اقتباسالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهإن من أهم التساؤلات التي تواجه متخذي القرار هي تلك المتعلقة بأسلوب بناء نظم المعلومات ، وكيفية التخطيط لها ، وما هي مراحل تطويرها . ويخطئ المرء عندما يظن أن إنفاق الملايين في شراء أجهزة الحاسوب والبرامج دون تخطيط ودراسة علمية للاحتياجات والمتطلبات كفيل بتطوير وبناء نظم المعلومات المطلوبة . وذلك لأن عملية نظم المعلومات وكيفية الاستفادة منها قد تبلورت حتى أصبحت علماً قائماً بحد ذاته له نظرياته العلمية وأساليبه الواضحة المحددة ، ولا يمكن تحقيق الاستفادة المثلى من نظم المعلومات إلا إذا تم تطويرها وفق المنهج العلمي السليم .
وتقنيات الحاسوب ما زالت تقنيات مستوردة ، وهي تكلف الكثير من الموارد المالية والمادية . كذلك فإن هذه التقنيات سريعة التطور . ومما يؤسف له أن نرى الكثير من تجهيزات الحاسوب ـ التي تم شراؤها في الماضي ـ تتراكم على مكاتب أو في مستودعات المنشآت والمؤسسات دون أن تتحقق الاستفادة منها ، وذلك لأنه لم يتبع الأسلوب العلمي في التخطيط لنظم المعلومات قبل شراء تلك التجهيزات . فالكثير يهمل جانب التخطيط ، والبعض لا يحسب لتكلفة تطوير البرمجيات أي حساب ، والبعض الآخر يتعجل في شراء التجهيزات قبل معرفة الاحتياجات ، أو يهمل الجوانب البشرية المتعلقة بالتوظيف والتدريب . كل هذه المشكلات تجعل القضايا المتعلقة بالتخطيط لنظم المعلومات ومنهجية تطويرها وبنائها من القضايا العاجلة التي يجب التركيز عليها وإعطائها الأولوية في النقاش . وقد أخذت جمعية الحاسبات التي تسعى لنشر تقنيات الحاسوب والمعلومات في المجتمع ، ومواجهة المشكلات التي تحول دون تحقيق الاستفادة المثلى من هذه التقنيات . وفي الكتاب الأول من هذه السلسلة التي تهدف لنشر الثقافة المعلوماتية بين المسئولين في الإدارة العليا ، تم إعطاء مقدمة سريعة عن الحاسوب وتطبيقاته المختلفة ـ خاصة في دعم الأعمال الإدارية.
الموضوع منقول للفائدة ...
الدرس التالي
2. مراحل بناء نظم المعلومات