كي يظل كذلك، فإن مخ جوردون لا يوجد بالضبط داخل رأسه، بل يوجد في وحدة خاصة يمكن التحكم في درجة حرارتها، ويحدث الاتصال بين المخ والجسم باستخدام تقنية البلوتوث الراديوية.
ومنذ بداية التجربة، أخذت الخلايا العصبية المنتزعة من الفئران في العمل، إذ أخذت تكوّن ارتباطات فيما بينها، وقد استغرق الأمر نحو أسبوع كامل حتى تكونت شبكة عصبية يمكن أن نطلق عليها اسم "مخ". ولتعزيز قدرة هذا المخ على العمل، يقوم الباحثون بإضافة مواد كيميائية معينة إلى المحلول الذي توجد به الخلايا العصبية لتقوية الإشارات العصبية المتبادلة بينها.
أثبت "جوردون" أنه يستطيع التعلم بنفسه، فإذا حدث واصطدم بحائط مثلاً، ترسل المجسّات هذه المعلومة إلى المخ، ويقوم المخ بتحويل مسار الروبوت إلى اليمين أو إلى اليسار ليتجنب الأشياء، وإذا تكرر نفس الموقف فإن تصرّف الروبوت يصبح أفضل، وهذا يعني أنه يختزن الأحداث السابقة في ذاكرته ويقوم بمضاهاتها مع المواقف الحالية، بمعنى آخر: يتعلم.
الهدف الأساسي من التجربة كان دراسة كيف يتم تخزين المعلومات في المخ، وفهم المزيد عن عمل المخ للمساعدة في علاج أمراض عديدة كالزهايمر والشلل الرعاش.
وعقب صنع "جوردون"، تبادرت إلى الأذهان عشرات من قصص الخيال العلمي التي تحدثت عن أمور شبيهة، وعن حتمية وصول الروبوتات وصراعها المحتمل مع البشر، وعن عوالم الأندرويدات والكائنات الهجينة التي تجمع بين خواص الكائنات الحية والماكينات، كما أطلق البعض على جوردون اسم "فرانكين روبوت"، في إشارة إلى قصة "فرانكنشتاين" الذي خلق مسخاً انقلب عليه وقتله في النهاية.
أثيرت أيضاً تساؤلات حول احتمالية إعادة التجربة مرة أخرى باستخدام خلايا عصبية بشرية لتكوين مخ الروبوت، إلا أن الباحثين في جامعة ريدينج نفوا احتمالية حدوث هذا لالتزامهم بمعايير أخلاقية. ويقول الباحثون إن خلايا مخ الفأر ليست سيئة، ولا أقل كفاءة من خلايا مخ الإنسان، كل ما في الأمر في الفرق بين مخ الفأر ومخ الإنسان هو مسألة كمّ لا كيف، فمخّ الفأر يحتوي على حوالي مليون خلية عصبية، بينما يحتوي مخ الإنسان على مائة مليار.
تجربة مثيرة جداً هي.. فجوردون أصبح الآن حلقة الوصل بين الكائن الحي والآلة. لعله يكون الجد الأول لسلالة جديدة متطورة من الآلات الحية التي تحل محل البشر، في عالم آلي جديد لا يرحّب بالضعيف.
المصدر: الملحق العلمي لمجلة العربي العدد: 43 ديسمبر 2008 الصفحة:24 وايضا هذا وهذا
http://www.technovelgy.com/ct/Science-Fict...sp?NewsNum=1828
http://www.news.com.au/technology/story/0,...5014108,00.html
اطيب المنى
EraMaX :wink:





