﻿           متابعة المؤذن والدعاء بعد الأذان والإقامة

السؤال الثاني من الفتوى رقم (6284)

س: يحصل خلاف بين بعض المسلمين في متابعة الأذان، فهل إذا بلغ (حي على الصلاة) يقول العبد: لاحول ولا قوة إلا بالله، أم يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح؟

جـ: الصواب أن يقول: (لاحول ولا قوة إلا بالله)، عقب كل حيعلة، ولا يحكي قول المؤذن: (حي على الصلاة، حي على الفلاح)؛ لظاهر حديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله. ثم قال: حي على الصلاة، قال: لاحول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح، قال: لاحول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه- دخل الجنة»([47]) . فإن ظاهره ألا يحكي الحيعلتين، وإنما يقول عندهما: لاحول ولا قوة إلا بالله، وهذا يخص حديث أبي سعيد وما جاء في معناه في الأمر بالقول كما يقول المؤذن.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثاني من الفتوى رقم (3032)

س: هل تجوز الصلاة على النبي r بعد الأذان مباشرة أم لا؟

جـ: نعم تشرع الصلاة على النبي r بعد الأذان مباشرة، لما روى مسلم رحمه الله عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول r قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة». ويكون ذلك بصوت منخفض بحيث يسمعه من حوله، أما جهر المؤذن بها مع الأذان فبدعة لا أصل لها في الشرع المطهر.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثالث من الفتوى رقم (8157)

س: ما رأي سماحتكم بالصلاة على النبي بعد الأذان مع أن بعض من يدعون هناك بأنهم أهل العلم يشجعون مثل هذا العمل؟

جـ: ثبت من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله r يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة». رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه، لكن جهر المؤذن بها بعد الأذان بدعة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثاني من الفتوى رقم (1760)

س: إذا قال المسلم بعد الأذان: (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد) فهل قوله في ذلك إنك لا تخلف الميعاد بدعة؟

جـ: الأصل في الأذكار وسائر العبادات الوقوف عند ماورد من عباراتها وكيفياتها في كتاب الله وسنة رسوله r ، لما رواه البخاري وغيره عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي r: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: (اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت) فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول»، فقلت -أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت، قال: «لا، ونبيك الذي أرسلت»([48]). فأبى النبي r على البراء بن عازب أن يضع كلمة: ورسولك، مكان كلمة: ونبيك، في الذكر والدعاء عند النوم، وكلمة: (إنك لا تخلف الميعاد) وإن لم ترد في دعاء طلب الوسيلة للنبي r بعد الأذان في دواوين السنة الستة لكن رواها البيهقي في سننه من طريق على بن عياض قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، وذكر الحديث، وزاد في آخره: «إنك لا تخلف الميعاد» وعلى هذا لا تكون زيادتها في دعاء طلب الوسيلة بعد الأذان للنبي r بدعة؛ لثبوتها في رواية البيهقي عن جابر.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


الفتوى رقم (10852)

س: الدعاء بعد الأذان رافع اليدين هل هو ثابت أم لا؟ وإن لم يثبت لو يرفع هل يكون من الإحداث، يرحمني ويرحمكم الله؟

جـ: إن الدعاء بعد الأذان وقبل الإقامة قد دلت السنة المطهرة على مشروعيته، كما أن رفع اليدين أثناء الدعاء مشروع، لكن على المسلم أن يدعو بينه وبين نفسه ولا يجهر بصوته.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


الفتوى رقم (2801)

س: الإمام بعد صلاة الجمعة أفادنا وقال: إذا تم المؤذن الإقامة فلا أحد منكم يدعو بأي شيء من الدعاء، لم يرد عن رسول الله r ولم يرد في الكتاب ولا في السنة، إذا ذكر المؤذن الله في الإقامة فاذكروا الله واسكتوا حتى يكبر الإمام - واليوم الجماعة مشغولون من كلام الإمام، نرجو منكم الإفادة سريعاً حتى نطمئن؟

جـ: السنة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم؛ لأنها أذان ثان فتجاب كما يجاب الأذان، ويقول المستمع عند قول المقيم: (حي على الصلاة، حي على الفلاح) لا حول ولاقوة إلا بالله، ويقول عند قوله: (قد قامت الصلاة) مثل قوله، ولا يقول: أقامها الله وأدامها؛ لأن الحديث في ذلك ضعيف، وقد صح عن رسول الله r أنه قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول» وهذا يعم الأذان والإقامة، لأن كلا منهما يسمى أذانا. ثم يصلي على النبي r بعد قول المقيم (لا إله إلا الله) ويقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ... الخ كما يقول بعد الأذان، ولا نعلم دليلاً يصح يدل على استحباب ذكر شيء من الأدعية بين انتهاء الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام سوى ما ذكر.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال السادس من الفتوى رقم (5609)

س: ما حكم القائل عند سماع إقامة الصلاة (اللهم أقمها وأدمها ما دامت السموات والأرض)؟

جـ: المشروع أن يقول السامع مثلما يقول المقيم (قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة) لأن الإقامة أذان ثان، وقد صح عن رسول الله r أنه قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول». وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن السامع يقول: أقامها الله وأدامها؛ لأنه قد روي عن النبي r أنه كان يقول ذلك عند سماع المقيم، ولكن هذا الحديث ضعيف. والصواب أن يقول مثل قول المؤذن (قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة).

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


الفتوى رقم (2396)

س: جاءنا مرشدون يذكرون بأن الإنسان إذا رفع يديه يدعو الله لا يمسح بهما وجهه؛ لأن مسح الوجه بهما بعد الدعاء بدعة، ويقولون إذا قال المؤذن في إقامة الصلاة (قد قامت الصلاة) فقول بعض الجماعة عند ذلك: أقامها الله وأدامها بدعة لا يجوز، فبينوا لنا الحكم في الأمرين؟.

جـ: أولاً: دعاء العبد ربه وسؤاله إياه مشروع ومرغب فيه، ورفع اليدين فيه ضراعة وابتهالا إلى الله ثابت مشروع أيضاً، وأما مسح الوجه بالكفين عقب الدعاء فقد ورد فيه حديث ضعيف رواه ابن ماجه من طريق صالح بن حسان النصري عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي r: «إذا دعوت فادع الله ببطون كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك» لضعف صالح بن حسان، فقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والدار قطني، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو نعيم الأصبهاني: منكر الحديث متروك، وقال ابن حبان: كان صاحب قينات وسماع وكان يروى الموضوعات عن الأثبات، وقال ابن الجوزي في هذا الحديث: لا يصح؛ فيه صالح بن حسان.

وورد فيه حديث آخر رواه الترمذي في سننه قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى وإبراهيم بن يعقوب وغير واحد قالوا حدثنا حماد بن عيسى الجهني عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن سالم بن عبدالله عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: كان رسول الله r إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه، قال محمد بن المثنى في حديثه: لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه، قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به وهو قليل الحديث، وحنظلة بن أبي سفيان ثقة، وثقه يحي بن سعيد القطان.اهـ ولكن فيه حماد بن عيسى وهو ضعيف وقد تفرد به على ما ذكره الترمذي.

ولما كان الدعاء عبادة مشروعة، ولم يثبت في مسح الوجه بالكفين عقبه سنة قولية أو عملية، بل روي ذلك من طرق ضعيفة- فالأولى تركه؛ عملاً بالأحاديث الصحيحة التي لم يذكر فيها المسح.

ثانيا: الأصل في العبادات التوقيف وألا يعبد الله إلا بما شرع، ولم يثبت عن النبي r أنه قال حينما سمع الإقامة: أقامها الله وأدامها، ولكن روى أبو داود في سننه ذلك عنه من طريق ضعيف قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي حدثنا محمد بن ثابت حدثني رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي r أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال: (قد قامت الصلاة) قال r: «أقامها الله وأدامها» وسبب ضعفه: أن في سنده رجلاً مبهماً، والرجل المبهم لا يحتج به.

وبذلك يتبين أن قول أقامها الله وأدامها عند قول المقيم (قد قامت الصلاة) غير مشروع لعدم ثبوته عنه r وإنما الأفضل أن يقول من سمع الإقامة مثل قول المقيم، لأنها أذان، وقد قال النبي r: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول».

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثاني من الفتوى رقم (10426)

س: ما حكم الدعاء بين إقامة الصلاة وتكبيرة الإحرام، لأنني سمعت من أحد الأئمة: لا تقل اللهم أحسن وقوفي بين يديك، وإذا كان يجوز الدعاء فما هو الدعاء المستحب في هذه اللحظات بين الإقامة وتكبير الإحرام؟.

جـ: لا نعلم دعاءً مشروعاً بعد الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام لكن المشروع أن يقول مثل ما يقول المؤذن في إقامته، ويصلي على الرسول r ، ويسأل له الوسيلة ثم ينتظر حتى يكبر الإمام ثم يكبر بعده.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

 
--------------

([47]) مسلم برقم 385 وأبو داود 523 جـ2 ص228.

([48]) الإمام البخاري 7/146 (ط استانبول) ومسلم برقم 2710 وأبو داود برقم5046، والترمذي برقم 3394
