﻿     تأخير الصلاة عن وقتها أو تركها عمداً وما يترتب على ذلك

السؤال الثاني من الفتوى رقم (2255)

س: إذا كانت تؤخر الصلوات عن أوقاتها، وتشجع بناتها الكبيرات والصغيرات على ذلك فما الحكم؟

جـ: إذا كان حالها كما ذكر فهي مرتدة مفسدة لبناتها وبنات زوجها ، فتستتاب ، فإن تابت واستقامت أحوالها فالحمد لله ، وإن أصرت على ما ذكر رفع أمرها إلى الحاكم ليفرق بينها وبين زوجها ، وليقيم عليها الحد الشرعي وهو القتل ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي r قال: «من بدل دينه فاقتلوه».([18]) هذا إذا كانت تؤخر الصلاة عن وقتها كتأخير العصر حتى تغرب الشمس أو الفجر حتى تطلع الشمس؛ لأن تأخيرها عن وقتها بدون عذر شرعي حكمه حكم الترك.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الأول من الفتوى رقم (443)

س: ما حكم رجل يسمي نفسه مسلماً مع تركه الصلوات الخمس ، وصومه رمضان من أوله إلى آخره يفطر بالخمر بعد الغروب ويحرم على نفسه ذبائح النصارى؟

جـ: لا يكون الرجل مسلماً بمجرد قوله أنا مسلم «فإن الإيمان ليس بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال»([19]) وكل من الإيمان والإسلام له أركانه جاء بيانها في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه قال: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند النبي r ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي r فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه ، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام ، فقال رسول الله r : «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا». قال صدقت ، فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال: فأخبرني عن الإيمان قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» قال: صدقت قال: فأخبرني عن الإحسان قال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» . قال صدقت - الحديث - إلى أن قال .. ثم انطلق فلبث ملياً ثم قال لي: «ياعمر أتدري من السائل» قلت الله ورسوله أعلم . قال «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» ([20]) ففي هذا الحديث بيان درجة الإسلام ودرجة الإيمان ودرجة الإحسان ، فأما الإسلام فقد فسره النبي r بأعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل ، وأول ذلك شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهو عمل اللسان ، ثم إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا. وهي منقسمة إلى عمل بدني كالصلاة والصوم وإلى عمل مالي وهو إيتاء الزكاة ، وإلى ما هو مركب منهما كالحج بالنسبة إلى البعيد عن مكة، فمن أكمل الإتيان بمباني الإسلام الخمس صار مسلماً حقاً مع أن من أقر بالشهادتين صار مسلماً حكماً فإذا دخل في الإسلام بذلك ألزم بالقيام ببقية خصال الإسلام . فإن جميع الأعمال الظاهرة داخلة في مسمى الإسلام ومما يدل على ذلك قوله r: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»([21]) وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي r أي الإسلام خير قال: «أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف»([22]) وما أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه عن النبي r قال: «ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتوحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى رأس الصراط داع يقول: يا أيها الناس أدخلوا جميعاً لا تراجعوا وداع يدعو من جوف الصراط فإذا أراد أحد أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن فتحته تلجه ، والصراط الإسلام والسوران حدود الله عز وجل ، والأبواب المفتحة محارم الله ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله ، والداعي من جوف الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم»([23]) زاد الترمذي: «والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» ففي هذا المثل الذي ضربه النبي r أن الإسلام هو الصراط المستقيم الذي أمر الله بالاستقامة عليه ونهى عن مجاوزة حدوده ومن ارتكب شيئاً من المحرمات فقد تعدى حدوده .. وأما الإيمان فقد فسره النبي r بالاعتقادات الباطنة وهذا التفسير للإيمان يكون في حالة إذا ما اجتمع مع الإسلام كما في الحديث السابق ، وبيان ذلك أنه إن ذكر الإسلام مفرداً دخل فيه الإيمان كما في قوله تعالى «إن الدين عنـد الله الإسلام» وإذا ذكر الإيمان مفرداً دخل في الإسلام كما في قوله r: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شبعة فأفضلها قول لا إلـه إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» أخرجاه في الصحيحين واللفظ لمسلم.

أما إذا اجتمعا فإن الإيمان يفسر بالأعمال الباطنة والإسلام يفسر بالأعمال الظاهرة كما في قوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} فإن هؤلاء لم يكونوا منافقين على أصح التفسيرين، وهو قول ابن عباس وغيره([24]) ، بل كان إيمانهم ضعيفاً ، ويدل على ذلك قوله تعالى في آخر الآية: {وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً} الآية يعني لا ينقصكم من أجورها، فدل على أن معهم من الإيمان ما يقبل به أعمالهم فأما اسم الإسلام فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته أو إتيانه بعض المحرمات ، وإنما ينتفي بالإتيان بما ينافيه بالكلية كترك الصلاة، كما في قوله r «لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة»([25]) أو أتى بناقض من نواقض الإسلام التي أوضحها أهل العلم في باب حكم المرتد. وأما الإيمان فإنه يكون إيماناً كاملاً أو إيماناً ناقصاً. فمن أتى بأركان الإيمان وأركان الإسلام وفعل الواجبات وترك المحرمات فهو المؤمن إيماناً مطلقاً أي كاملاً ، ومن أتى بأركان الإيمان وأركان الإسلام وترك شيئاً من الواجبات مع اعتقاد وجوبها، أو فعل شيئاً من المحرمات مع اعتقاد تحريمها فهذا مؤمن إيمانا ناقصاً. وأما الإحسان فقد بينه النبي r بقوله «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» ودرجة الإحسان أعلى من درجة الإسلام وأعلى من درجة الإيمان ، وإذ بينا هذا الأصل في هذا الباب ، فإن الذي يترك الصلاة لا يخلو من إحدى حالتين:

الأولى: أن يتركها جاحداً لوجوبها فهذا يكفر إجماعاً ، لأنه ترك ركناً من أركان الإسلام معلوماً بالضرورة جاحداً لوجوبه.

الثانية: أن يتركها تهاوناً وكسلاً مع إقراره بوجوبها ، فهذا يكفر في أصح قولي العلماء لقوله r «من ترك الصلاة متعمداً برئت منه ذمة الله ورسوله»([26]) رواه الإمام أحمد وهذا يدل على إباحة قتله ، وقوله r : «بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» رواه مسلم ، فهذا يدل على كفره ، وأما كون هذا الشخص يفطر على الخمر فمن كان مسلماً وأفطر على الخمر فقد أفطر على ما حرم الله ، فإن كان يعلم أنه محرم واعتقد حله فهو كافر وإن كان يشربه وهو يعتقد حرمته فهذا كبيرة من كبائر الذنوب لا يخرج بها من الإسلام ، والخمر هي أم الخبائث فلا يجوز لمسلم تعاطيها لما يترتب عليها من الأضرار الدينية والدنيوية والبدنية والنفسية والاجتماعية ، وأما كون هذا الشخص يحرم ذبائح النصارى فيحسن التنبيه هنا أن هذا الشخص إن كان يعتقد تحريمها وهو يعلم أن الله أباحها فإنه يكون بذلك كافراً لأنه اعتقد تحريم ما أحل الله وهو يعلم في باطن الأمر أنه حلال.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن منيع
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 

السؤال الثاني من الفتوى رقم (2191)

س: فيه رجل تارك فروض الصلاة ، أو متهاون فيها ما عدا يوم الجمعة أول شخص يدخل الجامع هو ، فما حكم ذلك علماً أنه ليس بأمي بل متعلم؟

جـ: الصلاة ركن من أركان الإسلام فمن تركها جاحداً لوجوبها فهو كافر بالإجماع ، ومن تركها تهاوناً وكسلاً فهو كافر على الصحيح من قولي العلماء في ذلك ، والأصل في ذلك عموم الأدلة التي دلت على الحكم بكفره ولم تفرق بين من تركها تهاوناً وكسلاً ومن تركها جاحداً لوجوبها ، فروى الإمام أحمد وأهل السنن في سند صحيح من حديث بريدة بن الحصين قال: قال رسول الله r : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر». وروى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي r أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة». وروى عبدالله بن شقيق قال كان أصحاب رسول الله r لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة ([27]) رواه الترمذي.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال السابع من الفتوى رقم (6787)

س: قرأت لفضيلتكم فتوى بكفر تارك الصلاة كسلاً ، فإن لم يصل فهل يستتاب ، وكم عدد مرات الاستتابة وإن لم يتب فما الحكم في ذلك؟

جـ: يستتاب تارك الصلاة عمداً ثلاثة أيام على الصحيح فإن تاب فالحمد لله وإلا قتل بواسطة الحاكم الشرعي ؛ لقول النبي r «من بدل دينه فاقتلوه»([28]) رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثاني من الفتوى رقم (4345)

س: مات أخ لي وعمره يتجاوز 24 سنة ولم يصل ولا ركعة في حياته وقد يكون صام شهراً واحداً في حياته ، وكان مدمن خمر وكان يزني ويسرق ومات وهو شارب للخمر مصطدماً بسيارته مع شجرة ، وأطلب من سيادتكم هل يجوز لوالديه وأحبابه أن يستغفروا له أم لا؟

جـ: إذا كان حال أخيك في حياته حتى مات كما ذكرت فلا يجوز لمن علم حاله أن يستغفر له ، لكفره بتركه الصلاة لقول النبي r: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» رواه الإمام مسلم في صحيحه ، وقوله r : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر». أخرجه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح مع أدلة أخرى في ذلك.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثالث من الفتوى رقم (5130)

س: شخص لا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس تكاسلاً ، والعصر لا يصلي إلا قبيل غروب الشمس بحجة أنه يأتي من العمل متأخراً مع أذان العصر وتعبان فينام ويترك الصلاة ، فما حكم صلاته ، وهل يؤثر على الصيام؟

جـ: تركه لصلاة الصبح من غير نوم ولا نسيان بل تكاسلاً عنها حتى تطلع الشمس كفر أكبر على الصحيح من قولي العلماء وعلى هذا القول صيامه غير صحيح ، وأما تأخيره لصلاة العصر إلى قبيل غروب الشمس فذلك من صفات المنافقين كما بين رسول الله r لكنه إذا أداها في ذلك الوقت أجزأته ولا يفسد بذلك التأخير صيامه وعليه التوبة من ذلك والواجب عليه أن يصليها قبل أن تصفر الشمس في المسجد جماعة مع المسلمين.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثالث من الفتوى رقم (6299)

س: دخل رجل الإسلام وعمره أربعون سنة هل يقضي ما فاته من الصلاة؟

جـ: لا يقضي من أسلم ما فاته من الصلاة والصيام والزكاة أيام كفره لقوله تعالى « قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف» ([29]) وقول النبي r : «الإسلام يجب
ما قبله».([30]) ولأن النبي r لم يأمر أحداً ممن أسلم بقضاء ما فاته من شعائر الإسلام أيام كفره ولإجماع أهل العلم على ذلك.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


الفتوى رقم (8569)

س: لقد سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1396هـ لغرض الدراسة وأمضيت هناك خمس سنوات حتى حصلت على البكالوريوس ، وأثناء إقامتي هناك لم أصم الخمس رمضانات وسبب ذلك أنني كنت والعياذ بالله بعيداً عن الدين أي فاسقاً بمعنى آخر فما الحكم؟ علماً بأنني لم أحاول صيام تلك الخمس رمضانات بل تركتها عمداً بسبب الفسوق والعياذ بالله، والحمد لله على الهداية، أرجو إفتائي بذلك، والله يحفظكم، كما آمل منكم إفتائي في كيفية قضاء الصلاة إذا تركت عمداً وليس سهواً؛ لأنني كنت لا أصلي خلال تلك المدة التي أمضيتها في أمريكا ، فكيف أقضي تلك الصلاة والصيام؟

جـ: إذا كان الواقع كما ذكرت من التوبة وسلوكك طريق الهدى فليس عليك قضاء ما تركته عمداً من الصلاة والصيام لأن ترك الصلاة كفر أكبر وردة عن الإسلام وإن لم يجحد التارك وجوبها في أصح قولي العلماء والمرتد إذا أسلم لايؤمر بقضاء ما ترك من الصلاة والصيام في ردته لقول النبي r «الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ماكان قبلها»([31]) ، وعليك أن تحافظ مستقبلاً على أداء الصلاة جماعة في وقتها مع المسلمين في المساجد، وأداء صيام رمضان ، ويشرع لك الإكثار من الأعمال الصالحة ونوافل العبادة من صلاة وصيام وصلة رحم وصدقات وغير ذلك من أعمال الخير حسب الاستطاعة لقول الله تعالى «وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى»([32]) . ونسأل الله لنا ولك الثبات على الحق والتوفيق إلى أقوم طريق.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثاني من الفتوى رقم (687)

س: رجل ترك الصلاة عدة شهور أو سنوات فهل يجب عليه قضاؤها؟

جـ: جمهور الفقهاء يقول بوجوب قضائها ، لأنها دين في ذمته ، ويستدلون بعموم قوله r «دين الله أحق بالقضاء»([33]) ويرى بعض الفقهاء أنه لا قضاء على من تركها عمداً ، لأنه كفر بتركه للصلاة كفراً خرج به من ملة الإسلام ، والعياذ بالله وحبط عمله ، وقالوا إنما يجب القضاء على من تركها ناسياً أو لنومه ، لأنه معذور ، فشرع له قضاؤها ليتدارك ما فاته ، بخلاف من تركها عمداً فإنه غير معذور ، وليس أهلاً لإعطائه فرصة يتدارك فيها ما فاته ، وليس له جزاء إلا النار ، إلا أن يتوب.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن منيع
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة

السؤال الثاني من الفتوى رقم (3901)

س: أنا شاب مسلم بدأت أصلي وعمري حوالي ثماني عشرة سنة ، فهل من الواجب علي قضاء الصلاة التي وجبت علي قبل ذلك ، وإذا كان هناك قضاء فمن أي سنة؟

جـ: تستغفر وتتوب إلى الله عما مضى وليس عليك قضاء لأن ترك الصلاة كفر كما قال النبي r : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر». ولأحاديث أخرى ، وكفارة الكفر التوبة إلى الله سبحانه مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة كما قال الله سبحانه «وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى»([34]) .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

السؤال السادس من الفتوى رقم (2873)

س: فاتتني عدة صلوات مكتوبة فذهبت إلى المسجد الحرام للعمرة فاغتنمت وجودي بمكة المكرمة فشرعت بقضاء هذه الفوائت ، فأيهما أفضل هل أقوم بصلاة عدة ركعات نافلة بدون أذان ولا إقامة ، أم أقوم بإقامة الصلاة وأنوي قضاء الوقت الفلاني الفائت مثلاً؟

جـ: تنوي بصلاتك قضاء الصلوات التي فاتت ، وتقيم لكل صلاة ، أما إن كنت تركت الصلوات التي فاتت عمداً وتهاوناً وكسلاً فليس عليك قضاء ، ولكن عليك التوبة النصوح والاستغفار والرجوع إلى الله جل وعلا ، لأن ترك الصلاة المكتوبة عمداً كفر أكبر يحبط العمل وإن لم يجحد التارك وجوبها في أصح قولي العلماء ، لقول النبي r : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» وقوله r : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» ، والكافر إذا أسلم لا يقضي ما ترك من الصلوات لقول الله سبحانه «قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف»([35]) الآية ، أما من جحد وجوب الصلوات الخمس أو واحدة منها فإنه يكفر كفراً أكبر بإجماع العلماء نسأل الله العافية والسلامة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

السؤال الخامس من الفتوى رقم (3122)

س: إذا كان رجال أو نساء بلغوا سن الرشد وهم لا يصومون ولا يصلون ، وذلك ليس بالقصد بل جاهلون بأمور دينهم ، وعندما عرفوا وتفقهوا بالدين ندموا على ما فات وأقلعوا عن الذنوب وعزموا على عدم العودة ، هل عليهم شيء بما فرطوا به من قبل تفقههم بالدين؟

جـ: من ترك الصيام والصلاة عمداً وهو مكلف فلا يقضي مافاته ، ولكن عليه التوبة والرجوع إلى الله جل وعلا ، والإكثار من التقرب إليه بالأعمال الصالحة والدعاء والصدقات لقول النبي r : «التوبة تجب ما كان قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله»([36]).

ومن المعلوم أن ترك الصلاة كفر أكبر لقول النبي r : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» ولأدلة أخرى فإذا تاب من تركها فليس عليه قضاء الصلاة ولا الصيام ، لما ذكر من الأدلة وغيرها في أصح قولي العلماء.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم (4271)

س: أفتوني جزاكم الله خيراً عن حكم الرجل الذي ترك الصلاة وقتاً طويلاً من الزمان ثم رجع إلى ربه وقام يؤديها في أوقاتها وندم على مافاته، ولكنه لم يثبت حتى الآن؟

جـ: من ترك الصلاة من المكلفين عمداً جاحداً لوجوبها كفر بالإجماع، ومن تركها تهاوناً وكسلاً كفر على الصحيح من قولي أهل العلم، وإذا عاد وصلى وحافظ على الصلوات مستقبلاً حكم بإسلامه، والتوبة تجب ما قبلها والإسلام يجب ما قبله، فلا يقضي ما تركه من الصلاة، والواجب عليه الثبات على ذلك والاستمرار عليه وسؤال ربه العون والتوفيق لأن «القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء»([37]) فنسأل الله له الثبات على الحق والعافية من شر نفسه وشيطانه وهواه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

السؤال السابع من الفتوى رقم (4476)

س: ما حكم قضاء صلوات المفرط، مثاله: كنحن العجم فينا كثير وهم مسلمون يصلون مرة ومرة لا يصلون وحتى بلغ عمرهم ثلاثين سنة أو دون ذلك لكن بعد الثلاثين صاروا يؤدون الفرائض على حالها، وهل الذين فرطوا عن أدائها وقضائها حق يجب عليهم قضاؤها إذا صاروا يرقبون الفريضة على حالها وكذلك صوم رمضان؟

جـ: الشخص الذي هذه حالته يكون كافراً كفراً أكبر في أصح قولي العلماء إذا لم يجحد وجوبها، أما إن جحد وجوبها فإنه يكفر بإجماع العلماء، فإذا تاب وصلى الصلوات المفروضة وصام رمضان واستمر على ذلك حكم بإسلامه، وما مضى قبل ذلك من ترك الصلاة والصيام عمداً لا يقضيه، لقوله r : «الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها». ولأن الصحابة رضي الله عنهم لما قاتلوا أهل الردة في زمن الصديق رضي الله عنه لم يأمروا من رجع إلى الإسلام منهم بقضاء الصوم ولا الصلاة، وهم أعلم الناس بشرع الله بعد الرسل عليهم الصلاة والسلام.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (4678)

س: صرحت الأحاديث الصحاح بكون تارك الصلاة كافراً، وإذا أخذنا بظاهر الحديث وجب منع تارك الصلاة عمداً من جميع حقوقه في الإرث، وتخصيص مقابر خاصة بهم وعدم الصلاة والسلام عليهم، بحيث إنه لا أمن وسلام على كافر، ولا ننسى أنه لوقمنا بإحصاء المصلين من بين الرجال المؤمنين وغير المؤمنين قد لا يتعدى 6% والنساء أقل من ذلك، فما رأي الشرع فيما سبق، وما حكم إلقاء السلام أو رده على تارك الصلاة؟

جـ: اختلف العلماء في تارك الصلاة عمداً من المسلمين إذا لم يجحد وجوبها فقال بعضهم هو كافر كفراً يخرج من ملة الإسلام ويعتبر مرتداً ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب فبها؛ وإلا قتل لردته، فلا يصلى عليه صلاة الجنازة ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يسلم عليه حياً ولا ميتاً ولا يرد عليه السلام ولا يستغفر له ولا يترحم عليه ولا يرث ولا يورث ماله بل يجعل في بيت مال المسلمين، سواء كثر تاركوا الصلاة عمداً أم قلوا، فالحكم لا يختلف بكثرتهم وقلتهم.

وهذا القول هو الأصح والأرجح في الدليل لقول النبي r: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح وقوله r «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه مع أحاديث أخرى في ذلك، وقال جمهور العلماء إن جحد وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام وحكمه كما تقدم تفصيله في القول الأول، وإن لم يجحد وجوبها لكنه تركها كسلاً مثلاً فهو مرتكب كبيرة غير أنه لا يخرج بها من ملة الإسلام وتجب استتابته ثلاثة أيام فإن تاب فالحمد لله وإلا قتل حداً لا كفراً، وعلى هذا يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدعى له بالمغفرة والرحمة ويدفن في مقابر المسلمين ويرث ويورث، وبالجملة تجرى عليه أحكام المسلمين العصاة حياً وميتاً.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (4791)

س: قبل أربع سنوات كنا في رحلة ترفيهية وأثناء هذه الرحلة تركت صلاة (إما صلاة الظهر أو العصر) لا أتذكر الآن، علماً بأنني تركتها تهاوناً وتكاسلاً مني، وأنا الآن نادم على ما ارتكبته من ذنب فأستغفر الله من كل ذنب وخطيئة، فماذا يجب علي وهل علي كفارة؟

جـ: عليك أن تتوب إلى الله توبة صادقة ولا قضاء عليك، لأن ترك الصلاة المفروضة عمداً كفر أكبر لقول النبي r : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» وقوله r: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» خرجه مسلم في صحيحه ولا كفارة في ذلك سوى التوبة النصوح.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم (10618)

س: الله حرم علينا الزنا وحرم علينا ترك الصلاة، فأي ذنبهما أكبر من بعض؟

جـ: ترك الصلاة أعظم ذنباً من فعل الزنا، لأن ترك الصلاة كفر أكبر يخرج من الإسلام، أما الزنا فمن كبائر الذنوب لا يكفر صاحبه إذا لم يستحله، ولكن يجب عليه الحد الشرعي إذا رفع أمره إلى السلطان.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
 


--------------------------------------------------------------------------------

([18]) الإمام أحمد 1/282 والبخاري برقم 6922 فتح الباري وأبو داود برقم 4329 والترمذي برقم 1483 والنسائي 7/96ط الحلبي واللفظ له.

([19]) أخرجه الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم رقم 56 موقوفاً على الحسن البصري رحمه الله

([20]) مسلم برقم 8 والترمذي برقم 2738 وأبو داود برقم 4760 والإمام أحمد 1/51.

([21]) البخاري برقم 10 و 6484 ومسلم برقم 40 وأحمد في المسند 2/160 و 163 و 187 و 191 و 192 و 195 و 205 و 206 و 209 .

([22]) الإمام أحمد 2/169 و 170 و 196 و 295 و 323 و 324 و 391 و 442 و493 و 495 و 512 والبخاري برقم 6236 ومسلم برقم 39.

([23]) أحمد 4/182 و 183 واللفظ له والترمذي في الجامع برقم 2863 وقال هذا حديث حسن غريب من حديث النواس بن سمعان وقال ابن كثير في التفسير 1/56 إسناده حسن.

([24]) ابن جرير في تفسيره 26/142 وابن مردويه كما في الدر المنثور 7/584 .

([25]) أحمد في المسائل 55 والدار قطني في السنن 2/52 وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة رقم 923 إلى 929 من حديث إبن عباس والمسور بن مخرمة عن عمر بن الخطاب موقوفاً، والآجري في الشريعة 134 وإبن سعد في الطبقات 3/351 واللالكائي في شرح أصول السنة 2/825 .

([26]) الإمام أحمد 6/421 من حديث أم أيمن والطبراني في الكبير 24/190 وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة برقم 912 من حديث أميمة مولاة النبي r واللفظ له ورقم 913 .

([27]) الترمذي برقم 2757 .

([28]) البخاري 8/50 المكتبة الإسلامية - استانبول.

([29]) سورة الأنفال آية 38.

([30]) قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم في الصحيح رقم 121 من حديث عمرو بن العاص ورواه الإمام أحمد 4/199 و 204 و 205 واللفظ له.

([31]) الإمام أحمد 4/199 و 204 و 205 بلفظ: «الإسلام يجب ما كان قبله». 

([32]) سورة (طه) آية 82

([33]) أخرجه أحمد في المسند 1/212 ، 224 ، 227 ، 240 ، 258 ، 279 ، 345 ، 359 ، 362 ، من حديث ابن عباس وأخرجه البخاري في الصحيح رقم 1852 ، 6699 ، 7315 ، ومسلم في الصحيح رقم 1148 واللفظ له وأبو داود برقم 3286 والترمذي برقم 712.

([34]) سورة طه، الآية 82.

([35]) سورة الأنفال، الآية 38.

([36]) هذا قطعة من حديث طويل أثر عن عمرو بن العاص .

([37]) الإمام أحمد 2/168 و 173 و 6/182 و 251 و 303 و 315 ومسلم برقم 2654 وأخرجه الترمذي في الجامع برقم 2141 وقال هذا حديث حسن
 
 
