﻿             حكم ستر العورة

الفتوى رقم (5128)

س: حيث أن كثيراً من القطاعات ومنها القطاعات العسكرية يرتدي أفرادها لباساً للرياضة يكشف عن جزء مما تحت السرة وحوالي نصف الفخذ أو أكثر في بعض الأوقات. ونظراً لانتشار هذا للبس فإننا نأمل من سماحتكم إيناسنا برأيكم حول هذا الموضوع، وبيان الحكم الشرعي فيه، حيث أنه بتداوله خلال الفترات الطويلة أصبح في حكم المتعارف عليه وأنه مباح للناس جزاكم الله خيرا؟.

جـ: ستر العورة واجب بإجماع المسلمين، والمرأة كلها عورة، والقبل والدبر من الرجل عورة بإجماع. والصحيح من أقوال العلماء أن عورة الرجل مابين السرة والركبة، لما روي عن علي رضي الله عنه أن النبي r قال: «لاتبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت»([1]) رواه أبو داود وابن ماجه، وما روي عن محمد بن جحش قال: مر رسول الله r على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال: «يا معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة»([2]) رواه أحمد في مسنده والبخاري في صحيحه تعليقاً والحاكم في مستدركه، وماروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي r قال: «الفخذ عورة» رواه الترمذي وأحمد ولفظه: «مر رسول الله r على رجل وفخذه خارجة فقال له: «غط فخذيك فإن فخذ الرجل عورة» وما روي عن جرهد الأسلمي قال: «مر رسول الله r وعليَّ بردة وقد انكشفت فخذي فقال: «غط فخذك فإن الفخذ عورة» رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن.

وهذه الأحاديث يشد بعضها بعضا فتنهض للاحتجاج بها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

--------------

([1]) أبو داود برقم 3124 ورقم 3996 .

([2]) الإمام أحمد 5/290 .
 
 
