<B>
المقدمة
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم قدوة المسلمين و رحمة الله للعالمين.
و بعد؛
فهذه مقالات بحثية أكتبها على حلقات عن صناعة البرمجيات و دورها في النهضة المادية لأمة الإسلام ، أرصد فيها جانبا من الواقع و حقائقه و أرقامه و ألقي الضوء على جوانب القوة و الضعف و تحليل الفرص و المخاطر ، ثم أرسم تصورا للدورالطليعي المنشود لهذه الصناعة؛ مداخله و آلياته.
لكن في الحقيقة لدي أمران رَغِبتُ في توضيحهما في المقدمة قبل الخوض في غمار البحث؛ و هما :
الأول:
الثاني:
ثم أختم المقدمة بتوضيح أنني لا أتوجه في هذه المقالات بحديثي إلى المختصين و المهتمين و العاملين بهذه الصناعة فقط و إنما إلى كل الصادقين من أبناء هذه الأمة الباقية إلى أن يرث الله الأرض من الدعاة و طلبة العلم و شباب المدارس و الجامعات و طلائع الصحوة المباركة ممن أرقهم الهم ّ النهضوي، و اغتموا لما رأوا خير أمة أخرجت للناس تستجدي لقمتها من سارق ثرواتها و تبحث عن أمنها في أكناف من استباح بيضتها ، و ترجو النصر على عتبات عدوها.
أتوجه إليهم و بغيتي خلق الوعي بأهمية الدور الذي من الممكن أن تلعبه صناعة البرمجيات في نهضة المسلمين، أتوجه إليهم طالبا تجاوز أزمة سوء تخصيص الموارد البشرية الذي عانت منه الصحوة الإسلامية سنين عددا، أتوجه إليهم آملا أن نتجاوز جميعا العقبة الفكرية و المنهجية الكؤود المتمثلة في الفصام بين العمل الدنيوي و الأخروي .
هؤلاء هم من يعنيني أمرهم و أتوجه إليهم بحديثي ، راجيا التوفيق من الله عز و جل ، ناسبا الفضل أولا و آخرا له وحده، سائلا إياه العفو عن الزلل و الخطأ و النسيان.
( يُتبع إن شاء الله)
_________________________________________
1 التفرقة بين الحضارة و المدنية مذهب كثير من الباحثين في شئون النهضة ، و مدار التفريق عندهم على نسبة الجوانب المادية الملموسة إلى مصطلح الحضارة ، و نسبة الجوانب المعنوية والأخلاقية إلى مصطلح المدنية
2 هذا أمر قد تكرر حدوثه في بعض المصطلحات المتداولة و التي يمكن قبولها عند ردها إلى معانيها الشرعية - إذ لا مشاحة في الإصطلاح - كمصطلح (تجديد الخطاب الدعوي أو الديني)، و ليس هذا محل تفصيل أو تفنيد لهذا لخلط الحاصل.</B>

