أبي ريَّة ، كان يهزأ بأبي هريرة رضي الله عنه وينتقصه ويرد أحاديثه! .. زاره أحد العلماء لحظة وفاته، يقول هذا العالم: أتيته في بلده فأحببت أن أزوره لأرى بعض الشيء عنه، فشاء الله أن توافق زيارتي سكرات الموت، فدخلت على رجل والعياذ بالله قد تغير لونه وكلح، وقد اتسعت حدقتا عينيه جداً وهو يقول: آه .. أبو هريرة.. آه .. أبو هريرة .. يتأوه حتى مات.
عبد القادر دهمان- صنعاء

بيع وشراء
قال ابن القيم: أخبرني بعض التجار عن قرابة له أنه احتضر وهو عنده، وجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله وهو يقول: هذه القطعة رخيصة، وهذا مشتر جيد، هذه كذا، حتى قضى ولم ينطق التوحيد.

عائشة عوض بن حصين- الشحر
هادي مبارك بريشان- حضر موت

ثقيل كالجبل
جيء برجل في الخمسين من عمره إلى الإسعاف وهو في حالة احتضار وكان ولده يلقنه الشهادة، والأب لا يجيب، حاول الابن أن يلقن والده الشهادة ولكن الأب لا يجيب، وبعد عدة محاولات قال الأب: يا ولدي أنا أعرف الكلمة التي تقولها، لكنني أحس أنها أثقل من الجبال على لساني، ثم مات الأب.

ابتسام فالح الصيفي- المدينة المنورة
ياسر الفداوي- الحسينية

فمات نصرانياً
كان بمصر رجل ملتزم لا يفارق المسجد للأذان والصلاة، وعليه بهاء العبادة، فصعد بوماً المنارة على عادته للأذان، وكان تحت المنارة دار لنصراني ذمي، فاطلع فيها المؤذن فرأى ابنة صاحب الدار، فافتتن بها وترك الأذان ونزل إليها ودخل الدار، فقالت له: ما شأنك وماذا تريد؟ فقال: أريدك أنت، قالت: لماذا؟ قال: لقد سلبت لبي وأخذت بمجامع قلبي، قالت: لا سبيل إلى هذا، قال لها: أتزوجك، قالت: أنت مسلم وأنا نصرانية، وأبي لا يزوجني منك، قال لها: إذاً أتنصر، قالت: إن فعلت تزوجتك، فتنصر ليتزوجها، ثم أقام معها ذلك اليوم في الدار، فلما كان أثناء ذلك اليوم صعد إلى سطح الدار فسقط منه فمات، وهو لم يقربها ولم يلمسها، فخسر دنياه وآخرته.

خالد حسن علي- الضالع
أم أيمن عضلات- إب
أحمد بامهيدي- غيل باوزير
أم صالح– السعودية
سعيد بن قفلة- الشحر

موت ملحد
كان لأحد الصالحين أخ منحرف يعتقد بالعقائد الكفرية الخبيثة، فكان أخوه يناصحه لعل الله أن يهديه، فمرض ذلك المنحرف مرضاً شديداً، ولزم الفراش، فكان أخوه يأتيه ويتحدث إليه عسى الله أن يختم له خاتمة حسنة، وفي أحد الأيام قال ذلك المريض لأخيه: أحضر لي المصحف، فقال أخوه: قمت فرحاً مسروراً، قال: فأتيتُ له بالمصحف، فلما رآه قال: هذا المصحف، قلت: نعم، فقال عن نفسه: إنه كافر بهذا المصحف، ثم مات من لحظته والعياذ بالله.

رفيدة نصر الدين محمد- أسيوط
رجب عوض دبيان- شبوة

إلى الخمارة
كان أحدهم فاسقاً مفتوناً بشرب الخمر ولا يكاد يفارقها، فلما مرض ونزل به الموت وخارت قواه سأله رجل ممن حوله: هل بقي في جسمك من قوة؟ هل تستطيع المشي؟ فقال نعم.. لو شئت مشيت من هنا إلى الخمارة! .. فقال صاحبه: أعوذ بالله، أفلا قلت: أمشي إلى المسجد؟ فبكى وقال: غلب عليّ ذلك، لكل امرئ من دهره ما تعودا .. وما وجدت عادتي بالمشي إلى المساجد.

خالد حسن السورقي- تعز
طارق أحمد فقيه- الحديدة

وكان الشيطان رابعنا
حدث أحد الشبان قائلاً: كنا ثلاثة من الأصدقاء يجمع بيننا الطيش والعبث.. كلا بل أربعة.. فقد كان الشيطان رابعنا، كنا نضيع أوقاتنا في المعاكسات والخلوات المحرمة، هكذا كانت أيامنا وليالينا إلى أن جاء اليوم الذي لا أنساه! ذهبنا كالعادة إلى أحد الأماكن المشبوهة، وبعد اكتمال الجلسة ومتطلباتها تبين أننا نسينا العشاء، ذهب أحدنا لشرائه بسيارته، كانت الساعة السادسة عندما انطلق، ومرت الساعات دون أن يعود، وفي العاشرة شعرت بالقلق عليه فانطلقت بسيارتي أبحث عنه، وفي الطريق شاهدت ناراً على جانب الطريق، وعندما وصلت فوجئت بأنها سيارة صديقي تشتعل وهي مقلوبة، وذهلت عندما وجدت نصف جسده وقد تفحم، لكنه لا يزال على قيد الحياة فنقلته إلى الأرض، وبعدها فتح عينيه وأخذ يقول: النار.. النار.. حملته إلى سيارتي وأسرعت به إلى المستشفى، لكنه قال بصوت باكٍ: لا فائدة، لن أصل، وفوجئت به يصرخ: ماذا أقول له.. ماذا أقول له؟ سألته: من هو؟ قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق: الله، ولفظ آخر أنفاسه.

اختيار: رحمة حميد الحدالي- تعز

أين الطريق؟
ذكر ابن القيم الجوزية في كتابه (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) قصة لأحد الأشخاص عن سوء خاتمته في آخر لحظات من حياته حينما نزل به الموت قيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يقول: أين الطريق إلى حمام منجاب؟ قال: وهذا الكلام له قصة، وذلك أن رجلاً كان واقفاً بإزاء داره، وكان بابها يشبه باب هذا الحمام، فمرت به جارية لها منظر، فقالت: أين الطريق إلى حمام منجاب؟ فقال: هذا حمام منجاب، فدخلت ودخل وراءها، فلما رأت نفسها في داره وعلمت أنه خدعها أظهرت له البشر والفرح باجتماعها معه وقالت خدعة منها له وتخيلاً لتتخلص مما أوقعها فيه وخوفاً من فعل الفاحشة: يصلح أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا وتقر به عيوننا، فقال لها: الساعة آتيك بكل ما تريدين وتشتهين، وخرج وتركها في الدار ولم يغلقها، فأخذ ما يصلح ورجع، فوجدها قد خرجت وذهبت، ولم تخنه في شيء، فهام الرجل وأكثر الذكر لها وجعل يمشي في الطريق والأزقة ويقول:
يا رب قائلة يوماً وقد تعبت
........... أين الطريق إلى حمام منجاب؟
ولم يزل كذلك حتى كان هذا البيت آخر كلامه من الدنيا.

زينب خالد عضلات- إب
أم صالح- السعودية
عبد الله العواضي- إب
أحمد جعفر الحبشي

في المرقص
قال الراوي: حدثني أحدهم قال: كنت مسافرا في دراسة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكان شأني شأن كثير من الشباب الذين يقضون الليل في الملهى والرقص، وذات يوم كنا آيبين من لهونا وعبثنا وتقدم بعضنا إلى الإسكان، أما واحد منا فقد استبطأناه وقلنا: لعله يأتي بعد سويعة، ولم نزل ننتظره لكنه لم يأت، فنزلنا نبحث عنه يمينا وشمالا، ثم قلنا أخيرا: لابد أنه في مواقف السيارات تحت البناء فدخلنا الموقف فوجدنا محرك السيارة لا يزال مشتغلا إلا أن صاحبنا ساكن لا يتحرك، والموسيقى ما زالت ترن منذ آخر الليل حتى اللحظة التي فتحنا فيها باب السيارة، فتحنا ال