حظتين ووجهها قد اسود، ففزعت لهول المنظر وخرجت مسرعاً للأعلى لا ألوي على شيء، وبعد وصولي إلى الشقة اتصلت بي إحدى بنات المتوفاة واستحلفتني أن أخبرها بما جرى لوالدتها أثناء إدخالها القبر فأردت أن أهرب من الإجابة ولكنها كانت تصر عليّ لأخبرها، فأخبرتها فإذا بها تقول لي: يا شيخ عندما رأيتنا نخرج من مكان الغسل مسرعات فإن ذلك كان بسبب ما رأيناه من اسوداد الوجه! .. يا شيخ إن سبب ذلك أن والدتنا ما صلّت لله ركعة، وأنها ماتت متبرجة!.
خولة عبد الله الحمد- بقيق

وما أدراك ما سقر؟!
وقع حادث لشاب بأحد الطرق فلما جاء ضابط الشرطة ومن معه توفي زملاء الشاب وبقي ذلك الشاب، وجّه الضابط الشاب إلى القبلة وقال له: قل: لا إله إلا الله، فصرخ الشاب وقال: سقر.. سقر، والعياذ بالله.
رجب عوض دبيان- شبوة

شحاذة عند الموت
وقال ابن القيم أيضاً: أخبرني من حضر عند وفاة أحد الشحاذين فجعلوا يقولون له: قل: لا إله إلا الله: فجعل يقول: فلس لله.. فلس لله، حتى ختم بهذه الخاتمة.
عائشة عوض بن حصين- الشحر

--------------------------------------------------------------------------------

مقامة الخاتمة

حدثنا علي سلطان فقال: عندما طالعت (مساء)، وعلمت الأنباء، عن موضوع الغلاف، فإذا به مؤثر وشفاف، كنت حينها مشغولاً بين سائل ومسؤول، لأني هجرت جميع الأعمال، وقطعت كل الأشغال، وانهمكت وفكرت، وفي موضوع الغلاف تدبرت..
ركبت السيارة، وعند الإشارة، جاء سائق ما ارتدع، وللإشارة قد قطع، وفي هول وسوء عاقبة فعلته وقع، جاءت الشرطة لتنظر الورطة، فإذا بالسائق في السكرات والعسكري يتأكد هل مات؟..
لقنه الشهادتين لكن لسانه من الميتين، نظروا فإذا بالسيارة، تنبعث منها أصوات جرارة.. دققوا الإنصات فإذا هي أغنيات.. عادوا إلى السائق قبل فوات الأوان لكنه قد مات، وخانه لسانه في تلك اللحظات..
تذكر حينها علي سلطان.. ما جاء في (مساء) من عنوان.. أيقن حينها الموت إذا حان فإما شهادة ينطق بها اللسان يصير بعدها إلى روضة في الجنان، وإما خزي وهوان هنا في الدنيا عند الممات، وفي الآخرة لا ثبات إلا للمؤمنين.. ويضل الله الظالمين.

علي جوادي سلطان- الحديدة

خاتمتك أنت

مشاركتي مختلفة.. لن أحكي لك حكاية ولن أقص عليك رواية، لن أبصرك على قصة أحد الأموات وما بها من العبرة والموعظات، بل سأحكي لك قصة مختلفة، سأحكي لك قصتك أنت! نعم أنت، تمسك مجلة (مساء) بكلتا يديك وأخص العدد الذي بين يديك الآن، العدد (39)، تقرأ قصص الأموات وما حل بهم من حسن الخاتمة أو شؤمها، تقرأ بصوت مرتفع لتُسمع من حولك أو تحاول تخزينها في ذاكرتك لتحكيها لأصدقائك فيما بعد، ولكن هل فكرت يوماً أنك ستكون فيما بعد قصة تُحكى للناس من بعدك، إما ليقتدوا بك أو ليتعظوا مما جرى لك، وستصبح قصة تكتب ليقرأها من بعدك، قد تقرؤها أمك أو أبوك أو أختك أو صديقك أو أقرباؤك أو إخوة لك في الدين كما قرأت قصصاً لهم في وقت مضى.
دع المجلة جانباً، أغمض عينيك وفكر معي قليلاً: كيف ستكون قصتي؟ قصة تبعث على السرور والبهجة على من يقرؤها؟ أم تبعث الألم والتقزز فيمن يقرؤها؟ هل ستُروى لتحفيز الناس أم لتحذيرهم؟ هل سيغبطني الناس أم أنا في موضع لا أحسد عليه؟ عندما تُقرأ قصتي ستتساقط قطرات من دموع، تُرى؛ أستكون دموع فرح أم دموع حزن على حالي؟.
أخي: قبل أن توزع قصتك بدون استئذان منك بادر بتأليفها على صفحة جديدة، صفحة طهارة ونقاء، واكتبها بقلم الإيمان، وسطر كلماتها بالأعمال الصالحة لتضمن خاتمة حكاية سعيدة.

خولة عبد الله الحمد- بقيق

أسباب سوء الخاتمة

من أعظم الأسباب: فساد الاعتقاد، فإن من فسدت عقيدته ظهر عليه أثر ذلك عند أحوج ما يكون إلى العون والتثبيت من الله تعالى:
ومنها: الإقبال على الدنيا والتعلق بها.
ومنها: العدول عن الاستقامة والإعراض عن الخير والهدى.
ومنها: الإصرار على المعاصي وإلفها، فإن الإنسان إذا ألف شيئا مدة حياته وأحبه وتعلق به، يهوى ذكره إليه عند الموت، ويردده حال الاحتضار في كثير من الأحيان.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: إن الذنوب والمعاصي والشهوات تخذل صاحبها عند الموت، مع خذلان الشيطان له، فيجتمع عليه الخذلان مع ضعف الإيمان، فيقع في سوء الخاتمة، قال تعالى: (وكان الشيطان للإنسان خذولا) الفرقان: 29
وسوء الخاتمة – أعاذنا الله منه – لا يقع فيه من صلح ظاهره وباطنه مع الله، وصدق في أقواله وأعماله، فإن هذا لم يسمع به، وإنما يقع سوء الخاتمة لمن فسد باطنه عقدا، وظاهره عملا، ولمن له جرأة على الكبائر، وإقدام على الجرائم، فربما غلب ذلك عليه حتى ينزل به الموت قبل التوبة) أ .هـ

خالد بن عبد الرحمن الشايع
خالد حسن السورقي- تعز

لحم يتفتت
تروي إحدى اللواتي كن يغسلن الموتى هذه القصة فتقول: في أحد الأيام اتصلت بي عائلة تطلب مني تغسيل ميتة لديهم، فكنت أول من دخل، فقام أهل البيت بإغلاق الغرفة بالمفتاح وبقيت وحدي في الغرفة، وعندما بدأت أغسل جسمها إذ بلحمها يتفتت في يدي كأنه قطن، ولا أدري شيئاً عن الميتة، فشككت في الأمر وظننت أن هذه المرأة مقتولة، فطرقت باب الغرفة فلم يفتح أحد، وانتابني خوف شديد فأخذت أستعيذ بالله وأقرأ الأدعية حتى هدأت نفسي، ثم استعنت بالله وبدأت بتغسيلها، فلما كشفت عن وجه المرأة فإذا هو شديد السواد كأنما هو قطعة فحم، وشعرت بالخوف مرة أخرى، لكني تشجعت وأكملت غسلها احتساباً للأجر، وطرقت الباب ليفتحوا فلم يصدقوا وأكدت لهم أني انتهيت من التغسيل، فتحوا الباب وخرجت مسرعة وبقيت 3 أيام لا أهنأ بنوم ولا أكف عن البكاء، فاتصلت بأحد العلماء وذكرت له ما رأيت فقال لي: أما السواد فيدل على أنها لم تك تصلي، وأما تفتت اللحم فيدل على أنها كانت تتبرج ولا تتحجب. وبعد العزاء ذهبت إلى أهلها لأتأكد من الأمر وسألتهم: لم أغلقتم الباب؟ فقالوا: جاءتنا 3 مغسلات قبلك فرفضن تغسيلها لما رأين وجهها، فلم يكن بد من إغلاق الباب عليك لتغسيلها، ثم سألتهم عن حال المرأة فقالوا: لم تكن تصلي ولم تكن تتحجب.

شذا المعالي- المذنب

مد أحدهم .. ولا نصيفه!
كاتب مشهور عرف بجرح السنة والاستهزاء بالصحابة يُعرف ب