 هذا الإله الذي دللتموني عليه أينام إذا جاء الليل؟ قلنا له: هو عظيم شأنه لا ينام، فقال: بئس العبيد أنتم إذ تنامون ومولاكم لا ينام، فأقبل على عبادته يصلي الليل والنهار، فجمعنا له دراهم وأعطيناه إياها فقال: ما هذا؟ قلنا تنفقها وتستعين بها على عبادة ربك، فقال: أنا كنت في جزيرة أعبد صنماً فلم يضيعني وأنا لا أعرفه ولا أعبده فكيف يضيعني اليوم وأنا أعرفه وأعبده؟.
فلما كان بعد أيام جاءته سكرات الموت فرأيت في المنام روضة خضراء فيها قبة وفي القبة سرير عليه جارية لم ير أحسن منها وهي تقول: سألتك بالله إلا ما عجلت به إلي فقد اشتد شوقي إليه، فاستيقظت مرعوباً فإذا هو ميت فغسلناه وكفناه وواريناه التراب، فلما كنت في النوم رأيت تلك الروضة وهو إلى جوار تلك الجارية وهو يكرر هذه الآية: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار).

شذا المعالي- المذنب

الموعد الجنة
إحدى الصالحات داهمها الموت على أحد الطرق السريعة في ظلام الليل، لم يرها أحد إلا الله، تمسكت بطريق نجاتها وحجابها، حتى أرادوا إنقاذها فأبت وقالت: ماذا أقول له لو سألني عن حجابي؟ ماذا أقول له لو سألني عن ديني وحيائي، كيف كشفتموه؟؟ إياكم أن تمسوا جسداً حرمه ربي إلا على من أحله الله، فغابت تلك المرأة عن الوعي حتى وصلت المستشفى ومن أنقذها قائم على رأسها، فأخبر زوجها بالخبر فجاء للقائها فوجدها مسجّاة على السرير وهو ينادي ويقول: أين الشريفة، أين الصالحة، أين العفيفة، أين القائمة؟ فنظرت إليه النظرة الأخيرة وقالت: إني أرى أناساً معهم ثياب بيضاء جاؤوا بها لي، فالموعد الجنة، وفاضت روحها إلى الله.

أوسان محمد سالم- المكلا

كما يتمنى
لما نزل الموت بالعابد الزاهد عبد الله بن إدريس اشتد عليه الكرب، فلما أخذ يشهق بكت ابنته فقال لها: يا ابنتي لا تبكي عليّ فقد ختمت في هذا البيت أربعة آلاف ختمة كلها لأجل هذا المصرع.

نسيم أحمد سعد- سيؤون
خالد حسن علي- الضالع
نجيب أحمد السامعي- إب

راضية مرضية
تصف والدتي وفاة جدها فتقول: كان جدي إنساناً صبوراً يحب الخير حافظاً للقرآن، سليم القلب، الجميع يحبه، وكانت هي وإخوانها دائماً ما يخدمونه لأنه كان مريضاً، تقول: كنت عنده يوماً من الأيام أنظف غرفته وكنت صائمة فناداني وقال: نفطر سوياً بإذن الله عند المغرب، فقالت: أكمل التنظيف ثم أجهز الفطور، وقبل انتهائها من التنظيف سمعته يتمتم بكلام لم أميّزه ولكن بعد فترة بدأ صوته يظهر واضحاً فسمعته يقرأ: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) وفجأة انقطع صوته، ففزعت وأتيت بقربه فوجدته قد مات.

أم وداد- جدة

بيت الكريم
عن عبد العزيز بن أبي داوود قال: دخل قوم حجاج إلى مكة ومعهم امرأة تقول: أين بيت ربي؟ فجعلوا يقولون لها: الساعة ترينه، فلما وصلوا إلى الحرم قالوا لها: هذا بيت ربك، أما ترينه؟ فخرجت تشتد وتركض وهي تقول: بيت ربي.. بيت ربي، فلما لامست الكعبة وضعت جبهتها عليها وألصقت وجهها وفمها فيها، فما رُفعت من ذلك الموضع إلا وهي ميتة.

عبد العزيز عبد الله بلسود- تريم

داعية بعد الموت
في جمهورية راوندا الإفريقية شاء الله أن يولد مسلم جديد، كان حياً قبل ذلك، لكن بجسده فقط لأنه كان نصرانياً، أما روحه فلم تعرف الحياة إلا بعد أن أعلن إسلامه وذاق طعم الإيمان، ويعلم أهله بالخبر فيثورون عليه ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها، ولا عجب في ذلك فقد امتلأت قلوبهم بالحقد وهم يسمعون في المدرسة أن العربي (المسلم) مرادف للشيطان، وفي المدرسة تلقنهم الكنيسة أن العرب قوم متوحشون يحرقون القرى ويقتلون الأبرياء ويسرقون النساء ويتركون الأرض وراءهم خراباً.
ويصل الخبر إلى شقيق هذا المسلم الجديد فيستشيط غضباً وينفجر وهو يرى أخاه يصلي واضعاً جبهته في الأرض لله تعالى، وتؤتي تلك التعاليم الفاسدة ثمارها الخبيثة في صورة ثورة عارمة تنتهي بقتل النصراني الحاقد لأخيه المسلم وهو ساجد، ولكن هل انتهت القصة؟ لا، لقد قبضت الشرطة على القاتل بينما بقيت جثة المسلم ثلاثة أيام في تلك الأجواء الحارة ولم تتغير، لتكون دليلاً محسوساً وشاهداً صامتاً على عظمة هذا الدين وطهارته، ويأتي عشرات النصارى ليروا جنازة المسلم الّتي تنتظر الإذن بالدفن من طبيب الشرطة، ويعلن العشرات منهم الإسلام بسبب هذه الخاتمة وهذا المشهد، ويستحق هذا المسلم الجديد لقب (داعية بعد الموت).

عائشة محمد علي- غيل باوزير

المسلم الجديد
دخل شاب أمريكي من أصل إسباني أحد مساجد نيويورك بعد صلاة الفجر وقال لهم: أريد أن أدخل في الإسلام، قالوا: من أنت؟ قال: دلوني ولا تسألوني، فاغتسل ونطق بالشهادة وعلموه الصلاة فصلى بخشوع نادر تعجب منه رواد المسجد جميعاً، وفي اليوم الثالث خلا به أحد الإخوة وقال له: يا أخي بالله عليك ما حكايتك؟ فقال: نشأت نصرانياً وقد تعلق قلبي بالمسيح عليه السلام ولكنني نظرت في أحوال الناس فرأيت الناس قد انصرفوا عن أخلاق المسيح تماماً، فبحثت عن الأديان وقرأت عنها، فشرح الله صدري للإسلام، وقبل الليلة التي دخلت عليكم نمت فيها بعد تفكير عميق وتأمل في البحث عن الحق، فجاءني المسيح عليه السلام في الرؤيا وأنا نائم وأشار إليّ بسبابته هكذا يوجهني وقال: كن محمّدياً، يقول: فخرجت أبحث عن مسجد فأرشدني الله إلى هذا المسجد فدخلت عليكم.
بعد هذا الحديث القصير أذّن المؤذن لصلاة العشاء ودخل هذا الشاب في الصلاة مع المصلين، وسجد في الركعة الأولى وقام الإمام بعدها ولم يقم أخونا بل ظل ساجداً لله، فحرّكه من بجواره فسقط ، ووجدوه قد مات.

رشا سالم غانم- المكلا

الله أرحم وأغفر
كان رجل من العصاة يغشى حدود الله في البلد الحرام، وكان رجل من الأخيار يذكره بالله دائماً ويقول له: يا أخي اتق الله، يا أخي خف الله.
وفي يوم من الأيام ذكّره بالله فما التفت إليه .. ورد عليه رداً سيئاً، فما كان من ذلك الرجل الصالح إلا أن استعجل وقال له: إذن لا يغفر الله لمثلك – لشدة ما وجد من سوء الجواب – فلما قال القول انتبه ذلك العاصي وقال: الله لا يغفر لي؟! الله لا يغفر لي؟! سأريك أيغفر