﻿        أوقات الصلوات الخمس

الفتوى رقم (1668)

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:

فقد اطعلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من مدير التربية الإسلامية بوزارة المعارف والمحال من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 623/2 في 29/4/1397هـ الذي جاء فيه: تلقت الوزارة الرسالة المرفقة من مجموعة من الشبان المسلمين في تونس يسألون فيها عن كيفية تحديد مواقيت الصلاة؟ ويطلب إجابتهم.

وأجابت اللجنة بما يلي:

أوقات الصلوات الخمس معروفة من دين الإسلام بالضرورة تناقلها خلف هذه الأمة عن سلفها ممن تلقوها عن صاحب الرسالة العظمى صلوات الله وسلامه عليه. فقد أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محددة، وورد في بيانها أحاديث صحاح أبانت مجموعها أن وقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل الشيء مثله بعد الفيء الذي زالت عليه الشمس. ووقت العصر حين يصير ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال إلى أن يصير مثليه وهذا هو وقت الاختيار لها، ووقت الاضطرار من بدء اصفرار الشمس إلى أن يبقى ما يكفي لأداء ركعة قبل غروب الشمس، لقوله r: «من أدرك ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»([56]) . ووقت المغرب من غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأحمر، ووقت العشاء من غيبوبة الشفق الأحمر إلى نصف الليل، وهذا وقت الاختيار لها، ووقت الاضطرار من نصف الليل إلى طلوع الفجر. ووقت الفجر من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس. ومن الأحاديث الواردة في ذلك:

1 - ما جاء في الصحيحين أن عمر بن عبدالعزيز أخر العصر شيئاً فقال له عروة بن الزبير: أما إن جبريل قد نزل فصلى إمام رسول الله r، فقال له عمر: اعلم ما تقول يا عروة، فقال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول سمعت أبا مسعود يقول سمعت رسول الله r يقول: «نزل جبريل فأمني فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه. يحسب بأصابعه خمس صلوات»([57]) لفظ مسلم.

2 - حديث تفاصيل إمامة جبريل عليه السلام للنبي r رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ولفظ النسائي: عن جابر بن عبدالله أن جبريل أتى النبي r يعلمه مواقيت الصلاة فتقدم جبريل ورسول الله r خلفه والناس خلف رسول الله r فصلى الظهر حين زالت الشمس، وأتاه حين كان الظل مثل شخصه، فصنع كما صنع فتقدم جبريل ورسول الله r خلفه والناس خلف رسول الله r فصلى العصر، ثم أتاه حين وجبت الشمس فتقدم جبريل ورسول الله r خلفه والناس خلف رسول الله r فصلى المغرب، ثم أتاه حين غاب الشفق فتقدم جبريل ورسول الله r خلفه والناس خلف رسول الله r فصلى العشاء، ثم أتاه حين انشق الفجر فتقدم جبريل ورسـول الله r خلفه والناس خلف رسـول الله r فصلى الغداة، ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه فصنع مثلما صنع بالأمس فصلى الظهر، ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثل شخصيه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العصر، ثم أتاه حين وجبت الشمس فصنع كما صنع بالأمس فصلى المغرب فنمنا ثم قمنا ثم نمنا ثم قمنا، فأتاه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العشاء، ثم أتاه حين امتد الفجر وأصبح والنجوم بادية مشتبكة فصنع كما صنع بالأمس فصلى الغداة ثم قال: ما بين هاتين الصلاتين وقت.([58]) .

3 - روى مسلم رحمه الله عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله مالم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس».

4 - روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر».

وهذه المواقيت المبينة عامة لجميع أقطار الأرض، ولكل بلد حكمها حسب زوال الشمس بها وغروبها بها وطلوع فجرها سواء تقارب ما بين أوقاتها المبينة أو تباعد بشكل دائم أو في بعض الأوقات.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الأول من الفتوى رقم (3515)

س: أنا طالبة أدرس ولا أخرج من مدرستي إلا الساعة الثانية من بعد الظهر وأريد أن أصلي هذه الفريضة فهل يجوز أن أترك صلاتي إلى ذلك الحين أم ماذا أفعل علماً بأن عندنا فسحة صلاة ولكنها قليلة فلا يمكنني أن أتوضأ وأصلي فأحياناً أصلي بدون وضوء وأحياناً أتوضأ واغسل وجهي فقط فهل صلاتي جائزة أم لا؟

جـ: أولاً: أداء الصلوات المفروضة في أول وقتها مستحب إلا في الأيام الشديدة الحرارة فتؤخر صلاة الظهر إلى أن تذهب شدة الحرارة على أن تصلى قبل وقت العصر، وعلى هذا يجوز لك أن تؤخري صلاة الظهر على أن تصليها آخر وقتها قبل دخول وقت العصر.

ثانياً: أداء الصلاة بلا وضوء أصلاً أو بوضوء ترك فيه بعض فرائضه حرام ومنكر عظيم، ولا تصح معه الصلاة، وعلى من فعل ذلك القضاء.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

السؤال الأول من الفتوى رقم (3617)

س: أحد الإخوة المشايخ اطلع على حديث الإبراد بصلاة الظهر في أيام الصيف وقرأه على الإخوان وأمرهم بذلك فلم يوافقوه، وذكروا له أن الأمر يدل على الرخصة، وحديث الصلاة في أول وقتها مقدم على هذا الحديث، وأن هذا ما عليه إخواننا أهل السنة في جميع البلاد حتى الحرمين الشريفين. فرفض الشيخ هذا القول وأصر على تأخير الصلاة، واتبعه جماعة أقلية من الإخوان وصاروا يؤخرون الصلاة مع سماعهم للأذان والإقامة ثم يأتون في نفس المسجد ويقيمون الصلاة فيصلونها. وهذا الأمر أدى إلى خلاف في نفوس الإخوان حتى حصلت بينهم نزاعات وخلافات أدت في بعض الأحيان إلى السباب. وهذا الأمر مستمر منذ سنوات؟

جـ: الأفضل في الصلوات أن تؤدى في أول وقتها، لما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي r أي العمل أحب إلى الله قال: «الصلاة على وقتها» ولما رواه أحمد ومسلم وغيرهما عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كان النبي r يصلي الظهر إذا دحضت الشمس» إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على أفضلية الصلاة لأول وقتها، واستثني من ذلك صلاة الظهر عند شدة الحر وصلاة العشاء، فأما صلاة الظهر فلما رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «إذا أشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» ولما رواه البخاري ومسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: كنا مع النبي r في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر فقال النبي r: «أبرد»، ثم أراد أن يؤذن فقال له: «أبرد» حتى رأينا فيء التلول، فقال النبي r: «إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة» وروى النسائي عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي r إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل. وللبخاري نحوه.

فالأفضل الإبراد بالظهر عملاً بهذا الحديث وما في معناه من الأحاديث الدالة على الإبراد بها عند شدة الحر فقط، وفيما عدا ذلك تبقى على الأصل، فخير لكم أن تهتدوا بهدي رسول الله r فتؤخروا الأذان في شدة الحر إلى الإبراد وتعجلوا به أول الوقت في غير ذلك حرصاً على الفضيلة وكثرة الأجر وتخفيفاً على الناس، وعلى تقدير وقوع الأذان أول الوقت في شدة الحر فعلى الجميع أن يبادروا إلى الجماعة ويحرصوا على الصلاة مجتمعين. ولا تفرقوا فإن الجماعة واجبة والفرقة محرمة، فلا يرتكب ذلك من أجل الحرص على فضيلة الإبراد ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.

وأما صلاة العشاء فلما رواه البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي r كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا أوجبت الشمس، والعشاء أحياناً يؤخرها وأحياناً يعجل، إذا رآهم قد اجتمعوا عجل وإذا رآهم قد أبطئوا أخر، والصبح كانوا أو قال: كان النبي r يصليها بغلس. ([59]) 

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (5526)

س1: متى يدخل وقت الظهر ومتى يخرج؟.

جـ: يدخل وقت الظهر بزوال الشمس وميلها عن وسط السماء إلى جهة الغرب، وينتهي بدخول وقت العصر، وذلك حين يصير ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال، وهذا لغير المسافر ونحوه من ذوي الأعذار.

س2: ما حكم من أخر صلاة الظهر بدون عذر شرعي حتى الساعة الواحدة؟.

جـ: تأخير صلاة الظهر عن أول وقتها إلى الساعة الواحدة بعد الزوال جائز لكن يستحب التعجيل بها أول وقتها إلا في شدة الحر فالأفضل تأخيرها حتى تنكسر حرارة الشمس ويخف الحر مع مراعاة أدائها جماعة في المسجد، سواء أخر الجماعة الصلاة أم قدموا ما دامت تؤدى في وقتها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الرابع عشر من الفتوى رقم (6320)

س: يجتمع لدينا وقت صلاة العصر ومحاضرة في الكلية، والدكتور نصراني لا يعطينا فرصة للصلاة، ونصليها إذا خرجنا أي إذا بقى على صلاة المغرب ساعة؟.

جـ: صلاتكم لها في أول وقتها أفضل، وصلاتكم لها في الوقت الذي ذكرتم صحيحة واقعة في وقتها، ولا يجوز تأخيرها إلى أن تصفر الشمس، للحديث الصحيح الوارد في ذلك من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عند مسلم وغيره رحمهم الله قال: أن نبي الله r قال: «إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشمس الأول، فإذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن يحضر العصر، فإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس، فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق، فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل»([60]) .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الرابع من الفتوى رقم (6949)

س: أنا معلم وأصلي قبل أذان الظهر بحوالي عشر دقائق حيث الأذان على الساعة الواحدة وثلاثين دقيقة، وأنا أصلي على الساعة الواحدة والعشرين دقيقة، لأني في وقت الأذان أكون في الفصل ولا أخرج من الفصل حتى يكون العصر قد دخل وقته أي خروج الظهر بوقتيه الاختياري والضروري فهل تصح صلاتي قبل الظهر؟.

جـ: إذا كان الواقع كما ذكرت فصلاتك الظهر قبل وقتها غير صحيحة، وعليك قضاؤها مع التوبة والاستغفار ولا تقدم مستقبلاً على عبادة إلا وأنت على بصيرة من مشروعيتها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


--------------

([56]) الإمام أحمد 2/82 والبخاري رقم 579 (فتح) ومسلم برقم 608 والإمام مالك 1/6 والترمذي برقم 186 وأبو داود برقم 408 والنسائي 1/205 و 206 (ط الحلبي).

([57]) البخاري 1/132 (ط أستانبول) ومسلم 1/425 برقم 610 والنسائي 1/245 دار إحياء التراث العربي.

([58]) النسائي 1/255.

([59]) الإمام أحمد 3/160، والبخاري 1/141، (ط استانبول) ومسلم واللفظ له 1/446 برقم 646 .

([60]) صحيح الإمام مسلم 5/109 (شرح النووي) دار الفكر للطباعة. 
 
 
