الفريق العربي للبرمجةأرشيف المنتديات · 2000 – 2023
نسخة أرشيفية للقراءة فقط — التسجيل والمشاركة مغلقان، والمحتوى محفوظ كما كان.

رحلة المبرمجين في الهند.."إنفوسيس" للبرمجيات نموذجاً

مغلق
بدأه INSIDE في 9 ديسمبر 2006 · 1 رد · 701 مشاهدة · في الأخبار والنقاشات التقنية
مشاركة: واتساب X فيسبوك تيليجرام
#1 صاحب الموضوع

في صباح يوم مشمس بشكل رائع، وقف انوبهاف برادهان، المدرس في مصنع إنفوسيس لهندسة البرمجيات الكائن في "ماي سور" جنوب الهند، يحدث طلابه الجالسين في الصف الدراسي عن "العقول المبدعة" و"آليات المثابرة".

بالنسبة إلى أي شخص من خارج الصناعة، فإن مصطلحات هندسة البرمجيات التي تستخدم في مركز التعليم العالمي، تبدو غريبة ولا تخلو من الطرافة بل حتى تستعصي على الفهم.

وفي مسعى معاكس للنمط المألوف من نقل الأعمال إلى الخارج، الذي يتم بموجبه إحلال الوظائف في العالم المتقدم بأخرى هندية أرخص، ستشرع "انفوسيس" في العام المقبل تنفيذ برنامج تجريبي رائد يهدف إلى توظيف 25 خريجا من 12 جامعة بريطانية, للتدريب في "ماي سور" قبل نشرهم في النهاية في أسواقهم الوطنية.

وسيوسع البرنامج خطة دشنتها الشركة في تموز (يوليو) الماضي، حينما شرعت تدريب 126 خريجا من الولايات المتحدة في "ماي سور".

وتعتزم الشركة تدريب ما يصل إلى 300 خريج من الولايات المتحدة وذلك مع نهاية العام المالي الحالي في 2007.

وتشكل هذه الخطة التي تُعرف بـ "برنامج الموهبة العالمي" جزءا من مساع متنامية من قبل شركات نقل الخدمات الهندية, من أجل جعل علاقاتها مع عملائها في أسواقها المستهدفة أكثر "تماسكا".

ربما جعلت التكنولوجيا "العالم مسطحا" – وهي عبارة باتت شائعة بعد ورودها في كتاب توماس فريد مان, حول نقل الأعمال إلى الخارج الذي بات يتخذ مرشدا للعمل في "انفوسيس".

لكن ليس هنا حتى الآن شيء مثل أن يكون لك وجه محلي تتحدث إليه, عندما تعمل في إجراء الصيانة الكاملة لشيء في مثل أهمية نظم تقنية المعلومات وإجراءات الأعمال.

أما بالنسبة إلى شركة "إنفوسيس" فإن الخطة تعتبر أيضا جزءا من تحرك أكثر طموحا للصعود إلى قمة سلسلة القيمة, في المنطقة التي توجد بها منافساتها العالميات الأكثر رسوخا وتطورا.

وعوضا عن مجرد مساعدة العملاء إلى إعادة تنظيم نظم تقنية المعلومات التابعة لهم، أو كتابة برمجية جديدة لهم، ترغب الشركة تقديم النصح لهم بشأن وسيلة التعامل مع التحولات الهائلة في مجال التكنولوجيا, والجوانب الاستراتيجية الأخرى.

أو، حسب تعبير الرئيس التنفيذي ناندان نيليكاني في شرحه لأسلوب الشركة: نعلمهم كيف يبحرون في المنحنيات والمنعطفات" و"يفوزون بالصفقات".

وفي الربع الذي انتهى في 30 أيلول (سبتمبر) الماضي، ساهم هذا النمط من الأعمال بنحو 21 في المائة من مبيعات "إنفوسيس" البالغة 746 مليون دولار.

ويقول نيليكاني: إلى حد ما مساعينا الكاملة تتركز حول التحول من مجرد النظر إلينا كشركة لنقل الأعمال إلى الخارج، إلى كيان آخر يمكن أن يحوز ثقة الآخرين كشريك في عملية التحول لعملائنا.

ويضيف: ليست هنالك شركة بمقدورها أن تنجح في أداء المهمتين بطريقة جيدة للغاية.

وفي صناعة بهذا القدر من الاعتماد على الموهبة الهندسية كخدمات الحاسوب، فإن مركز التدريب في "ماي سور" يعتبر جزءاً أساسيا من هذه الاستراتيجية.

وتسع المباني في الوقت الراهن لـ 4500 متدرب في وقت واحد, لكن سوف ترتفع هذه الطاقة الاستيعابية إلى 13500 متدرب في غضون 12 شهرا تقريبا. وستصل جملة المبالغ المستثمرة في المجمع الذي تبلغ مساحته 335 هكتارا، الذي يضم أيضا مكاتب الإدارة ومباني تطوير البرمجية إلى 300 مليون دولار.

وستكون نسبة مقدرة من الطلاب الجدد، للمرة الأولى، من غير الآسيويين. وفي المملكة المتحدة تعتزم الشركة اختيار والتعامل مع عدة جامعات مثل كمبردج، كلية لندن الجامعية وجامعة نوتينجهام.

أما في الولايات المتحدة فإنها تستقطب خريجين من 82 جامعة.

إدارة مركز تدريب بمثل هذا الحجم تنطوي على تحديات إدارية هائلة, إذ إن "إنفوسيس" تستوعب خريجين من جميع أنحاء العالم – بمستويات وقدرات وثقافات متباينة – وبالتالي يجب أن توصلهم إلى مستوى فهم مماثل لموضوعات معقدة، في الوقت الذي تلقنهم فيه كيفية الشعور بثقافة "إنفوسيس".

ويتم تقسيم الخريجين من الولايات المتحدة إلى مسارين لدى وصولهم إلى "ماي سور": دارسي علوم الحاسوب الذين يقضون شهرين ونصف في تلقي دورة دراسية حول هندية البرمجيات، قبل انتقالهم إلى التدريب أثناء العمل، وأولئك الذين لديهم خلفيات أخرى بما فيها الفنون العقلية (اللغات والعلوم والفلسفة والتاريخ) – أي غير المهنية والتقنية، حيث يدرسون لمدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر.

ويقول برادهان إن بمقدور الشركة تحويل معظم الخريجين الأذكياء إلى مهندسي برمجيات بصرف النظر عن خلفياتهم الأكاديمية, لأنها توظّف أشخاصا يتمتعون بما يسمى بـ "قدرة التعلم" – وهو مصطلح "انفوسيس" لمهارات المنطق القوية.

ويقول إن الأمريكيين يظهرون أنماط تعلم تختلف عن رصفائهم الهنود والآسيويين الآخرين, إذ إنهم يفضلون محاضرات قصيرة وتكثيف التدريب العملي.

وفي المقابل يمكن أن يجلس الطلاب الهنود وهم ينصتون إلى محاضرات تمتد إلى ثلاث ساعات، بينما احتجاز بعض الصينيين يمكن أن يمتد إلى تسع ساعات.

ويقول برادهان إن الشركة ليست قلقة بشأن الطريقة التي يتعلم بها المتدربون طالما هي ناجحة.

ويضيف: ما نريده هو مجموعة متمرسة من مبرمجي برامج الحاسوب مكونة من 126 شخصا وليس طلابا.

وحتى الآن لم ينقطع أي من المتدربين الأمريكيين عن الدراسة.

وخارج حجرات الدراسة، في وقت متأخر من الليل داخل مقاصف بدائية بحرم مركز التدريب، يجلس مجموعة من طلاب من حيدر أباد، مدينة هندية جنوبية أخرى، وهم يتجاذبون أطراف الحديث كما لو كانوا موجودين في بلد آخر.

ويقولون: إن الأرز البرياني هنا ليس كالبرياني الذي نعرفه، ملمحين بذلك إلى عدم جودته مقارنة بأنواع البرياني في الإقليم الذي قدموا منه.

ويعتقدون أن الدورة التدريبية مكثفة للغاية ويغادرون بعد تناول الغداء لمواصلة الدراسة.

أما الأمريكيون فيبدون أكثر استرخاء على الرغم من أنهم بعيدون عن الوطن. ومثل معظم الأمريكيين يقول ديفيد كاريج الذي درس الإدارة الهندسية في جامعة أريزونا، إنه سمع بشركة "إنفوسيس" للمرة الأولى, من خلال خدمات الحياة المهنية التابعة للكلية التي درس فيها.

وأقنعه والده للالتحاق بمركز التدريب، وهو مهندس نظم الذي اشترى السهم لتوه.

ويقول كرايج: لم أسافر إلى الخارج بتاتا ولكنني فقط ذهبت إلى المكسيك في الجنوب وكندا في الشمال, وليس أكثر من ذلك.

ويتعين على الجميع مكافحة الرؤى السائدة في الوطن بشأن ما عساهم أن يفعلوا في الهند.

يقول ناثان لينكون، تنفيذي تسويق، كان قد التحق ببرنامج تجريبي مبكر في 2004، عندما كان نقل الأعمال إلى الخارج موضوع جدل سياسي ساخن في الولايات المتحدة: كان الناس يقولون لي سوف اتصل بك حينما تكون لدي مشكلة مع جهاز حاسوب ديل الخاص بي.

لكن ربما أهم فرق بين المتدربين من الولايات المتحدة ورصفائهم المحليين هو أن الأجانب بلا استثناء، يتم تهيئتهم للعودة إلى أسواقهم الوطنية.

وتتعامل الشركة معه بلطف متيحة لهم – على سبيل المثال، التمتع بعطلات نهاية أسبوع طويلة من أجل التعرف أكثر على البلاد, ومشاهدة المزيد من مناطقها – وذلك بهدف خلف سفراء للعلاقة التجارية، يكون لديهم إلمام بالثقافة الهندية وثقافتهم الخاصة كلتيهما.

يمكن أن يجادل بعض منافسي "إنفوسيس" بأن الشركة في الواقع وصلت إلى الحفلة متأخرة, لأن 3 في المائة فقط من القوة العاملة فيها, البالغ عددها 6615 من غير الهنود، مقارنة بقائدة الصناعة "تاتا للخدمات الاستشارية" والتي تستحوذ على 8 في المائة من عدد العاملين لديها 78 ألفا من الأجانب.

كما أن شركة "تاتا للخدمات الاستشارية" TCS تدير برامج تدريب واسعة تمتد لـ 12 – 18 شهرا, تقرر الشركة بعدها إذا ما كانت ترغب في توظيف المرشحين.

وهناك مخاطرة أيضا من أن الدارسين في مركز تدريب الخريجين الأجانب في "إنفوسيس"، سيستخدمون تدريبهم فقط في تحسين سيرهم الذاتية قبل التحاقهم بمنافسات أكبر.

الخبرة المباشرة لنقل الأعمال إلى الخارج باتت سلعة غالية في صناعة تقنية المعلومات.

ويقول المهندس باي، رئيس قسم الموارد البشرية في "إنفوسيس" "هناك طلب كبير، الهند أصبحت فجأة ساخنة جدا، وعلاقتنا التجارية قوية، وبالتالي نحصل على أفضل الكفاءات

http://aleqt.com/news.php?do=show&id=55151

2129cdd84c.gif

danger.gif
#2

مقالة جد رائعة و تفكير Business عالى

Technical Lead Developer

My LinkedIn Profile

اللهم قنى شر الجهل و الجهلاء

( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ ) {الأنبياء:1}

هذا الموضوع مغلق.

مواضيع مشابهة

عدد الزوار حالياً

المتواجدون خلال آخر دقيقتين · يتحدّث كل ٣٠ ثانية

—الإجمالي—أعضاء مسجّلون—زوار بدون تسجيل

جارٍ التحقق من المتواجدين…