﻿        الأذان للصلاة في المسجد وخارجه

السؤال الثاني من الفتوى رقم (3373)

س: مسجد القرية التي يسكن فيها بعيد عن القرية فهل يجوز لهم أن يؤذنوا وسط القرية أو يكون الأذان عند المسجد؟

جـ: المشروع أن يؤدى الأذان من المسجد أو قريب منه كما هو الثابت من عمل رسول r ودرج عليه خلفاؤه رضي الله عنهم والمسلمون بعدهم، ولأنه إعلام بدخول وقت الصلاة ودعوة إلى أدائها في المسجد فلا ينبغي أن يعمل بعيدا عنه، لكن إذا كان الأذان من المسجد أو قريب منه لا يسمعه غالب السكان فلا مانع من أدائه في مكان يسمع الأكثرية منهم مراعاة للمصلحة العامة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثالث من الفتوى رقم (3630)

س: هل من السنة أن يؤذن المؤذن خارج المسجد وليس في الداخل حيث لا يراه أحد ولا يكتفي المؤذن بالاستعانة بمكبر الصوت من الداخل بل عليه الخروج والاستعانة بمكبر الصوت في الخارج، وهل على المؤذن الذي صلى ركعتين وجلس في المسجد ثم خرج للأذان صلاة ركعتين قبل أن يجلس بعد فراغه من الأذان ودخوله المسجد أم لا؟ وإذا كان هناك عذر مؤقت أو دائم مثل فساد سلك أو حدوث خلل في آلة التكبير، أو عدم وجود سلك طويل يحول ويمنع بين الأذان من خارج المسجد مع استخدام آلة التكبير في نفس الوقت. فهل يؤذن المؤذن خارج المسجد بصوته فقط أم يؤذن داخل المسجد بالاستعانة بمكبر الصوت ليستطيع إعلام قدر أكبر من الناس؟ وهل هناك فرق بين أذان الجمعة وأذان بقية الصلوات في مثل هذه الحالة؟

جـ: أولا: الأذان في وقته المشروع شعار الإسلام، وإعلان بدخول وقت الصلاة ودعوة إليها، فقد ثبت عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله r كان إذا غزا قوماً لم يغز حتى يصبح، فإذا سمع أذانا أمسك، وإذا لم يسمع أذانا أغار بعد أن يصبح.([43]) رواه أحمد والبخاري. وإذا كان المقصود من الأذان ما ذكر من إعلان شعيرة الإسلام، والتعريف بدخول وقت الصلاة والدعوة إليها، فحيثما أذن المؤذن داخل المسجد أو عند بابه أو على سطحه، رآه الناس وقت الأذان أو لم يروه فقد أدى المطلوب شرعاً، مع مراعاة أن يكون المؤذن صيتاً ليكون ذلك أكمل في الإبلاغ ولو بواسطة المكبر للصوت، ولا فرق في ذلك بين الأذان لصلاة الجمعة وغيرها.

ثانياً: إذا صعد المؤذن إلى سطح المسجد، أو خرج إلى باب المسجد ليؤذن وقد صلى قبل ذلك تحية المسجد فليس عليه إعادتها، لأن سطح المسجد وبابه وسائر مرافقه الداخلية تابعة له، ولكن يسن له أن يصلي ركعتين بين أذانه وإقامته، للحديث الصحيح: «بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة» ثم قال في الثالثة: «لمن شاء»([44]) ويصلي السنة الراتبة القبلية للصلاة التي أذن لها، أما إذا لم يكن صلى تحية المسجد قبل الأذان فيشرع أن يصليها بعد انتهائه من الأذان وتجزئ عنها الراتبة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


فتوى رقم (11536)

س: هل يجب الأذان في حالة الصلاة خارج المملكة علماً بأنني في بلد تقام الصلاة فيه ولكن المسجد بعيد وبالتالي لا يسمع الأذان، أو تكفى الإقامة فقط. وهل تجوز الصلاة في السابق؟

جـ: يشرع الأذان للصلاة في أي مكان من الأرض سواء داخل البلدة أو خارجها، ويجزئ الأذان للصلاة في أي مكان من الأرض سواء داخل البلدة أو خارجها، ويجزئ الأذان ولو لم يسمعه بعض المصلين، لكن من فاتته صلاة الجماعة فإنه يقيم للصلاة فقط. وصلاتكم في السابق بدون سماع الأذان صحيحة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

--------------

([43]) البخاري 1/151ط استانبول.

([44]) البخاري 1/154 ومسلم برقم 838 وأبو داود برقم 1267 والترمذي برقم 185 والنسائي 2/23. 
 
 
