﻿         كتاب الزكاة

         مجمل أحكام الزكاة

الفتوى رقم (2262)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من وكيل وزارة الخارجية السعودية بالنيابة، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، والموضوع طلب السفارة الباكستانية بجدة من وزارة الخارجية السعودية التوسط لموافاتها بالمعلومات اللازمة عن ركن الزكاة، وتعريف النصاب، ووجوه استعماله، على أن تكون هذه المعلومات المطلوبة باللغة الإنجليزية، وذلك للاستفادة منها في إعداد البحث الخاص بركن الزكاة، وكيفية تطبيقه في البلاد الإسلامية في الوقت الحاضر، نظراً لأن الحكومة الباكستانية تنوي جباية الزكاة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء. انتهى.
ويطلب نائب وزير الخارجية السعودية موافاته بالمعلومات إن أمكن .
وبعد دراسة اللجنة للسؤال كتبت الجواب التالي:
الزكاة ركن من أركان الإسلام، والكلام عليها واسع جداً، وقد آثرت اللجنة الكتابة في الأمور الآتية: وجوب الزكاة بأدلته، الأنصباء ومقدار ما يخرج، شروط وجوبها، المصارف.
وفيما يلي الكلام على كل واحد منها:
أولاً: وجوب الزكاة بأدلته:
هي فرض بل هي أحد أركان الإسلام الخمسة، والأصل في فرضيتها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فمنه قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون}(62) ، وقوله عز وجل: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}(63) ، وقوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم r يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ماكنتم تكنزون}(64) ، فكل مال زكوي لم تؤد زكاته فهو كنز يعذب به صاحبه يوم القيامة. والآيات الدالة على فرضيتها كثيرة اكتفينا بما ذكرنا.
وأما السنة فالأحاديث الواردة في فرضيتها كثيرة: منها ما ورد في الصحيحين وغيرهما، عن رسول الله r أنه قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم، رمضان»(65)، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي r لما بعثه إلى اليمن قال: «أخبرهم - وفي لفظ: أعلمهم - أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم»(66) رواه البخاري ومسلم في الصحيحين. وثبت عن رسول الله أنه قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله»(67) متفق على صحته.
وأما الإجماع: فإن الأمة مجمعة على فرضيتها.
ثانياً: الأنصباء ومقدار ما يخرج:
تجب الزكاة في بهيمة الأنعام، والخارج من الأرض، والنقدين، وعروض التجارة. 
أما بهيمة الأنعام فهي الإبل والبقر والغنم، ولا تجب إلا في السائمة منها، وهي التي ترعى في أكثر الحول، فالإبل لا زكاة فيها حتى تبلغ خمساً، فتجب فيها شاة، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي العشرين أربع شياه، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بنت مخاض، وهي التي لها سنة، فإن عدمها أجزأه ابن لبون، وهو الذي له سنتان، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقة، وهي التي لها ثلاث سنين، وفي إحدى وستين جذعة، وهي التي لها أربع سنين، وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا بلغت مئتين اتفق الفرضان؛ فإن شاء أخرج أربع حقاق، وإن شاء خمس بنات لبون، وليس فيما بين الفريضتين شيء، ومن وجب عليه سن فعدمها أخرج السن التي تليها من أسفل ومعها شاتان أوعشرون درهماً، وإن شاء أخرج السن التي تليها من أعلى منها وأخذ شاتين أوعشرين درهماً من الساعي. والأصل في ذلك ما ثبت عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب، لما وجهه إلى البحرين عاملاً عليها: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله r على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله r فمن سُئِلَها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سُئِل فوقها فلا يُعْطِ - في أربع وعشرين من الإبل فما دونها، من الغنم من كل خمس شاة، إذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حقة، طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت يعني: ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان، طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمساً من الإبل ففيها شاة)(68) الحديث. رواه البخاري ورواه مالك وغيره من حفاظ الإسلام واعتمدوه وعدوه من قواعد الإسلام، وقالوا: إنه أصل عظيم يعتمد عليه، وقال أحمد لا أعلم في الصدقة أحسن منه، وفي هذا الحديث دليل على أن الأوقاص ليس فيها شيء. وروى البخاري من حديث أنس رضي الله عنه، أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له فريضة الصدقة التي أمر الله رسوله r: (من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهماً، ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة، ويعطيه المصدِّق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده، وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض، ويعطي معها عشرين درهماً أو شاتين)(69) . وأخرج الدار قطني عن عبيد بن صخر قال: عهد رسول الله r إلى عماله أهل اليمن أنه ليس في الأوقاص شيء، وفي السنن نحوه من حديث ابن عباس، والوقص ما بين الفريضتين، كما بين خمس وعشر من الإبل يستعمل فيما لا زكاة فيه كأربع، ولأبي داود والنسائي وأحمد وغيرهم، من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً: (في كل سائمة إبل، في أربعين بنت لبون..) (70)، والسائمة الراعية، قال الجوهري وغيره: سامت الماشية رعت، وأسمتها: أخرجتها للمرعى، وتكلم بعض أهل العلم في بهز، وقال ابن معين: سنده صحيح، وحكى الحاكم الاتفاق على تصحيح حديث بهز عن أبيه عن جده.
وأما البقر فلا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين، فيجب فيها تبيع، أو تبيعة: وهي التي لها سنة، وفي أربعين مسنة: وهي التي لها سنتان، وفي الستين تبيعان أو تبيعتان، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. والأصل في ذلك حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: (بعثني رسول الله r إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة)(71) رواه الخمسة وحسنه الترمذي وصححه النسائي وابن حبان والحاكم. زاد أبو داود: (وليس في العوامل صدقة) (72) صححه الدار قطني والمعنى ليس في التي يسقى عليها ويحرث عليها وتستعمل في الأثقال زكاة. وظاهر الحديث سواء كانت سائمة أو معلوفة، وشرط السوم في إيجاب الزكاة في البقر مقيس على ما ثبت في الإبل والغنم من حديث أنس عند البخاري وحديث بهز المتقدم.
وأما الغنم فلا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين، فتجب فيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان، إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، في كل مائة شاة: شاة، ويؤخذ من المعز الثني ومن الظأن الجذع ولا يؤخذ تيس ولا هرمة ولا ذات عوار: وهي المعيبة ولا الربا: وهي التي تربي ولدها، ولا الحامل ولا كرائم المال إلا أن يشاء ربه، والأصل في ذلك ما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في كتاب الصدقات الذي كتبه له أبو بكر الصديق رضي الله عنه لمّا وجهه إلى البحرين عاملاً عليها: (هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله r على المسلمين..)، وذكر الإبل، قال: (..وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة: شاة واحدة، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وماكان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق) رواه البخاري وأهل السنن وغيرهم. ولأبي داود وغيره من حديث عبدالله بن معاوية الغاضري أن رسول الله r قال: «... لا نعطى الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة، ولكن من أوسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خياره، ولم يأمركم بشراره»(73) . انتهى الحديث. وتؤخذ مريضة من مراضٍ إجماعاً، وكذا معيبة من معيبات؛ لأن الزكاة مواساة ودلت الأحاديث أنها تخرج من أوساط المال، لا من خياره، ولا من شراره.
وأما الخارج من الأرض فيشمل: 
الحبوب، والثمار، والمعدن، والركاز، وفيما يلي تفصيل الكلام على ذلك:
1 - الحبوب والثمار:
تجب الزكاة في الحبوب كلها وفي كل ثمر يكال ويدخر، ويعتبر لوجوبها في الحبوب والثمار شرطان: 
أحدهما: أن تبلغ نصاباً قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق، والوسق ستون صاعاً بصاع النبي r.
الثاني: أن يكون النصاب مملوكاً له وقت وجوب الزكاة.
ويجب العشر فيما سقي بغير مؤونة كالغيث والسيوح وما يشرب بعروقه، ونصف العشر فيما سقي بكلفة؛ كالمكائن، فإن كان يسقى نصف السنة بهذا ونصفها بهذا ففيه ثلاثة أرباع العشر، وإن سقي بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر الأكثر، فإن جهل المقدار وجب العشر، وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمر وجبت الزكاة، ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في الجرين، فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة، سواء خرصت أو لم تخرص، ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابساً، وينبغي أن يبعث الإمام ساعياً إذا بدا صلاح الثمر، فيخرصه عليهم ليتصرفوا فيه، فإن كان أنواعاً خرص كل نوع وحده، وإن كان نوعاً واحداً خرص كل شجرة وحدها، وله خرص الجميع دفعة واحدة، ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث، أو الربع، فإن لم يفعل فلرب المال الأكل بعد ذلك ولا يحسب عليه، ولا تجب الزكاة في الخضروات، والأصل في ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد}(74)، وقال تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده}(75)، قال ابن عباس وغيره: حقه الزكاة المفروضة.
وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»(76)، متفق عليه، ولمسلم: «ليس فيما دون خمسة أوساق من ثمر ولا حب صدقة»(2)، ولأبي داود: «زكاة»(2) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي r قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر»(3)، رواه البخاري وغيره، ولمسلم من حديث جابر: «وفيما سقي بالسانية نصف العشر»(77).
وعن عتاب بن أسيد رضي الله عنه قال: (أمر النبي r أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيباً) رواه الخمسة.
وعن سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي r أنه قال: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع»(78) ، رواه أبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم. وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي r قال: «ليس في الخضروات صدقة»(79) رواه الترمذي وغيره.
وللدار قطني عن علي وعائشة رضي الله عنهما معناه، وقال الترمذي: لا يصح في شيء، والعمل عليه عند أهل العلم أنه ليس في الخضروات صدقة، وقال البيهقي: إلا أنها من طريق مختلفة يؤكد بعضها بعضاً، ومعها أقوال الصحابة، وقال الخطابي يستدل بحديث ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة أنها لا تجب في الخضروات، وهو دليل في أنها إنما تجب فيما يوسق ويدخر من الحبوب والثمار دون مالا يكال ولا يدخر من الفواكه والخضروات ونحوها وعليه عامة أهل العلم.
وأما النقدان فالذهب والفضة:
ولا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالاً، فيجب فيه نصف مثقال، ولا يجب في الفضة حتى تبلغ مئتي درهم، ومقدارها بالمثاقيل مائة وأربعون مثقالاً فيجب فيها خمسة دراهم، والأصل في ذلك قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم r يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ماكنتم تكنزون}(80).
وما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله r قال: «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة»(81) متفق عليه، وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهماً درهماً وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغت مائتين ففيهما خمسة دراهم»(82) رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وفي لفظ: «قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق وليس فيما دون المائتين زكاة»(1) رواه أحمد والنسائي.
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة» الحديث رواه أحمد ومسلم.
وعن علي رضي الله عنه عن النبي r قال: «إذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار»(83) رواه أبو داود.
يجب في الركاز الخمس؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي r فذكر الحديث وفيه: «..وفي الركاز الخمس»(84) متفق عليه، والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية عليه علامتهم.
وأما عروض التجارة فما أعد لبيع وشراء من صنوف الأموال، وتجب الزكاة فيها إذا بلغت قيمتها نصاباً من الذهب أو الفضة، وملكها بفعله بنية التجارة بها، وتقوَّم عند الحول بما هو أحظ للفقراء والمساكين من ذهب أو فضة، والأصل في ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم}(85) يعني بالتجارة، قاله مجاهد وغيره. وقال البيضاوي وغيره أنفقوا من طيبات ما كسبتم أي الزكاة المفروضة.
وقوله تعالى: {وفي أموالهم حق معلوم}(86) والتجارة داخلة في عموم الأموال ففيها حق مقدر بينه r وهو ربع العشر، ومال التجارة أهم الأموال، فكانت أولى بالدخول في الآية من سائر الأموال، وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: (كان رسول الله r يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع) رواه أبو داود.
وقال عمر لحماس: أد زكاة مالك. فقال: مالي إلا جعاب وأدم. فقال: قومها وأد زكاتها(87). وقد احتج الإمام أحمد رحمه الله بهذه القصة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله»(88) متفق عليه. قال النووي وغيره فيه وجوب زكاة التجارة، وإلا لما اعتذر رسول الله r عنه.
وللبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة»(89) قال النووي وغيره: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها.
ثالثاً: وجوب الزكاة:
لا تجب إلا بشروط خمسة: الإسلام، والحرية، وملك نصاب، وتمام الملك، ومضي الحول، إلا في الخارج من الأرض فكما سبق ذكره، وكذلك نتاج السائمة وربح التجارة فإن حولهما حول أصلهما إذا بلغ نصاباً، وإن لم يكن نصاباً فحوله يبتديء من حين يتم نصاباً.
رابعاً: المصارف:
مصارف الزكاة ثمانية أصناف، ذكرها الله تعالى بقوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم}(90) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

حكم الزكاة

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6147)
س3: ما حكم من شهد أن لا إله إلا الله وأقام الصلاة ولم يؤت الزكاة، ولم يرض بذلك أبداً؟ ما حكمه في الإسلام إن مات، أيصلى عليه أم لا؟
ج3: الزكاة ركن من أركان الإسلام، فمن تركها جحداً لوجوبها يبين له حكمها، فإن أصر كفر، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، أما إن كان تركها بخلاً وهو يؤمن بوجوبها فهو عاص معصية كبيرة وفاسق بذلك ولكن لا يكفر، يغسل ويصلى عليه إذا مات على هذه الحال، وأمره إلى الله يوم القيامة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
السؤال السادس من الفتوى رقم (5681)
س6: ما حكمة حولان الحول في الزكاة؟
ج6: الرفق بأصحاب الأموال ورحمتهم والإحسان إليهم؛ لأن الزكاة لو وجبت عليهم في أقل من الحول لربما شق عليهم ذلك، ولم يقابل ما يخرج من الزكاة ما يحصل في الأموال من الربح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

شروط الزكاة (الحول)

السؤال الرابع من الفتوى رقم (8442)
س4: بخصوص زكاة أموال الوالد رحمه الله، لقد كان والدي يخرج الزكاة في أواخر شهر رمضان المبارك، وحيث أن والدي قد توفي قبل حلول شهر رمضان المبارك فلا نعلم ما نفعل بخصوصها، فمنا من عارض بحجة أنها أموال الورثة الآن، وليست أموال المتوفى، ومنا من قال تخرج الزكاة من ثلث ماله الموصى به فقط، ومنا من قال تخرج الزكاة وتحسب من ثلث المال الموصى به، أفيدونا جزاكم الله خيراً.
ج4: الزكاة لا تجب إلا بعد تمام الحول، وبموت والدكم انتقل المال إلى الورثة، فلا تجب الزكاة عليه مادام الحول لم يتم ويبدأ حول الزكاة بالنسبة إليكم من يوم وفاة والدكم. أما الثلث فليس عليه زكاة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

زكاة الدين والعقار المعد للاستعمال

الفتوى رقم (2390)
س: لدي مبلغ من المال في حدود مائة ألف ريال، وهي دين على مليء، وراتبي الشهري في حدود أربعة آلاف ريال، وعائلتي عشرة، وأملك بيتاً اقترضت له من الحكومة ثلاثمائة ألف، ومنذ انتهاء البناء سكنته، ولم أستفد من أجرته؛ لأنني لا أملك غيره، وعلي دين سنوي للحكومة قدره اثنا عشر ألف ريال تسديداً لقرض البناء، وأملك قطعة أرض حصلت لي بعد البناء من الحكومة تقدر قيمتها بخمسين ألف ريال، وسؤالي هو: هل تجب علي زكاة هذا المال وقيمة هذه الأرض حسب واقعي الذي أوضحته؟ يعني أن علي ديناً للحكومة أكثر من زكاة مالي علماً بأنني أستطيع أن أوفر من مرتبي ما يسدد دين الحكومة إن شاء الله، وكنت فيما مضى أدفع الزكاة وأنا على هذا الواقع، ولكنني الآن ألتمس الحق الذي تبرأ به ذمتي بارك الله فيكم.
ج: أولاً: الزكاة ركن من أركان الإسلام التي يتعين على كل مسلم وجبت عليه أن يؤديها إلى مستحقيها بأمانة؛ رجاء ثواب الله وخوف عذابه.
ثانياً: ما كنت تقوم به من دفع زكاتك وأنت على الحالة التي ذكرت في سؤالك هو عين الصواب، فالدين الذي ذكرت أنه عند مليء تجب فيه الزكاة كلما حال عليه الحول.
ثالثاً: لا زكاة في البيت الذي تسكنه، ولا في الأرض التي آلت إليك بالإقطاع إلا إذا كنت أعددتها للبيع وحال عليها الحول بعد إعدادها للبيع.
رابعاً: القسط الذي عليك لصندوق التنمية -وحالك ما ذكرت لايمنع وجوب الزكاة على مالديك من مال، فاستمر على ما أنت عليه والله سبحانه وتعالى يأجرك ويخلف عليك، فهو القائل جل شأنه: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين}(91) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
السؤال الثاني من الفتوى رقم (4650)
س2: أنا أخذت قرضاً من صندوق التنمية العقاري، يبلغ حوالي ثلاثمائة ألف ريال لعمار بيتي الذي أنا أسكنه مع عائلتي، وأنا أملك بعض العقار الذي يدر علي بعض الأجور، وأدفع الزكاة عليها سنوياً. وأرجو من سماحتكم إرشادي هل القرض الذي بذمتي للبنك العقاري يتم تنزيله عند حصر المستحق على الزكاة باعتباره ديناً بذمتي ولا يزكى إلا على المبلغ الصافي بعد تنزيل دين البنك، أم أن قرض البنك لا يعتبر ديناً، ولا يجب تنزيله من حساب المستحق للزكاة؟ أرجو من سماحتكم إجابتي حتى أكون على بصيرة من أمري.
ج2: الصحيح من أقوال العلماء أن الدين لا يمنع الزكاة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يرسل عماله لقبض الزكاة وخُرَّاصه لخرص الثمار، ولم يقل لهم انظروا هل أهلها مدينون أم لا، وعليه فيجب عليك أن تخرج زكاة مالك دون أن تحتسب ما يقابل دين البنك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
الفتوى رقم (11612)
س: هل في الحبوب زكاة التي صاحبها مقترض من البنك الزراعي ولم تسدد الحبوب القرض ولا الأقساط المستحقة؟
ج: الزكاة تجب في الحبوب من القمح ونحوه إذا بلغت نصاباً، وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً بصاع النبي r وذلك وقت الحصاد، ولو كان المالك مديناً للبنك الزراعي أو غيره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
السؤال الأول من الفتوى رقم (232)
س1: ويتضمن أن عنده نقوداً يقترضها منه بعض إخوانه ومعارفه، وأصدقائه، وقد تعود إليه أو لا تعود، ويسأل هل تجب فيها الزكاة؟
ج1: من كان له على مليء دين يبلغ النصاب أو يكمل بلوغ نصاب عنده فتجب فيه الزكاة، ويزكيه إذا قبضه لما مضى عليه، سواء كان ذلك سنة أو أكثر وإن زكاه قبل قبضه فحسن، وإن كان على غير مليء فيزكيه إذا قبضه لسنة واحدة، وإن مضى عليه أكثر من سنة، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وهو قول مالك، وأفتى به الشيخ عبدالرحمن بن حسن وقال: وهو اختيار الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
السؤال الخامس من الفتوى رقم (9069)
س5: ما هو حكم الزكاة في الدين على المعسر الذي ربما يمكث سنوات طويلة عليه وما هو حكم الزكاة في الدين على المليء الذي يتماطل في تسديد ذلك الدين، وما هو حكم الدين على شخص يعرف ملائته ويعرف عزمه على التسديد وكان ذلك طبعاً بعد بلوغ عام الحول؟
ج5: إذا كان المدين معسراً أو كان مليئاً لكنه مماطل ولا يمكن الدائن استخلاص دينه منه، أما لكونه لايجد لديه من الإثبات ما يستخلص به حقه لدى الحاكم، أو لديه الإثبات لكن لا يجد من ولي الأمر ما يساعده على تخليص حقه، كما في بعض الدول التي لا نصرة فيها للحقوق فلا تجب الزكاة على الدائن حتى يقبض دينه ويستقبل به حولا. وأما إذا كان المدين مليئاً ويمكن استخلاص الدين منه فالزكاة واجبة على الدائن كلما حال الحول، وكان الدين نصاباً بنفسه أو بضمه إلى غيره من النقود ونحوها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
السؤال الثاني من الفتوى رقم (10611)
س2: يوجد لي أخت في ذمتها 2500 ريال سعودي، وهي تسكن بالكويت، وقد وضعتها عندها للحاجة، والآن يوجد عندي أنا 1500 منذ شهرين لكن الذي عند أختي حال عليه الحول الثاني، مع العلم بأني قد زكيته في المرة الأولى، وأسأل هل أضيف عليه الذي عندي وأزكي الجميع؟ مع العلم الذي عندي لم يمض عليه سوى شهرين، ما الحكم؟
ج2: يجب تزكية المال الذي مضى عليه الحول إذا كان نصاباً، وأما المال الذي مضى عليه شهران فلا تجب فيه الزكاة حتى يحول الحول، وإن زكيته مع المال الذي مضى عليه الحول جميعاً فهو أفضل، وفيه زيادة خير للفقراء.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5258)
س2: بعت بيت طين بمبلغ مائة ألف ريال (100,000) على أقساط عشر سنوات، كل سنة عشرة آلاف ريال (10,000) فكيف تجب الزكاة عليه؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
ج2: تجب الزكاة في المبلغ المذكور جميعه إذا حال عليه الحول من بدء بيعك له، وتزكيه كل سنة عند رأس حوله، ولا يؤثر تأجيله المدة المذكورة على وجوب الزكاة فيه؛ لأن ذلك التأجيل حصل باختيارك ولمصلحتك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
الفتوى رقم (11497)
س: أخذ مواطن قرضاً من مواطن آخر قدره (100,000) ريال ولم يسدد المقترض للقارض، وحان وقت الزكاة فهل الزكاة لهذا المبلغ على القارض صاحب المال، أم على المقترض؟ وكذلك أخذ مواطن من البنك الزراعي قرضاً لإقامة مشروع، مثلاً على ذلك إقامة فنادق عمائر سكنية للاستثمار، أو أي مشروع آخر للصناعة، للزراعة، لتربية الدواجن. فهل على هذه المبالغ زكاة؟ إذا كان كذلك فمن يدفع الزكاة لهذا المبلغ؟ هل يدفعها صاحب المال وهو البنك الزراعي أم أن المقترض لهذا المبلغ هو الذي يدفع الزكاة؟
ج: الزكاة واجبة في الدين على المقرض؛ إذا كان مدينه مليئاً، وحال الحول على الدين، وكان المبلغ نصاباً بنفسه، أو بضمه إلى غيره من نقد أو عروض تجارة مما يزكى.
وأما المقترض وهو من أخذ المال لحاجته فلا تجب عليه الزكاة في ذلك الدين إلا إذا حال الحول وهو نصاب، والمال في يده لم ينفقه ولم يسدده عن ذمته، فإن الزكاة تجب عليه حينئذ؛ لأن المال في حوزته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
الفتوى رقم (13564)
س: إذا دينت سيارة دينة مؤجلة لمدة ثلاث سنوات أو أكثر، هل الزكاة تكون في كل سنة، أم يكفي زكاة سنة واحدة بعد القبض؟ نرجو الإفادة لعموم الفائدة هذا وجزاكم الله خير الجزاء.
ج: الزكاة واجبة في الديون المؤجلة كل سنة إذا حال عليها الحول، وكانت نصاباً بنفسها أو بضمها إلى غيرها مما يزكى من نقد أو عروض تجارة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
الفتوى رقم (12096)
س: يوجد عندي دين وعندي مزرعة، وحصل ثمر من المزرعة والدين كثير، بطريقة الزكاة يلزمني أزكي الثمرة أم أبرئ ذمتي. ولي دين عند ناس وزكيت عليه ثاني سنة، وحسب ظروف الذي عندهم الدين هل يجوز أن أخصم من الدين مقابل الزكاة؟ هل جايز أعطي الزكاة من نفس الدين أم أخرجها من نفس المال؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
ج: أولاً: تجب الزكاة في الحبوب والثمار التي تقتات إذا بلغت نصاباً، وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي r، ويخرج العشر إذا كانت تسقى بغير كلفة، وإن كان بكلفة فنصف العشر، والدين لا يمنع إخراج الزكاة.
ثانياً: لا يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يتحايل عليها بالخصم من الدين الذي له على الغريم؛ لأن في ذلك وقاية لماله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

زكاة المال تخرج من جنسه

فتوى رقم (12563)
س: هل يجوز إعطاء الزكاة مالاً نقدياً، أم براً، أو أرزاً أو أي نوع من أنواع الحبوب؟ وهل يجوز إعطاؤها مالاً نقدياً؟ وهل تجب زكاة في المال الذي يرغب به التجارة، وكم يدفع زكاة للمال إن كان يزكى؟ هذا والله يحفظكم لما فيه الخير للإسلام والمسلمين.
ج: على صاحب المال أن يخرج زكاة المال من جنسه، فيخرج من المال النقدي نقداً ويخرج من البر براً ومن الأرز أرزاً ومن التمر تمراً وهكذا.
وأما المال المعد للتجارة فتجب فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً بنفسه أو بضمه إلى غيره مما يزكى من النقد، أو عروض التجارة وحال عليه الحول، ويخرج مقدار ربع العشر، أي اثنان ونصف في المائة 2.5% نقداً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

كيفية حساب زكاة النقدين

السؤال الرابع من الفتوى رقم (4352)
س4: كيف نزكي أموالنا؟ لأن الشريعة تذكر الدراهم وتقول: من وجد مائتي منها فعليه الزكاة، وهذا العدد أكثر من مائتين الفرنسي بكثير جداً، لم نعرف تفصيل هذا العمل عدداً حسابياً.
ج4: الطريق إلى معرفة أنصباء الزكاة بالعملة الفرنسية أن تزن عملة فرنسية من الفضة بمائة وأربعين مثقالاً، فما بلغ منها هذا الوزن فهو النصاب، واعرف قيمة ذلك النصاب من الأوراق النقدية المتعامل بها اليوم وأخرج منها ربع عشرها، أعني 25 من كل ألف فرنك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
السؤال الرابع من الفتوى رقم (5082)
س4: يقول بعض العلماء أن نصاب الأموال النقدية التي يجب الزكاة فيها ما يساوي (56) ريال سعودي، ولكن آخرين يقولون: إن هذا النصاب قد قرر في وقت كانت المادة قليلة في أيدي الناس، أما الآن فإن قيمة الذهب والفضة تغيرت مع العلم أن (56) ريالاً في السابق تساوي الآن ما يقارب (2000) ألفين ريال سعودي فما هو الحكم الفصل في هذه القضية؟
ج4: إن الله تعالى هو الذي أرسل رسوله محمداً r بالهدى ودين الحق، وجعل شريعته شريعةً عامةً في الخلق، كاملةً خالدةً إلى يوم القيامة، وهو سبحانه عليم بما كان وما سيكون من تغير أحوال الخلق وتغير قيم النقود، ومدى حاجة الناس إليها وانتفاعهم بها، إلى انقضاء الدنيا، وهو سبحانه الذي أوحى إلى رسوله محمداً r بتحديد نصاب الزكاة في الأموال، وبتحديد مقدار ما يخرج منها زكاة تصرف لمستحقيها في آية: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين..}(92) ، الآية، فلو كان النصاب ومقدار ما يخرج زكاة للمال مما يختلف باختلاف العصور وأحوال الناس وتغير قيم الأموال لبينه سبحانه، وأوحى إلى رسول r بقواعد متنوعة تتناسب مع تلك الأحوال، تطبق عليها عند وجودها رحمة منه بعباده، لكنه لم يفعل وهو العليم الحكيم الرؤوف الرحيم، فدل ذلك على أن النصاب والمقدار الذي يخرج ومصارف الزكاة لا يتغير تحديدها الشرعي على مر الأيام إلى أن تقوم الساعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

المال المدخر وما هي السُّنَّة المعتبرة في الزكاة؟

السؤال السادس من الفتوى رقم (9410)
س6: عندي مال في بنك إسلامي جزء منه في حساب التوفير وجزء آخر في حساب الوديعة، وعندما توزع الأرباح في الوديعة توضع هذه الأرباح في حساب التوفير، فهل الزكاة في التوفير فقط أو في كليهما معاً، وماهي الطريقة في إخراج الزكاة في ذلك، وهل يجب أخذ الشهر العربي حولاً لإخراج الزكاة؟ حيث أنني أخرجها كل نهاية سنة ميلادية؛ لأن البنك الإسلامي يوزع الأرباح في نهاية السنة الميلادية.
ج6: لا يجوز الإيداع لدى البنك بفائدة لأن ذلك من الربا المحرم والزكاة تجب في جميع الأموال المودعة وغير المودعة إذا بلغت نصاباً بنفسها أو بضم غيرها إليها من عروض التجارة ونحوها وحال عليها الحول.
والسنة المعتبرة هي السنة الهجرية والأشهر القمرية، ولا يؤخذ بالسنة الميلادية ولا الأشهر غير القمرية .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس --------------

(62) سورة النور، الآية 56.
(63) سورة التوبة، الآية 103.
(64) سورة التوبة الآيتان 34، 35.
(65) أخرجه أحمد 2/26، 93، 120، 143، 4/363، 364، والبخاري 1/8، 5/157، واللفظ له. ومسلم 1/45، برقم (16)، والترمذي 5/5 برقم (2609)، والنسائي 8/108 برقم (5001)، وابن خزيمة 1/159 برقم (308، 309)، وابن حبان 1/374، 4/294، برقم (158، 1446)، وأبو يعلى 10/164، 13/489، 496، برقم (5788، 7502، 7507)، والطبراني في الكبير 2/326، 12/309، 412، برقم (2363، 2364، 13203، 13518)، وفي الصغير 2/8، والبيهقي 1/358، 4/81، 199.
(66) أخرجه أحمد 1/233، والبخاري 2/108، 8/164، واللفظ له، ومسلم 1/50-51 برقم (19)، وأبو داود 2/242-243 برقم (1584)، والترمذي 3/21 برقم (625)، والنسائي 5/2-4، 55، برقم (2435، 2522)، وابن ماجه 1/568 برقم (1783)، وابن أبي شيبة 3/114، وابن خزيمة 4/58 برقم (2346)، والبيهقي 7/8 .
(67) أخرجه أحمد 1/11، 19، 35-36، 48، 2/314، 345، 377، 423، 439، 475، 482، 502، 528، 3/199، 224، 295، 300، 372، 394، 5/246، والبخاري 1/11-12، 8/162، ومسلم 1/51-53، برقم (20-22)، والترمذي 5/3، 3-4، 439، برقم (2606-2607،3341، والنسائي 6/4-7 برقم (3090-3095)، وابن ماجه 2/1295 برقم (3927- 3929)، والدارمي 2/218، والدار قطني 2/89.
(68) أخرجه أحمد 1/11-12، والبخاري 2/124، واللفظ له، وأبو داود 2/214-224 برقم (1567)، والنسائي 5/28-29 برقم (2455)، وابن ماجه 1/575 برقم (1800)، والدار قطني 2/112-116، والحاكم 1/390-392، وابن الجارود (غوث المكدود) 2/11-12 برقم (342)، والبيهقي 4/85، 86.
(69) صحيح البخاري 2/123.
(70) أخرجه أحمد 5/2،4، وأبو داود 2/233 برقم (1575)، والنسائي 5/15،25 برقم (2444، 2449)، والدارمي 1/396، وعبدالرزاق 4/18 برقم (6824)، وابن أبي شيبة 3/122، والحاكم 1/398، وابن خزيمة 4/18 برقم (2266)، والطبراني 19/ 410-411، برقم (984-986)، وابن الجارود (غوث المكدود) 2/10 برقم (341)، والبيهقي 4/105، 116.
(71) أخرجه مالك في الموطأ 1/259، وأحمد 5/230، 233، 240، 247، وأبو داود 2/234 برقم (1576)، والترمذي 3/20 برقم (623)، والنسائي 5/25-26 برقم (2450-2453)، وابن ماجه 1/576 برقم (1803)، والدارمي 1/382، وعبدالرزاق 4/21-22 برقم (6841)، وابن أبي شيبة 3/127، وابن حبان 11/244-245 برقم (4886)، وابن خزيمة 4/19 برقم (2268)، والحاكم 1/398، والبيهقي 4/98، 9/193.
(72) انظر سنن أبي داود 2/229 برقم (1572)، والدار قطني 2/103.
1 و 2 = انظر صحيح البخاري 2/122، 123، 3/110.
(73) أخرجه أبو داود 2/240 برقم (1582)، والطبراني في الصغير 1/201، والبيهقي 4/96، والبخاري في التاريخ الكبير 5/31. 
(74) سورة البقرة، الآية 267.
(75) سورة الأنعام، الآية 141.
(76) أخرجه مالك 1/244، 244-245، وأحمد 2/92، 402، 403، 3/6، 30، 45، 59، 60، 74، 79، 86، 97، 97، والبخاري 2/111، 121، 125، 133، ومسلم 1/673-675 برقم (979، 980)، وأبو داود 2/208-211، برقم (1558، 1559)، والترمذي 3/22 برقم (626)، والنسائي 5/17، 18، برقم (2445، 2446)، وابن ماجه 1/571، 572، برقم (1793، 1794)، والدارمي 1/384، 384-385، والدار قطني 2/129، وابن أبي شيبة 3/137، وعبدالرزاق 4/139-142 برقم (7249-7258)، والطبراني في الأوسط 1/397 برقم (697)، والبيهقي 4/84، 107، 120، 121، 134. 
(77) أخرجه مالك 1/270، وأحمد 1/145، 3/341، 353، والبخاري 2/133، ومسلم 2/675 برقم (981)، وأبو داود 2/252، 253، برقم (1596، 1597)، والترمذي 3/31، 32، برقم (639، 640)، والنسائي 5/41-42 برقم (2488-2490)، وابن ماجه 1/580، 581 برقم (1816-1818)، والدار قطني 2/97، 130، وعبدالرزاق 4/133، برقم (7232)، والطبراني في الصغير 2/114، والبيهقي 4/129، 130، 131.
(78) أخرجه أحمد 3/448، 4/2-3، 3، وأبو داود 2/259-260، برقم (1605)، والترمذي 3/35 برقم (643)، والنسائي 5/42 برقم (2491)، والدارمي 2/271-272، وابن أبي شيبة 3/194، وابن حبان 8/75 برقم (3280)، وابن خزيمة 4/42 برقم (2319، 2320)، والحاكم 1/402، والطبراني في الكبير 6/120، برقم (5626)، وابن الجارود 2/18 برقم (352)، والبيهقي 4/123.
(79) أخرجه الترمذي 3/30 برقم (638) بمعناه، والدار قطني 2/95، 96، واللفظ له، وعبدالرزاق 4/119 برقم (7185)، والبزار (كشف الأستار) 1/419 برقم (885)، والبيهقي 4/129، 130.
(80) سورة التوبة، الآيتان 34،35.
(81) هو جزء من حديث: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة..»، وقد تقدم تخريجه قريباً في هذه الفتوى.
(82) أخرجه أحمد 1/92، 113-114، 121-122، 132، 145، 146، 148، وأبو داود 2/232 برقم (1574)، والترمذي برقم 3/16 برقم (620)، والنسائي 5/37 برقم (2477، 2478)، وابن ماجه 1/570، 579، برقم (1790، 1813)، والدارمي 1/383، والدار قطني 2/98، 126، وابن خزيمة 4/29 برقم (2284)، والطبراني في الصغير 1/232، 2/130، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/28، والبيهقي 4/118، 134.
(83) أخرجه أبو داود 2/230 برقم (1573).
(84) أخرجه مالك 1/249، 2/869، وأحمد 1/314، 2/180، 186، 203، 228، 239، 254، 274، 285، 319، 382، 386، 406، 411، 415، 454، 456، 467، 475، 482، 493، 495، 499، 501، 507، 3/128، 335، 336، 354، 5/326، والبخاري 2/137، 3/75، ومسلم 3/1334-1335 برقم (1710)، وأبو داود 2/336، 3/462، 4/715-716 برقم (1710، 3085، 4593)، والترمذي 3/661 برقم (1377)، والنسائي 5/44-46 برقم (2494-2498)، وابن ماجه 2/839 برقم (2509، 2510)، والدارمي 2/196، والدار قطني 3/150-154، 178، 195، 213، 4/236، وابن أبي شيبة 9/271، والطبراني في الكبير 17/14.
(85) سورة البقرة، الآية 267.
(86) سورة المعارج، الآية 24.
(87) أخرجه الشافعي في مسنده (بترتيب السندي) 1/229، برقم (633)، وفي الأم 2/46، وأبو عبيد في الأموال (ص/520) برقم (1179، ط هراس)، والدار قطني 2/125، وعبدالرزاق 4/96 برقم (7099)، وابن أبي شيبة 3/183، والبيهقي 4/147.
(88) أخرجه أحمد 2/322، والبخاري 2/129، واللفظ له، ومسلم 2/676-677 برقم (983)، وابو داود 2/273-275 برقم (1623)، والنسائي 5/33-34 برقم (2464)، والدار قطني 2/123، وابن خزيمة 4/48 برقم (2330)، وعبدالرزاق 4/18-19، 44-45 برقم (6826، 6918)، وابن حبان 8/67 برقم (3273)، والبيهقي 4/111، 6/163-164.
(89) أخرجه مالك 1/277، وأحمد 2/242، 249، 254، 279، 410، 432، 496، 470، 477، والبخاري 2/127، ومسلم 2/675-676، 676 برقم (982)، وأبو داود 2/252 برقم (1595)، والترمذي 3/24 برقم (628)، والنسائي 5/35، 326 برقم (2467، 2472)، وابن ماجه 1/579 برقم (1812)، والدارمي 1/384، وعبدالرزاق 4/33، 34 برقم (6878، 6882)، وابن أبي شيبة 4/29 برقم (2285-2287)، وابن الجارود (غوث المكدود) 2/19 برقم (354-355)، والبيهقي 4/117.
(90) سورة التوبة، الآية 60.
(91) سورة سبأ، الآية 39.
(92) سورة التوبة، الآية 60.
 
 
