طورت شركات الكومبيوتر في الاعوام السابقة تقنية الكومبيوتر الى مدى بعيد ، اليوم باستخدامها يمكننا ان نحقق بعض الاحلام القديمة التي كان البعض يتخيلها عن استخدام اجهزة الكومبيوتر في المدارس بصورة فعلية.
في هذه الرسال سوف اجرب ان اعطي فكرة عامة ربما تستخدمها بعض الشركات لتطبق في المدارس في الوطن العربي او ربما يقوم مجموعة من الاشخاص بالاستفادة منها و فتح شركة لاحقا و تطبيقها في مدرسة ما.
كثيرا ما تخيلنا بان نجلس في مدرستنا و نحن صغار ، معنا كومبيوتر على شكل لوحة مع قلم و نستخدمها بدل كل الكتب و الدفاتر المدرسية.
الان اصبح هذا الحلم اقرب الى الحقيقة من اية وقت مضى، فالشركات تحاول جاهدة تصغير اجهزة الكومبيوتر لدرجة ان تجعلها بحجم كتاب رفيع او بحجم ورقة بمقاس A4 او ربما شاشة 15 الى 16 بوصة.
الهدف كان في العامين السابقين بناء جهاز كومبيوتر متنقل بدون لوحة مفاتيح و هذا حدث بصورة جزئية من بعض الشركات، ولكن المشكلة الكبيرة التي واجهت الجميع هو ان جهاز الكومبيوتر مهما صغر حجمه فهو لا يزال كبير و يستهلك الكثير من الطاقة للقرص الصلب و الشاشة و المعالج و ما الى ذلك.
قررت العام السابق مايكروسوفت في دراسة فكرة جديدة تجربها هذا العام، و هي فصل الشاشة عن الجهاز، و تسمى تقنية Microsoft Mira.
فكرتها بسيطة جدا و هي توفير كومبيوتر صغير بمعالج بسيط مدمج في لوحة على شكل شاشة تشغل Microsoft Windows CE .NET و هي نسخة مصغة جدا من Microsoft Windows تحتاج الى معالج صغير جدا و ذاكرة قليلا جدا و لا تحتاج الى اقراص صلبة و نظم تبريد معقدة و تستهلك القليل من الطاقة.
بالطبع لا تقدم مميزات كثيرة و لكن احد الامميزات التي تقدمها امكانية الاتصال عن بعد بجهاز اخر و احضار شاشته ليصبح الجهاز الاخر لاسلكيا امامك لتتعامل معه بالقلم او الصوت مثلا.
وصلة عنها
http://www.microsoft.com/windowsxp/mira

باستخدام هذه التقنية يمكننا اخيرا ان نزود المدارس مثلا او فصل من الفصول باجهزة كومبيوتر تتصل لاسلكيا بجهاز مركزي واحد في المدرسة في مكان ما لتاتي للطلاب بكل مناهجهم و لتستخدم بدل الدفاتر ايضا.
حيث سوف يتمكن الطالب من استخدام الشاشة للكتابة عليها في دفترة الالكتروني و قرائة الكتب من خلالها ايضا، و بما انها تستخدم تقنية خاصة لعرض الصورة فهي لن تضر بالاعين و ايضا حجمها هو نفس حجم الكتاب و لكن بمميزات اكثر.
الشاشات الجديدة قد تحتوي على كاميرات و مايكروفون مع سماعات ، و التي ربما تساعد الطلاب للتحدث معا ، و سوف تعمل في نطاق الشبكة الالسلكية للمدرسة.
اي انه بمجرد الخروج منها سوف تتوقع تلك الاجهزة عن العمل الى ان يصل الي البيت حيث يمكن ان تعمل تلك الاجهزة عبر شبكة البيت الالسلكية المتصلة بانترنت بسرعة عالية.
الشبكات الالسلكية في البيت المتصلة بسرعة عالية في انترنت في كندا على سبيل المثال يكلف تركيبها ما لا يزيد عن 200 دولار امريكي و مبلغ 20 دولار امريكي كل شهر اجار الخطوط و التي يصل سرعتها الى 2 ميجابت في الثانية، بعض الشركات اصبحت اليوم تقدم 3 ميجابت للبيت.
في دول الخليج باستخدام DSL سوف تتوفر تلك التقنية في معظم البيوت قريبا ايضا، اي بكلمات اخرى سوف تصبح الشبكة لاسلكية او سلكية مع انترنت في كل بيت و بمجرد وصول الطالب الى البيت و ربط الجهاز بالشبكة السلكية او الجهاز سوف يعمل اليا مع الشبكة الالسلكية، سوف يتمكن الطالب عندها من استرجاع شاشته الموجودة في جهاز المدرسة، اضافة الى اتصال عبر الماسنجر مع كل اصدقائه في الصف بالصوت و الصورة :)
اي ان الطلاب يمكنهم ان يتجمعوا معا عبر انترنت :)، او يذهب شخص يدرس مع صديقه في بيت صديقه مثلا ، و يتحدثا مع 3 افراد متجمعين في بيت صديق اخر عبر الشاشات الاسلكية الخاصة بهم، كل ذلك عبر تكنولوجيا كومبيوتر رخيصة جدا.
Microsoft Mira سوف تاتي ب شاشة من شاشات Microsoft Windows XP امام المستخدم، اي ان الشاشة التي بالطول سوف يكون بها كومبيوتر متكامل، به الزر ابداء و MSN Messenger و غيرها، و دعم مطلق للغة العربية.
اما كيف يمكن للطلاب الاستفادة من ذلك فهي لا نهائية، اذا رجعنا قليلا للوراء سوف نجد بان قبل اعوام كانت المنهاهج في المدارس تركز مثلا في الرياضيات على الحساب و الجبر و الهندسة لاحقا و لكن باسلوب ابسط من اليوم، اليوم يحق للطلاب استخدام الالات الحاسبة في الصفوف الاعلى لحل مسائل هندسية معقدة اكثر.
الهدف من ذلك هو استخدام ما هو متوفر من تكنولوجيا اليوم و البناء عليها، في اليابان مثلا يعلم الاطفال جداول الحساب و الضرب و القسمة و الطرح و لكنه في مرحلة لاحقة بسيطة تقدم لهم الات حاسبه لحل مسائل اعقد.
الهدف من الرياضيات هو توسيع طريقة معالجة مخ الانسان للامور، بكل مهمة جديدة يقوم المخ باعادة استحداث روابط بين الخلايا لحل هذه المشكلة، حيث اذا صدفت مرة اخرى سوف يتمكن المخ من حلها اسرع.
و لكن نفس النتيجة و بدرجات افضل بكثير توفرها العاب الكومبيوتر، الكثير منها تبني روابط في المخ اضعاف ما تقدمه الرياضايات نفسها او حفظ جدول الضرب مثلا.
لنرجع الى السابق، اذا استطاع الطلاب بواسطة الاة حاسبة القيام بامور رياضايات اكثر تعقيدا فباستخدام كومبيوتر و برنامج مثل Math CAD او Mathematica او غيرها، سوف يتمكن من القيام بامور خيالية، اي انه يمكن للطلاب معالجة امور تفاضل فائقة التعقيد تدهل بها 4 ابعاد مع الزمن بطريقة سهلة جدا بالبناء على ما هو موجود اليوم
الهدف من كل السابق هو فتح افاق جديدة للجيل القادم، لماذا يتعلم ما تعلمناه نحن، ويكتشف الباقي لوحده، لماذا لا يتعلم ما بعد ذلك ، و اذا اراد التخصص ليرجع في الجامعة ياخذ بعض الامور من البداية
اي بكلمات اخرى شخص تعلم رياضيات متقدمة عبر كومبيوتر و حب الرياضيات فيمكنه ان يتعلم الاسس كلها في الجامعة ، بالطبع ذلك موضوع اخر.
الهدف من كل السابق الاشارة الى الشركات بالانطلاق، فكل التكنولوجيا السابقة موجودة قيد الاختبار الان، و يمكن للشركات طلب نسخ منها لتجربتها، فاضافة منهج جديد الكتروني في صف ما على سبيل التجربة و تحسينه في عام، سوف يجعل الجميع يتجه الى بناء تكنولوجيا لتحسين هذا المنهج و تقديم مميزات جديدة و زيادة الشبكات في المدن لتصبح انترنت في كل مكان.
الان هي بالمناسبة في كل بيت تقريبا في الولايات المتحدة و كندا، و عملية الدراسة الالكترونية سوف تجعلها في كل مكان في الوطن العربي
تخيلوا الامكانيات فقط ، سوف يتمكن الطالب مثلا عبر MSN Messenger الاستماع الى كل الدروس بالصوت و الصورة و هو في البيت اذا مريض :) "هيك بطل الطلاب لديهم حجه للهروب من المدرسة " :D:D:D:D مزحة فقط ، اضافة الى التسجيلات الخاصة بكل المحاضرات طوال العام و التي يمكن ان يصل لها بالصوت و الصورة متى ما شاء.
طبع بالنسبة لموضوع عدم الدراسة فالكل سوف يدعي يوميا دعاء جديد، شيئ مثل "يا رب يخرب السيرفر االيوم" ، او "ان شاء الله يصير كراش" :D :D :D


