لبــيــب الســـبـاعي كتب:التطوير بالفطيرأعترف أنني منحاز لجامعة أسيوط منذ زمن وأشهد بأنها تقريبا الجامعة النموذجية الوحيدة التي أنشئت في مصر علي أسس علمية مدروسة وأنها ظلت حريصة علي تحقيق مستوي علمي متميز.. ولكن يبدو أن الحال قد تغير أو هكذا أتصور علي ضوء هذه الرسالة التي تلقيتها من أحد السادة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة أعرضها كما هي وأترك للقارئ تفسيرها وانتظر من رئيس الجامعة كلمة توضيح كيف حدث هذا ؟ وأنتظر من الدكتور الوزير تعقيبا هل حقا سمح أو سمع بحدوث ذلك خلال زيارته لجامعة أسيوط ؟!
تقول الرسالة: منذ أيام احتفلت جامعة أسيوط بعيدها الخمسين واستعدت كل كلية لاستقبال رئيس الجامعة وفي يوم الثلاثاء27 نوفمبر استقبلت كلية الزراعة سيادة رئيس جامعة أسيوط بالمزمار البلدي والطبول والدفوف والزغاريد!! نعم يا سيدي مزمار بلدي وطبول ودفوف وزغاريد داخل حرم الجامعة!! والأدهي من ذلك أن قام عميد أحدي الكليات بذبح خروفا أمام أقدام رئيس الجامعة مقدما فروض الطاعة والولاء ثم رقص الأستاذ الدكتور العميد بالعصا أمام الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة احتفالا بالعلم والعلماء ـ الرسالة تذكر اسم العميد الراقص ولكن فضلنا عدم نشر الاسم احتراما لمكانة الأستاذ الجامعي ـ وفي هذا الجو الأكاديمي المهيب الذي اختلطت فيه دماء الخروف الذكية مع أنغام المزمار البلدي والزغاريد ورقصات عميد الكلية الرشيقة وابتسامات الرضي عن العملية التعليمية واضحة علي وجه رئيس الجامعة أخذ الطلبة يصورون عميدهم ورئيس جامعتهم بكاميرات الموبايل, وتم طبعها علي اسطوانات يتم الآن توزيعها في أنحاء أسيوط!
ويضيف كاتب الرسالة وهو مرة أخري أستاذ بالجامعة' وفي مساء يوم الجمعة30 نوفمبر اصطفت جامعة أسيوط برئيسها وحواريه من أعضاء هيئة التدريس والموظفين احتفالا بقدوم وزير التعليم العالي ورؤساء الجامعـــــات لمشاركتهم بالعيد الخمسين لجامعة أسيوط وزينت لهم موائد الطعام بأفخم المأكولات وأصدر الأستاذ الدكتور رئيس جامعـة أسيوط أوامره بأن تقدم عند سفر الوزير ومن معه في اليوم التالي حقيبة هدية متخمة بالعسل والفطير المشلتت والديك الرومي وكافة منتجات الألبان لكل رئيس جامعة وعضو في وفد الوزير إثناء رحلة العودة الميمونة بالطائرة وقد كان وخرجت الصحف بتصريحات تؤكد أن ما جري في جامعة أسيوط هو اجتماع للمجلس الأعلي للجامعات لدراسة قضايا التطوير والكليات المتميزة وتشجيع البحث العلمي.. والمؤكد أن التطوير بالفطير ألذ.. ألذ.. ألذ!! وهكذا تدار الأمور فالعمداء يقدمون قرابين الطاعة لرؤساء الجامعات والذين بدورهم يقدمون فروض الطاعة للوزير وهكذا!!'.
انتهت الرسالة التي تعذر علي خيالي المحدود أن يتصور حدوث ما ورد فيها!!.
تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سمسوما في 3 سبتمبر 2008 في 20:36