 بروكسيل , و واصلنا المسير في اليوم التالي , و دخلنا الغابات و الجبال , و عرفت أننا على جبال الأردنيز . . و فجأة تذركت أن لبوارو أخا يعيش في منتجع , لكننا لم نذهب إليه

تركنا الطريق الرئيسي و عرجنا ناحية الهضاب في مكان ما منعزل حتى وصلنا إلى قرية صغيرة فيها دار منعزلة , وقفت السيارة أمام بابها الأخضر . .

نزلت من السيارة , كان على مدخل الباب عجوز ينحني لي , قال بالفرنسية :

- كابتن هيستنغز ؟ أرجوك اتبعني

و سار أمامنا عابرا القاعة , و فتح في نهايتها بابا كبيرا على مصراعيه , ووقف جانبا لكي يسمح لي بالدخول . .

طرفت عيناي قليلا لأن الغرفة كانت من جهة الغرب و كانت شمس الأصيل تخترق الغرفة , ثم فتحت عيني و رأيت رجلا يمد يده إلي . . كان ذلك الرجل . . آه ! مستحيل . . كيف ؟ لكن , نعم . . صحت : بوارو !

و لم أحاول التهرب من العناق الذي غمرني به

- نعم , نعم , ليس سهلا قتل بوارو . .
- ولكن , بوارو . . لماذا ؟
- الحرب يا صديقي خدعة , كل شيء الآن جاهز لانقلابنا الكبير !
- لماذا لم تخبرني ؟
- لا يا هيستنغز , لم أتمكن ؛ لأنك ما كان يمكن أن تمثل دورك في جنازتي عندئذ بالاتقان الذي سارت عليه الأمور
- لكن الذي كنت سأكشفه . .
- لقد رسمت خطة من أجلك, بعد الانفجار خطرت لي فكرة لامعة و ساعدني على تنفيذها ريدغوي الطيب فيها : أنا ميت و أنت ستعود إلى أمريكا الجنوبية , لكن هذا يا صديقي مالم تكن لتفعله , فكان علي في نهاية المسألة أن أدبر مسألة رسالة المحامي , لكن , على كل حال ها أنت هنا , ذاك هو الشيء العظيم , و الآن نحن نستلقي هنا بعيدين حتى تأتي خطة الانقلاب الكبير الأخير . . الإطاحة بالأربعة الكبار !

