﻿          احترام المسجد عن لغو الكلام

السؤال الأول من الفتوى رقم (8424)

س: في يوم من الأيام في شهر رمضان المبارك - لا أعلم بالضبط- رأيت سكان هذه القرية وهم قبيلتي يجتمعون في المسجد لأمر دنيوي بخصوص أراضٍ، فجلست في هذا الاجتماع ورأيت بعض الرجال يشتم بعضا، يسبه ويسب أباه، وقد أحدثوا أصواتا لاترضي الله سبحانه وتعالى، فما رأيكم في هذا الأمر، علما بأنني قد قلت لهم امتنعوا عن التشويش في المسجد، وهذه من آداب المساجد ؟ 

ج: المساجد بنيت لذكر الله تعالى، فلا يجوز اتخاذها للأمور الدنيوية، قال تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه}([44])، ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية الكريمة، قال: نهى الله سبحانه عن اللغو فيها، قال قتادة: هي هذه المساجد، أمر الله سبحانه وتعالى ببنائها وعمارتها ورفعها وتطهيرها، وقد ثبت أن النبي r قال في شأن المساجد: «إنما بنيت لذكر الله والصلاة فيها وقراءة القرآن»([45]). وقد أحسنت في الإنكار عليهم، ولايجوز فيها السب والشتم، ولا غير ذلك من الأقوال والأعمال المحرمة، أما الكلام القليل المباح فلا بأس به عند الحاجة فيما يتعلق بشئون الدنيا.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

--------------

([44]) سورة النور، الآية 36 .

([45]) أخرجه أحمد 2/503 عن أبي هريرة، ومسلم 1/237 كتاب الطهارة باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات... عن أنس، ورواه ابن ماجه 1/176 كتاب الطهارة وسننها باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل . 
 
