احد المشاكل التي واجهت الصحافة إلى الآن هي إيجاد الطريقة الامثل لتوزيع صحفها بطريقة الكترونية غير مطبوعة على ورق، بالطبع انترنت قدمت الكثير في هذا المجال، و بعض الصحف انتقل إلى انترنت لينشر صحفه هناك أو أجزاء من مقالاته، مع ابقاء عملية بيع الصحف المطبوعة طبعا، كما بقت بعض الصحف الكبيرة على طريقة التوزيع المعمول بها إلى اليوم.
المشكلة الأساسية إلى اليوم هي ان الإنسان معتاد ليقرأ صحيفته أو المجلة التي يحبها في أية مكان و ليس أمام جهاز الكومبيوتر، كما ان الكثيرين لم يعتادوا على فكرة الاشتراك في صحيفة ما بمبلغ من المال عبر انترنت.
الذي يحدث اليوم مع ظهور Tablet PC هو تغير شامل في هذا الاتجاه، حيث أعلنت 5 من المجلات الكبيرة الأمريكية و مجلتين أوروبية على استعدادهم لتوفير نسخ الكترونية من صحفهم بصورة تجريبية عبر أل Tablet CP ليستقبل الجهاز المجلة مثلا عبر انترنت و تخزن بالداخل و تبقى هناك لقراءتها عندما يرغب الشخص بقراءتها، و بما ان شاشة أل Tablet PC بنفس حجم المجلة تقريبا و هو قادر على التنقل بسهولة و يعمل لساعات، فان المستخدم العادي سوف يشعر بالارتياح عندما يقوم بقراءة المجلة عبر أل Tablet PC.
هذا إضافة إلى الإمكانيات الأخرى الكبيرة في هذا المجال من ناحية الألوان و الرسم، فالمجلة العادية محدودة كثيرا بالمطابع و تكاليف الطباعة و عدد الصفحات أيضا، قد تجد بعضها يزيل مواضيع كثيرة ليتمكن من طباعة المجلة، ولكن مع Tablet PC فعدد الصفحات لم يعد مشكلة، و الصور و الرسمات و الأوان لم تعد مشكلة أيضا، بل أكثر من ذلك، قد تستبدل بعض الرسمات برسومات حية (صور متحركة بسيطة) لتشرح شيء ما، أي قد تكون هناك صورة لإحدى شاشات برنامج ما مثلا، و تتحرك بعض الأجزاء في تلك الصورة لتوضيح الشرح أفضل.
حتى الإعلانات سوف تختلف، فربما يكون الإعلان اليوم صغير و محدود جدا، ولكن في المجلات الالكترونية سوف تتمكن من الضغط على هذا الإعلان ليزيد حجمه أو ينقلك إلى صفحة أخرى بتفاصيله أو ربما لموقع شركته في انترنت فورا.
حسب ما فهمت إلى الآن الكل متشوق كثيرا للصحافة الالكترونية، فشبكة الانترنت اللاسلكية تغطي مساحات شاسعة من الولايات المتحدة و كندا و بعض المدن الأوروبية لتتمكن من استقبال المجلة عبر انترنت للاسلكية فورا، كما ان انترنت العادية اليوم تعمل في معظم تلك البلدان عبر الكوابل و هي مفتحة 24 ساعة و تتوفر في كل بيت تقريبا، حتى ان بعض الأفراد الذين لديهم أجهزة كومبيوتر متنقلة في البيت يقومون بتركيب Hub لاسلكية في البيت لتوزع الانترنت القادمة عبر الكوابل إلى كل البيت لاسلكيا ليتمكن الشخص من التنقل بحرية في كل البيت، حيث ان تكلفة القيام بذلك تقل عن 100 دولار أمريكي.
ربما بحاجة إلى وقت لتنتشر في العالم العربي و لكن الصحافة الالكترونية قادمة مرة أخرى، فالخطوة التالية بعد انترنت هي الصحافة إلى أل Tablet PC مباشرة، و ربما تصبح أساسية في غضون 5 أعوام.
تعليق بسيط:
لا تستغرب في عام 2010 ان تجد المطالبين بجودة البيئة و منظمات مثل السلام الأخضر تحاول سن قوانين لمنع استخدام الورق نهائيا للحفاظ على البيئة التي حولنا، ولا تستغرب في عام 2020 ان يصدر مجلس الأمن قرار ضد دولة ما لأنها انتهكت قوانين الحفاظ على البيئة و قطعت الأشجار بهدف استعمالها للورق :D (تخمين زيادة حبتين طبعا).