الفرق بين نسخ أل Microsoft Windows المختلفة
الكثير من مستخدمي الكومبيوتر يتساءلون دائما هذا السؤال، فهم يعلمون بوجود نسخ كثيرة من Windows، و لكنهم يجدون صعوبة في معرفة الفرق بينها، ولماذا هي موجودة أصلا، فعندما تسال شخص ما "ما الفرق بين Windows Millennium و Windows 2000 مثلا" فالإجابة ستكون بان الأول للأجهزة البيتية و الثاني لأجهزة الشركات.
الإجابة مختصرة و لا تعبر ن أية شيء، يعني لو ركبت في البيت Windows 2000 فهل جهازي لن يعمل :) ؟
لنعرف الإجابة يجب أن نرجع عشرون عاما إلى الوراء، عندما صنعت أول معالجات إنتل للأجهزة العادية، و عندما تم بناء أول برامج تشغيل هذه الأجهزة من مايكروسوفت.
قبل عشرون عاما تقريبا أنتجت أول المعالجات العاملة بتكنولوجيا x86 و ظهر الجهاز 8086 و 8186 و 8286 و الذي اشتهر كثيرا بالاسم Intel 286.
تلك المعالجات كانت محدودة الإمكانيات، فهي كانت قادرة على عنونة حتى 2 ميغابايت من الذاكرة (اقل أو أكثر قليلا حسب نوع المعالج) و كانت تنفذ تعليمة واحدة في المعالج عند كل دقة للساعة الداخلية الخاصة به، و بالمناسبة فمعالج بسرعة 100MHz هو معالج تدق ساعته الداخلية بسرعة 100 مليون دقة في الثانية !
بالطبع السرعة في تلك المعالجات تراوحت بين 1MHz إلى 16MHz حسب نوع المعالج و هي قليلة للغاية مقارنة بأنواع المعالجات الحديثة و التي تعمل بسرعة 1700MHz اليوم.
تلك المعالجات كانت قادرة على تنفيذ تعليمة واحدة فقط كل عدة دقات للساعة الداخلية و كانت تتعامل مع الذاكرة بتقسيمها إلى قطاعات كلا منها بحجم 64K منفصلة عن بعضها البعض.
كما نعلم فان نظم Windows تعطيك الإمكانية لتشغل أكثر من برنامج في نفس الوقت و لتبدل بينهم، ولكن بتركيبة المعالجات السابقة هذا كان شيء من المستحيلات تقريبا، لذلك لجئت الشركات إلى الكثير من الحيل لتتوصل إلى ذلك.
في هذه الأوقات بدئت تظهر بعض النسخ الأولى من Microsoft Windows و IBM OS/2 و Next Step و جميعها نظم توفر لك شاشات رسومية للتعامل مع برامجك، و تسمح لك بتشغيل أكثر من برنامج في نفس الوقت.
احد اشهر هذه النظم هو Microsoft Windows 3.0 و الذي قدم لأول مرة واجهة رسومية جذابة لتشغيل البرامج المختلفة و الذي اشتهر كثيرا و بعد 15 عاما تمكن من التغلب على جميع أنظمة التشغيل السابقة المنافسة له.
ولكن "كيف يمكن ل Windows 3.0 بان يمكننا من تشغيل برنامجين معا على معالج Intel 286 في نفس الوقت ؟" فكما نعلم تلك المعالجات في ذلك الوقت كانت لا تدعم هذه الإمكانية.
الطريقة الوحيدة كانت بان تبني مايكروسوفت نظامها و جميع برامجه بطريقة ليظهر و كأنه برنامج واحد أمام المعالج، وهذا ما حدث بالفعل.
لقد كان يعتقد المعالج بان نظام التشغيل و Windows 3.0 و البرامج التي تعمل ضمنه، كان يعتقد بأنها جميعها برنامج واحد، وهذا كان يعني بأنه عند الانتقال إلى برنامج جديد فان المعالج يقوم بتنفيذ البرنامج الجديد و ينسى نظام التشغيل بالكامل، فنظام التشغيل لا يعد المتحكم الأصلي بالجهاز، وذلك بمجرد تشغيل برنامج ما تحت بيئة Windows.
لا توجد أية مشكلة حتى هذه اللحظة، و لكن كان يجب على الشركات بان تكتب البرامج بطريقة مثالية، نظرا لأنها لا شعوريا ستدمج بنظام التشغيل، فلو توقف احد البرامج عن العمل سيتوقف نظام التشغيل و جميع برامجه عن العمل، فهو لا يستطيع استعادة السيطرة على الإطلاق، حيث لا يوجد أية تكنولوجيا في المعالج تمكنه من القيام من ذلك.
و لذلك مع انتشار البرامج وانتقالها تدريجيا إلى Windows 3.0 ازدادت المشاكل المصاحبة لهذه العملية، فبناء برنامج خالي من الأخطاء عملية صعبة للغاية و تكلف الشركات كثيرا و لذلك كانت تهمل الشركات بعضا من تلك المشاكل بافتراض بان احتمال حدوثها ضئيل، و لكن حدث العكس، فمع زيادة البرامج في جهاز واحد ازدادت المشاكل.
كان المعالج في Windows 3.0 و Windows 3.1 و Windows 3.11 لا يستطيع فصل البرامج عن بعضها البعض بصورة متكاملة ، فكانت في بعض الأحيان تتعدى على بعضها البعض، فربما البرنامج لا يقوم بحجز المعالج ليتوقف الجهاز عن العمل و لكنه قد يحفظ بياناته في مساحة في الذاكرة مخصصة لبرنامج آخر بصورة خاطئة مما يؤدي إلى توقف الجهاز عن العمل أيضا، عوضا عن توقفه إن لم يتمكن من استرجاع التحكم من برنامج آخر، عوضا عن السماح للبرامج بالوصول المباشر إلى موارد النظام مثل الأقراص الصلبة و الشاشة و باقي المكونات.
فبواسطة ما توفر من تكنولوجيا لم يكن هناك أية طريقة لمنع الجهاز للتوقف عن العمل بسبب خطاء في البرامج.
في منتصف الثمانينات ظهر المعالج Intel 8386 المشهور ب 386 و هو أول معالج يعمل بتكنولوجيا 32 بت و هو قادر على عنونة حتى 2 جيجابايت من الذاكرة كحد أقصى، و احتوى على العديد من التعليمات بلغة الآلة و التي مكنت أخيرا نظام التشغيل من التحكم في البرامج بصورة أفضل.
بسبب سعر هذا المعالج و تكلفة الأجهزة العاملة بواسطته، انتشر هذا الجهاز في الأسواق في بداية التسعينات فقط، كما إن التكنولوجيا الخاصة به كانت معقدة بشكل حيث احتاجت الشركات إلى وقت لتصميم نظم التشغيل إليه، في هذا الوقت بدئت مشاريع نقل نظام تشغيل الأجهزة المركزية العملاقة Unix إلى الأجهزة العادية، فالمعالج أصبح يحتوي على كل التعليمات اللازمة لذلك، و بالفعل ظهر SCO Unix و أوائل نسخ Linux و بعض النظم الأخرى.
في هذه الأثناء كثفت Microsoft و IBM جهودهم لبناء نظام تشغيل مختلف قادر على الاستفادة من مميزات المعالج الجديد، و اتفقتا الشركتان بان تبني IBM نواة النظام و أن تبني Microsoft واجهة النظام، و هكذا ظهرت أول نسخة من IBM OS/2، او نظام تشغيل المستقبل.
لم تصمد اتفاقية الشركتان طويلا، ف IBM لم ترغب بان تكرر خطئها القديم بان تعطي لمايكروسوفت حقوق في نظام التشغيل الجديد كما حدث مع DOS فالكل يعلم بان IBM قدمت خدمة لا تقدر بثمن عندما قدمت لها كل المساعدة لبناء أل DOS الخاص بأول كومبيوتر شخصي و الذي جعل مايكروسوفت تحتكر هذا المجال لاحقا.
ولكن من خطاء إلى آخر، حيث انسحبت مايكروسوفت من الاتفاقية و اشترت لاحقا الكود المصدر ل Unix و عندما انتهت منه أسست شركة صغيرة اسمها SCO و نقلت Unix إليها.
الآن أصبح لدى مايكروسوفت الخبرة الكافية لبناء أول نظام تشغيل لها بصورة صحيحة، و بالفعل بدئت ببناء نظامها الجديد Windows New Technology و الذي اشتهر بعد ذلك ب Windows NT، نظام قادر على الفصل بين البرامج، و منعها من الوصول المباشر إلى موارد الجهاز، وفصل الذاكرة بينها، و تنظيم عملها.
للأسف الشديد احتاج هذا النظام إلى ذاكرة كثيرة للعمل بصورة صحيحة، وهو شيء لم يتوفر في الأجهزة العادية بكثرة، كما كان سيمنع هذا النظام الكثير من البرامج القديمة للعمل تحته بسبب الخطاء الناجم في عملية بنائها، ولذلك كان الحل الوحيد هو تطوير Windows 3.11
في بداية عام 95 ظهرت النسخة الثالثة من نظام تشغيل IBM OS/2 المسمى Warp، و المبني بشكل يشابه Microsoft Windows 95 المتوقع إصداره للسوق، نظام قوي قادر على تشغيل جميع برامج Windows و برامج OS/2 معا و بعض برامج Unix، ولكن حاجته الماسة إلى الكثير من الذاكرة قضيت عليه نهائيا بعد ذلك.
في نهاية عام 1995 ظهر أخيرا Windows 95 مختلف كليا عما كان يخطط له في البداية و هذا كان أول مسمار في نعش OS/2.
Microsoft Windows 95 حاول أن يستغل الذاكرة بالصورة القصوى، و كان يتحكم بالجهاز أخيرا، ولأول مرة كان بامكاننا أن نضغط على الازار CTRL+ALT+DEL لتخرج لنا قائمة نتمكن من خلالها فصل البرامج التي توقفت عن العمل.
لكن للأسف تم بناء Microsoft Windows 95 في الكثير من أجزائه إلى التكنولوجيا القديمة Microsoft Windows 3.11 و مع انه تم استبدال الكثير من الكود إلا انه لم يتم وضع نظام التحكم الكامل في البرامج ضمن إمكانيات نظام التشغيل، فنظام التشغيل منع البرامج من الوصول المباشر إلى القرص الصلب و بذلك خفت مشاكل تدمير الملفات التي كانت تقوم بها بعض البرامج، إلا أنها أعطت إمكانية للوصول المباشر إلى كرت الشاشة، و ذلك لإعطاء ألعاب الكومبيوتر الإمكانية من تشغيل نفسها بأقصى سرعة ممكنة في الأجهزة البطيئة، و الذي أدى بعد ذلك إلى مشاكل كثيرة
في عام 1996 ظهر Microsoft Windows NT 4 و هو نظام تشغيل متكامل بحاجة إلى 32 ميغابايت من الرام للعمل بصورة أولية مع انه يفضل وجود 64 ميغابايت، لا ينهار مستقر للغاية، لا يتوقف عن العمل، لا يسمح لأية برنامج أن يتعدى على برنامج آخر، قادر على استعادة السيطرة على الجهاز في أية لحظة رغب بها بذلك، يتعامل بصورة جيدة للغاية مع الشبكات و لديه الكثير من المميزات، مما أدى باستخدامه في محطات الفضاء لاحقا.
بدئت مايكروسوفت ببيع النظامين معا، Microsoft Windows NT 4 للشركات، حيث انه قادر على تشغيل التطبيقات المهمة فقط مثل Microsoft Office و بعض التطبيقات الأخرى، ولكنه غير قادر على تشغيل الألعاب التي تتحكم بالجهاز بصورة مباشرة، و في نفس الوقت كانت تبيع Microsoft Windows 95 للأجهزة العادية و الأقل تطورا و للأجهزة البيتية، حيث كان يمكن تشغيل ملفات الفيديو و الألعاب بصورة رائعة عليه.
عام 1998 طورت مايكروسوفت نظام تشغيلها Windows 95 مرة أخرى و أصدرت Windows 98 و عام 2000 أصدرت Windows Millennium. و سميت هذه الإصدارات Windows 9x.
طوال هذه الفترة كانت مايكروسوفت تحاول أن تحافظ على التوافقية، و كانت تضع مواصفات لا تلتزم بها الكثير من الشركات، حتى مايكروسوفت نفسها، و كانت المشاكل المتعلقة بهذه النظم لا تطاق.
حاولت مايكروسوفت طوال هذه السنوات أن تجهز Microsoft Windows NT لان يستبدل Windows 9x و لكن بلا جدوى تقريبا، فلقد حاولت التغلب على مشكلة الألعاب و قدمت تكنولوجيا متكاملة لدعم بنائها و هي Microsoft DirectX و لكن الشركات استخدمت تلك التكنولوجيا بصورة خاطئة أيضا، بحيث أصبحت لا تعمل الألعاب إلى على نسخ windows 9x.
في بداية 99 لمحت مايكروسوفت إنها ستتخلى عن بناء Microsoft Windows 9x تلميحا للشركات بان تهتم ب NT و بالفعل بدئت الشركات بالاهتمام بذلك النظام و بدئت مايكروسوفت تطوره بأقصى ما لديها من إمكانيات و بعد عام من التطوير أصدرت نسختها الشهيرة من Microsoft Windows 2000.
نظام يحتاج إلى الذاكرة ليعمل جيدا، ولكنه يستطيع تشغيل الألعاب بسرعة عالية و يمكنه عرض لقطات الفيديو أيضا، و يدعم الوسائط المتعددة و يشبه Windows 9x كثيرا في عمله.
ولكن حاجة هذا النظام إلى أجهزة تحتوي على الأقل على 128 ميغا رام، أدى بمايكروسوفت بان تطور Windows 9x مرة أخرى و تصدر Windows ME و الذي احتوى على الكثير من المشاكل.
اليوم الذاكرة RAM متوفرة بكثرة، وسرعة الأجهزة عالية للغاية، و لدى مايكروسوفت الخبرة الكافية في بناء نظم التشغيل، ولديها نواة نظام تشغيل مستقرة لا تنهار و هي نواة Windows 2000.
لذلك قررت أخيرا على التخلي عن تكنولوجيا Windows 9x و أوقفت آخر مشروع لتطويره، و قررت المضي قدما في تطوير Microsoft Windows 2000 و ها هي تستعد لإصدار Microsoft Windows XP الذي يعتبر تطويرا للسابق.
و لضمان التوافقية مع المجموعة الكبيرة من الألعاب التي لن تعمل مع Windows 2000 قامت بإدخال نظام محاكاة ل Windows 9x لتجعل الألعاب تعتقد بأنها تصل إلى موارد الجهاز بصورة مباشرة، بالطبع المحاكاة بحاجة إلى أجهزة سريعة جدا و التي تتوفر أمامنا الآن.
كما بقيت مشكلة واحدة فقط و هي مشكلة المشغلات، ف Windows 2000 كان لا يتمكن من التعرف على مجموعة كبيرة من المعدات، كما انه أن حدث و توقف عن العمل يوما ما فالمشكلة كانت في مشغلات المعدات التي توفرها الشركات، لذلك قررت مايكروسوفت تغير ذلك مرة لكل المرات و وضعت تكنولوجيا جديدة لتضمن بان Drivers خالية 100% من المشاكل، حتى تتفادى أية مشكلة يمكن أن تحدث مع نظام التشغيل.
اليوم الاختلاف الأساسي بين Microsoft Windows ME و Microsoft Windows 2000 يتمحور حول التالي
Me يمكن البرامج بالوصول المباشر إلى معظم موارد الجهاز فربما يقوم برنامج ما بحجز مورد و لا يتركه مما يؤدي ظهور الرسالة الشهيرة بحدوث خطاء ما، على عكس 2000 الذي يجب أن تمر جميع الطلبات عن طريقه
Me لا يقوم بالفصل التام بين البرامج في الذاكرة، مما قد يؤدي بالبرامج بالاعتداء على بعضها البعض، على عكس 2000 و الذي يعزلهم بصورة تجعلهم غير قادرين على ذلك على الإطلاق
ME لا يستطيع استعادة التحكم في 20 حالة من حالات المعالج و التي اضطرت مايكروسوفت لعدم إغلاقها، أما 2000 فأغلق هذه الثغرات نهائيها، و هو قادر على استعادة التحكم دائما، فالنواة تعمل في الحلقة رقم صفر (حلقات حماية افتراضية من المعالج) و البرامج تعمل في الحلقة 16 أو 20 على ما أظن ، بحيث لا يمكن المعالج البرامج من الحلقات الخارجية إلى الوصول إلى الحلقات الداخلية.
هذه بعض اهم الاختلافات بين النظامين
و أيضا و لا تنسى أن تتاكد من انك تشتري جهازك القادم ليتوافق مع Microsoft Windows XP حيث انه لن يدعم الكثير من المعدات الموجودة حاليا، لينتهي من المشاكل نهائيا