﻿         تابع: صلاة الجمعة

السؤال الثالث من الفتوى رقم (1393)
س3: إقامة صلاة الجمعة في بلد نقص عدد المصلين فيها عن أربعين مصليا، هل يجوز إقامة صلاة الجمعة في هذا البلد علماً بأن هذا البلد يبعد ثلاثين كيلو متراً عن أقرب بلد كبير؟
ج3: تجوز إقامة الجمعة ولو قل العدد عن أربعين؛ لعموم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}(1)، ولأن الأصل وجوب الجمعة على الجماعة المقيمين المستوطنين، في بناء معتاد من أي نوع كان، سواء كان من قصب أو لبن أو غيرهما، وهؤلاء جماعة، فتجب عليهم ولا دليل على إسقاطها عنهم أصلاً. وأما الاستقلال بإقامتها في بلد يبعد عن أقرب مسجد تقام فيه الجمعة ثلاثين كيلو متراً فإنه جائز؛ لوجود المشقة من أجل بعد المسافة. وأقل عدد يشترط لإقامة صلاة الجمعة ثلاثة من الرجال الأحرار المستوطنين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (4944)
س1: هل تجوز صلاة الجمعة قبل الزوال بساعة -لضرورة دخول العمل في فرنسا- مع العلم أننا إذا لم نصلها قبل الدخول إلى العمل وذلك قبل الزوال بساعة لم نصل الجمعة، فهل للضرورة إباحة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
ج1: في تحديد أول وقت صلاة الجمعة خلاف بين العلماء، فذهب أكثر الفقهاء إلى أن أول وقتها هو أول وقت الظهر وهو زوال الشمس، فلا تجوز صلاتها قبل الزوال بكثير ولا قليل، ولا تجزئ؛ لقول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: (كنا نجمع مع النبي r إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتبع الفيء) رواه البخاري ومسلم، ولقول أنس رضي الله عنه: (كان رسول الله r يصلي الجمعة حين تميل الشمس) رواه البخاري. وقال جماعة: لا يجوز قبل السادسة أو الخامسة، وذهب الإمام أحمد بن حنبل وجماعة إلى أن أول وقتها هو أول وقت صلاة العيد، أما الزوال فهو أول وقت وجوب السعي إليها، واستدلوا لجواز صلاتها قبل الزوال بقول جابر رضي الله عنه: (كان رسول الله r يصلي - يعني الجمعة- ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس) رواه مسلم. ولقول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: (كنا نصلي مع رسول الله r الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء) رواه أبو داود.
ويجمع بين الأحاديث: بأن رسول الله r كان يصليها بعد الزوال أكثر الأحيان، ويصليها قبل الزوال قريباً منه أحيانا.
وعلى هذا فالأولى أن تصلى بعد الزوال رعاية للأكثر من فعل النبي r، وخروجاً من الخلاف، وهذا مما يدل على أن المسألة اجتهادية، وأن فيها سعة، فمن صلى قبل الزوال قريباً منه فصلاته صحيحة إن شاء الله، ولا سيما مع العذر، كالعذر الذي ذكره السائل .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال السادس من الفتوى رقم (9572)
س6: إذا ذكر الخطيب اسم محمد r في خطبته؛ يقول المأمومون: (صلى الله عليه وسلم) رافعين بها أصواتهم، فما حكم ذلك في الشرع؟
ج6: ينبغي الإنصات وعدم التشويش عند سماع الخطبة يوم الجمعة، وإذا صلى الخطيب على النبي r فيصلي المستمع من غير رفع صوت.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (2578)
س2: يقولون إن البدو الذين بضواحي المدن والقرى إذا جاء يوم الجمعة ذهبوا مسافات بعيدة لأداء صلاة الجمعة، ليس من الواجب، بل إذا كان عندهم إمام يصلون الجمعة في بيوتهم الشعر.
ج2: تلزم الجمعة كل ذكر حر مكلف مستوطن ببناء معتاد من حجر وقصب ونحوه، لا يرتحل عنه شتاء ولا صيفا، اسمه واحد ولو تفرق البناء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: كل قوم مستوطنين ببناء متقارب لا يطلعون عنه شتاء ولا صيفا؛ تقام فيه الجمعة إذا كان مبنياً بما جرت به عادتهم، من مدر وخشب وقصب وجريد وسقف وغير ذلك، فإن أجزاء البناء ومادته لا تأثير لها في ذلك، إنما الأصل أن يكونوا مستوطنين، ليسوا كأهل الخيام والحلل الذين ينتجعون في الغالب مواقع القَطْر، وينتقلون في البقاع، وينقلون بيوتهم إذا انتقلوا، وهذا مذهب جمهور العلماء، لكن البدو الذين بضواحي المدن، والقرى إن كانوا قريبين من محل إقامة الجمعة بحيث يسمعون النداء عند عدم المانع لزمتهم صلاة الجمعة مع الناس، أما إن كانوا بعيدين لا يسمعون النداء عند عدم المانع، فإنهم محل تفصيل: فإن كانوا مستوطنين في محلهم لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفاً: فإنهم تلزمهم إقامة صلاة الجمعة في محلهم، كأهل القرى، وإلا فهم في حكم البادية، لا جمعة عليهم، وإنما عليهم أن يصلوا ظهراً جماعة كسائر الأيام، عند أكثر أهل العلم، وهو مقتضى أدلة الشرع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (6113)
س: نحن من عمال شركة أرامكو للزيت، وطبيعة عملنا الاشتغال في لجة البحر لمدة نصف شهر متوالية، وقد يبلغ عددنا ثمانية. والسؤال: هل تصح منا صلاة الجمعة ونحن غير مستوطنين، ولا مقيمين دائماً، وعددنا ما ذكرناه، أم نصليها ظهراً؟ نرجو الإفادة ودمتم.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر، من أنكم غير مستوطنين، ولا مقيمين مع مستوطنين، وأنكم تعملون منعزلين في لجة البحر مدة خمسة عشر يوماً؛ ففرضكم أن تصلوا ظهراً في هذه المدة لا جمعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (4601)
س2: بالنسبة لصلاة الجمعة دائماً في نفس الشركة وفي نفس المنطقة يقولون لنا بأنها لا تجوز صلاة الجمعة؛ هذا بدليل أنه لا يوجد سكان مستقرون منا، هل تجوز أم لا؟
ج2: إذا كانت الشركة التي تعملون بها ليست في بلدة تقام فيها الجمعة، ولا قريبة منها، ولم يكن بالشركة مستوطنون تجب عليهم الجمعة، فليس عليكم صلاة جمعة، إنما عليكم صلاة الظهر، وأما إن كانت الشركة في بلدة تقام فيها الجمعة، أو قريبة منها بحيث تسمعون الأذان، أو كان معكم مستوطنون بها ممن تجب عليهم الجمعة- فتجب عليكم صلاة الجمعة بالتبع للمستوطنين بالبلدة أو الشركة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (4734)
س1: قوم يخرجون من المدينة للعمل في الزراعة، ويقيمون لمدة العمل فيها في كل سنة ما لا يقل عن شهرين إلى أربعة أشهر، ويصعب عليهم الرجوع إلى المدينة لصلاة الجمعة في مدة العمل، فهل صلاة الجمعة واجبة عليهم، أو جائزة لهم، أو لا تجوز لهم إقامتها في محل العمل، ويلزمهم الواجب الذهاب إلى المدينة مع التكلف، أو تسقط عنهم كالمسافر، وما هي المدة التي تسقط عنهم الجمعة من الأيام في الإقامة محل العمل؟
ج1: إذا كان بالمزارع التي يعملون بها جماعة مستوطنون وجبت عليهم صلاة الجمعة تبع أولئك المستوطنين، ولهم أن يصلوها معهم، وأن يصلوها مع غيرهم ممن يتيسر لهم صلاة الجمعة معهم؛ لعموم أدلة وجوبها ووجوب السعي إليها.
وإذا كان من يعملون في هذه المزارع يسمعون أذان الجمعة من قريتهم أو قرية أخرى حول مزارعهم وجب عليهم السعي لصلاتها مع جماعة المسلمين؛ لعموم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}(2) .
وإذا لم يكن بهذه المزارع مستوطنون، ولم يسمعوا أذان الجمعة من القرى التي حول مزارعهم لم تجب عليهم الجمعة وصلوا الظهر جماعة.
فإن المدينة كان حولها قبائل ومزارع بالعوالي في زمن النبي r ولم يأمر من فيها بالسعي لصلاة الجمعة، ولو كان لنقل، فدل ذلك على عدم وجوبها على مثل هؤلاء للمشقة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (3848)
س1: ماحكم من بقي في بيته يوم الجمعة بعد سماع النداء الأول ينتظر سماع النداء الثاني ولم يسمعه، ولما أتى المسجد وجد الجماعة قد فاتوه فصلى ظهراً، فماذا يجب على هذا الرجل؟
ج: الصلاة ركن من أركان الإسلام، وتجب المحافظة عليها في الجماعة، ويجب على المسلم الاحتياط في وقت الذهاب إليها بحيث يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام في الصلوات الخمس، أما الجمعة فقد بين الله وقت وجوب الذهاب إليها، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون}(3)، فإن فاتته الجمعة بعذر أو بغير عذر صلى ظهراً، وعليه التوبة إلى الله سبحانه إذا كان تأخره عنها بغير عذر شرعي .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

بم تدرك صلاة الجمعة؟

السؤال الثاني من الفتوى رقم (4164)
س2: إذا كان الإمام في الجمعة وصلى الركعة الأولى وقام للركعة الثانية واقتدى به مسبوق في الركعة الثانية، وقام المسبوق ليقضي الركعة بعد سلام الإمام، فاقتدى به مسبوق آخر، فهل تصح لهذا المسبوق الأخير جمعة أم لا؟
ج2: لا يصح للمسبوق الثاني جمعة؛ لأنه لم يدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فيها، وعليه أن يصلي الظهر .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (6312)
س1: إذا لحقت الركعة الثانية من صلاة الجمعة فماذا يلزمني؟
ج1: تأتي بالركعة الثانية، وتكون هذه الصلاة لك جمعة؛ لقوله r: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فقد أدرك الصلاة»(4) خرجه مسلم في صحيحه، وقوله r: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته»(5) رواه النسائي وابن ماجه والدار قطني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وإسناده صحيح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (4256)
س1: من فاته ركعة من صلاة الجمعة هل يأتي بركعة أو يصلي الظهر؟
ج1: من فاتته ركعة من صلاة الجمعة وأدرك ركعة فقط صلى معها ركعة وكانت له جمعة؛ لأنه صح عن النبي r ما يدل على ذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (13632)
س: ذهبت أنا وزميل لي إلى منطقة صحراوية يسكنها بعض أهل البادية الرحل، وذلك للدعوة، وقد أقمنا عندهم أكثر من شهر، ونحن نعلم أنه لا تجب عليهم صلاة الجمعة، إلا أنه حصل عندنا شك في صحتها إذا أقمناها. وقد صلينا بهم الجمعة مدة شهر، وهدفنا أن يتعلموا كيفيتها ويستفيدوا من خطبتها، وكان فعلنا هذا على أنه جائز وليس بواجب، وسؤالي: هل صلاتنا الجمعة فيهم صحيحة؟ أم أن الجمعة لاتصح في مثل هذه الظروف؟ وإذا كانت لا تصح فهل علينا إعادة الصلاة ظهراً في الجمع التي سبق أن صليناها؟ أرجو التوضيح والبيان الوافي في ذلك، غفر الله لكم، وأعظم مثوبتكم.
ج: الاستيطان شرط في صحة إقامة صلاة الجمعة عند عامة أهل العلم، وليس في ذلك إلا خلاف شاذ لا يعول عليه، فعليكم أن تعيدوها ظهراً، وأن تبلغوا الجماعة الذين صليتم بهم أن يعيدوها ظهراً مع التوبة والاستغفار من الإقدام على عمل ليس لديكم فيه علم يعتمد عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (11986)
س: رجل حضر الخطبة وصلى وفي التشهد الأخير في أول التشهد أحدث حدثاً أصغر، انتهى. هل يجوز أن يصلي صلاة الجمعة أم لا؟ وهل يصلي صلاة الظهر بدلاً من الجمعة أم لا؟ أفدنا أفادك الله.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن المصلي المذكور يقضي صلاة الجمعة ظهراً أربع ركعات.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (3739)
س: ذهبت إلى المسجد لقصد صلاة الجمعة، ولكون المسجد بعيداً عني لم أذهب إلا في وقت متأخر، وعندما وصلت إلى المسجد وجدت الجماعة في قراءة التحيات، فكبرت وجلست معهم، وعندما سلم الإمام أكملت صلاتي وهي صلاة الجمعة، لذا أرجو من فضيلتكم إرشادي هل ذلك جائز أم لا؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فإنك لم تدرك صلاة الجمعة؛ لأن إدراكها يكون بإدراك الإمام في ركوع الركعة الثانية منها على الأقل، وعلى هذا يجب أن تصلي الظهر قضاء عن ظهر ذلك اليوم .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (4878)
س: أيجوز لمن صلى الجمعة منفرداً لعذر مرض أو سفر أو ما يبيح له التخلف عن حضورها في جماعة أن يزيد على ركعتين؛ كما لو صلاها في جماعة. وكذا شرع لمن تعمد تركها في جماعة أو جاء بعد انصراف الناس منها فصلى منفرداً أو في جماعة أخرى أن يزيد على ركعتين. وكذا النساء اللاتي يصلين في بيوتهن أحياناً وفي المسجد مع رسول الله r هل أمرهم بأربع ركعات إذا صلين منفردات؟
ج: الواجب على المقيم الذي فاتته الجمعة، مع المستوطنين المقيمين لها، لأمر ما أن يصلي الظهر أربعاً سواء كان رجلاً أو امرأة، بنية الظهر بعد دخول وقتها؛ لما رواه النسائي وابن ماجه والدار قطني عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته»، ومفهومه: أن من لم يدرك مع الإمام ركعة كاملة أنه يصلي وقته ذلك ظهراً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثالث من الفتوى رقم (1272)
س3: إذا فات الرجل في سفره صلاة الجمعة؛ فهل يصلي ركعتين جمعة أو يصلي أربع ركعات ظهراً؟
ج3: جمهور العلماء على أن من فاتته صلاة الجمعة في الجماعة صلاها ظهراً، فإن كان مسافراً سفراً تقصر فيه الصلاة صلى ركعتين ينوي بهما الظهر، ويسر بالقراءة فيهما، وإن كان مقيماً صلى أربع ركعات بنية الظهر يسر فيها بالقراءة.
وخالف بعض أهل العلم في ذلك، والصواب ما قاله الجمهور؛ لأن النبي r في حجة الوداع لما وقف بعرفة يوم الجمعة صلى بالناس ظهراً ولم يصل بهم جمعة، ولأنه r لم يأمر سكان البادية بالجمعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
خطبة الجمعة
السؤال الثالث من الفتوى رقم (6898)
س3: ما حكم الإسلام في خطيب يتحدث أثناء الخطبة، أو كلها عن إسرائيليات، أو يذكر أحاديث ضعيفة يبغي بذلك إعجاب الناس به ؟
ج3: إذا علمت يقيناً أن ما يذكره في الخطبة إسرائيليات لا أصل لها، أو أحاديث ضعيفة فانصحه بأن يأتي بدلاً عنها بالأحاديث الصحيحة، والآيات القرآنية، ولا يجزم بنسبة شيء إليه r لا يعلم صحته؛ لقول النبي r: «الدين النصيحة» الحديث رواه مسلم في الصحيح، على أن تكون النصيحة بالأسلوب الحسن، لا بالشدة والعنف. وفقك الله ونفع بك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الخامس والسادس من الفتوى رقم (8809)
س5: هل يصح أن يتدخل الخطيب أثناء الخطبة في مواضيع تواجه الحياة؟
س6: تدخل بعض الشيوخ في السياسة .
ج5،6: للخطيب أن يبين في خطبة الجمعة وفي دروسه ومحاضراته ما تحتاجه الأمة من المعارف النافعة، وأن يعالج أمراض الشعب، ويحل مشاكلهم قدر استطاعته، بالحكمة والموعظة الحسنة، سواء سمي ذلك سياسة أو خطبة جمعة أو تعليماً وإرشادا، وما كان يترتب عليه من كلامه فتنة أو مفسدة راجحة على ما يقصد من المصلحة أو مساوية لها ترك الحديث فيه إيثاراً للمصلحة الراجحة، أو حذراً من وقوع ما لا تحمد عقباه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الدعاء في خطبة الجمعة
الفتوى رقم (2819)
س: إن خطيب الجامع عندنا دائماً يختتم الخطبة الأخيرة بقوله: أستغفر الله لي ولكم وكافة المسلمين، وأحياناً يقول: أسأل الله لي ولكم الفردوس الأعلى، وهذا نعم الدعاء؛ لأن الرسول r يقول: «حولها ندندن» ولكن بعض المأمومين يقولون: هذا يوم عظيم، ونحن في موطن إجابة ونريد دعاء طويلاً يناسب الحال، كدعاء الاستسقاء في وقته، والدعاء للمسلمين بالنصر، ولولاة الأمور باتباع الحق، والدعاء على الأعداء بتشتيت شملهم، وتمزيق صفوفهم، إلى آخر ما يناسب من الأدعية، ولكن الخطيب يقول: إن الرسول r لم يلتزم الدعاء في هذا أياً كان، وكذلك الخلفاء والصحابة ومن بعدهم، وأنا أسير على نهجهم. مما جعل بعض المأمومين يهجرون هذا الجامع، ويذهبون إلى جامع بعيد عن مساكنهم، بحجة أن إمامه يختتم خطبته بأدعية كثيرة، وهم يؤمنون عليها، وليس لهم حجة في ترك الجامع القريب من بيوتهم إلا أن الإمام لا يلتزم الدعاء. فما هو حكم الدين، وما الذي تنصحون به، وأيهما الذي على حق؟
ج: دعاء الإمام في الخطبة للمسلمين مشروع، كان النبي r يفعل ذلك، ولكن ينبغي للإمام أن لا يلتزم دعاءً معيناً، بل ينوع الدعاء بحسب الأحوال، أما كثرته وقلته فعلى حسب دعاء الحاجة إلى ذلك، وكان النبي r يكرر الدعاء ثلاثاً في بعض الأحيان، وربما كرره مرتين، فالسنّة في الخطيب أن يتحرى ما كان يفعله النبي r في خطبته ودعواته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال السادس من الفتوى رقم (5565)
س6: كثيراً ما نرى بعض الأئمة يخصون رئيس دولتهم، أو ملكهم، بالدعاء أثناء خطبة الجمعة، فهل ذلك جائز، أم لاعلاقة له بالدين؟
ج6: الأفضل إذا دعا الخطيب أن يعم بدعوته حكام المسلمين، ورعيتهم، وإذا خص إمام بلاده بالدعاء بالهداية والتوفيق فذلك حسن؛ لما في ذلك من المصلحة العامة للمسلمين إذا أجاب الله الدعاء.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الرابع من الفتوى رقم (6398)
س4: ما حكم دعاء الخطيب في آخر خطبته ليوم الجمعة وما حكم من أمَّنَ مع دعاء الخطيب متلفظاً به؟
ج4: دعاء خطيب الجمعة في خطبة الجمعة مشروع فقد ثبت أنه r كان يدعو فيها للمؤمنين والمؤمنات. أما التلفظ بالتأمين على دعائه فلا بأس به؛ لعموم الأدلة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

سلام الإمام على الجماعة

السؤال الخامس من الفتوى رقم (5611)
س5: ما حكم سلام الإمام على الجماعة عند دخوله مسجد الجمعة؟
ج5: من السنة أن يسلم الخطيب على الجماعة إذا صعد على المنبر قبل أن يجلس.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الرابع عشر من الفتوى رقم (7720)
س14: هل يصح للخاطب أن يمدح سلطان البلد أثناء الخطبة؟
ج14: الأصل في خطبة الجمعة تعليم الناس أمور دينهم، ووعظهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وتوجيههم إلى ما فيه مصلحتهم في الدنيا والآخرة. لكن إذا دعت الحاجة إلى ذكر ما فيه من محاسن الإسلام درءاً لفتنة الخروج عليه وترغيباً للناس في موالاته ولزوم الجماعة وتشجيعاً له على فعل الخير فلا حرج في ذلك، بل هو حسن لعظم المصلحة في ذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (10673)
س: هل إذا ذكر الإمام مثلاً الجنة والنار وتعوذ وسأل الإنسان في الخطبة، وقال الإمام: وصلوا على من أمركم بالصلاة عليه..إلخ، يوم الجمعة كل ذلك وغيره هل يعتبر لغواً؟
ج: الواجب على من حضر خطبة الجمعة الإنصات والاستماع لما يقول الخطيب، وعدم الاشتغال بما يصرفه عنها، ولكن إذا ذُكِرَت الجنة وسألها أو النار واستعاذ منها في نفسه، أو ذُكِرَ النبي r وصلى عليه في نفسه- فلا بأس في ذلك، وليس ذلك من اللغو، لكن لا يجهر بذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

إمامة غير من أدى خطبة الجمعة

السؤال الثاني من الفتوى رقم (145)
س2: هل يجوز أن يتولى الخطبة في الجمعة رجل، ويتولى الإمامة فيها رجل آخر؟
ج2: الحمد لله: ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم اشتراط أن يكون خطيب الجمعة هو إمام صلاتها؛ لعدم ورود نص يلزم بذلك، وخالف في ذلك المالكية؛ فذهبوا إلى اشتراط أن يكون خطيب الجمعة هو الإمام في صلاته، معللين ذلك بأن الخطبة منضمة إلى الصلاة، فلا يجوز أن تفرقا على إمامين بالقصد إلا لعذر. 
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (2124)
س2: هل يجوز أن يكون الإمام غير الذي يقوم بخطبة الجمعة؟ مع العلم أن الإمام قارئ ومرتل للقرآن، والخطيب ليس قارئاً مثل الإمام.
ج2: السنة أن يصلي بالناس صلاة الجمعة من تولى خطبتها؛ لمداومة النبي r على ذلك، وقد حافظ عليه الخلفاء الراشدون من بعده رضي الله عنهم، فكان كل منهم في عهده إذا خطب صلى بالناس بنفسه، وقد قال r: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وقال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي»، لكن إن خطب رجل وصلى آخر لعذر جاز وصحت الصلاة، وإن فعل ذلك بغير عذر كان خلاف السنة، وصحت الصلاة على الصحيح من قولي العلماء .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

أخذ الأجرة على خطبة الجمعة

السؤال الخامس من الفتوى رقم (9349)
س5: هل يجوز أخذ الأجرة على خطبة الجمعة أو لا؟
ج5: يجوز للقائمين على شئون المسجد أخذ مرتب على مايقومون به من شئون المساجد، سواء في ذلك الأئمة والخطباء والمؤذنون والفراشون؛ لقيامهم بواجب إسلامي عام، واشتغالهم بالمصالح العامة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثالث من الفتوى رقم (5123)
س3: هل تصح جمعة قوم يردفون خطبة معينة في كل جمعة، ولا تتجاوز ثمان دقائق؟
ج3: لا يشترط في صحة صلاة الجمعة أن تكون الخطبة طويلة، ولا يشترط أيضاً في صحتها أن يكون لكل جمعة خطبة، بل يجوز أن تتكرر خطبة واحدة لصلوات جمع، ولكن الأحسن أن يجدد الخطيب الخطبة بقدر ما تيسر له ذلك؛ لما في ذلك من زيادة العلم والتشويق وقوة التأثير والبعد عن الملل والسآمة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

قضاء خطبة الجمعة

الفتوى رقم (12586)
س: من فاته خطبة الجمعة مع الإمام هل يقضي ذلك كما يقضي من فاته ركعة من الصلاة، أو لاقضاء عليه؟ نرجو جوابكم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ج: إذا حضر المأموم لصلاة الجمعة بعد انتهاء الخطبة فإنه يصلي مع الإمام ركعتي الجمعة، ولا قضاء عليـه لما فاته من الخطبة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

الكلام والإمام يخطب

السؤال الثاني من الفتوى رقم (2736)
س2: هل هذا الحديث صحيح أم لا، وهل كان الرسول يقرأه أو الخلفاء من بعده قبل أن يمتطي المنبر لإلقاء خطبة الجمعة أم لا؟ ونجده في بعض المساجد يقرأونه، الحديث: عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «إذا قلت لصاحبك من يوم الجمعة والإمام يخطب: أنصت، فقد لغوت، ومن مس الحصى فقد لغى، ومن لغى فلا جمعة له، أيها الناس انصتوا استقبلوا الإمام تؤجروا رحمكم الله» أفيدونا بارك الله فيكم.
ج2: كلام الإنسان مع غير الإمام حال خطبة الجمعة حرام؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله r قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت»(6) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن، وكذا العبث وقت الخطبة بالحصى وغيره، لا يجوز؛ لحديث: «من مس الحصى فقد لغا»(7) رواه مسلم، وقول الإمام هذا الحديث عند صعوده المنبر بدعة، وكذا قول غيره هذا الحديث ونحوه عند صعود الإمام المنبر أو بعد صعوده بدعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (1787)
س1: يقول الرسول r عن الحركة يوم الجمعة بعد دخول الإمام: «من قال لأخيه أنصت فقد لغا»، وقال: «من مس الحصى فقد لغا»، فما بال الناس الذين يتلون القرآن في المصاحف وعند دخول الإمام يقومون بترجيعها في الرفوف ويؤدون حركة أكثر من الحصى؟ أرجو الجواب.
ج1: يجوز الكلام قبل أن يبدأ الخطيب بالخطبة وبين الخطبتين، ويحرم إذا كان يخطب. والأصل في ذلك ما رواه الجماعة عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي r قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت»، وما رواه الإمام أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: (جلس النبي r يوماً على المنبر فخطب الناس، وتلا آية وإلى جنبي أُبي بن كعب، فقلت: يا أُبَي متى أنزلت هذه الآية؟ فأبى أن يكلمني، ثم سألته، فأبى أن يكلمني، حتى نزل رسول الله r، فقال له أُبَي: مالك من جمعتك إلا ما لغيت، فلما انصرف رسول الله r جئته فأخبرته فقال: «صدق أُبي، فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ» (8) وبناء على ذلك فالذين يتلون القرآن في المصاحف، وعند دخول الإمام يقومون بترجيعها في الرفوف لايتناولهم النهي؛ لأن فعلهم قبل بدء الخطبة، ولأن فعلهم تدعو إليه الحاجة، وليس كلاماً ولا عبثاً.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الرابع من الفتوى رقم (4769)
س4: إذا عطس رجل بصفي وحمد الله، أو سلم عليَّ والإمام يخطب لصلاة الجمعة، هل أرد عليه، أم لا؟ وهل يجوز الكلام في الجلسة بين خطبتي الجمعة أم لا؟
ج4: لا يجوز تشميت العاطس، ولا رد السلام، والإمام يخطب، على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن كلامنهما كلام، وهو ممنوع والإمام يخطب؛ لعموم الحديث، والأصل إجراؤه على عمومه حتى يثبت ما يدل على تخصيصه. وأما الكلام المباح فيجوز عند السكتة بين الخطبتين على الصحيح؛ لعدم دخوله في عموم حديث النهي عنه والإمام يخطب.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5137)
س2: ما حكم من دخل المسجد والإمام يخطب بالمصلين فسلم على الحاضرين، هل يرد الجماعة عليه التحية؟ علماً بأني سمعت فضيلة الشيخ عبدالعزيز المسند يقول: (من دخل المسجد فلا يجوز له أن يتكلم ما دام الإمام يخطب الخطبة، أو أن يقول يا فلان اجلس هنا، أو يطلب منه السكوت).
ج: لا يجوز لمن دخل والإمام يخطب يوم الجمعة إذا كان يسمع الخطبة أن يبدأ بالسلام من في المسجد، وليس لمن في المسجد أن يرد عليه والإمام يخطب، لكن إذا رد عليه بالإشارة جاز، ولا يجوز له أن يطلب من أحد أن يجلس ولا أن يطلب من المتكلم أن يسكت إذا كان يسمع الخطبة، والأصل في ذلك قوله r: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت» رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (6133)
س: هل تجوز الصلاة والكلام أثناء أداء الإمام لخطبة الجمعة؟
ج: لا يجوز الكلام أثناء أداء الخطيب لخطبة الجمعة، إلا لمن يكلم الخطيب، لأمر عارض، ولا تجوز الصلاة كذلك إلا لداخل أثناء الخطبة يصلي ركعتين خفيفتين تحية للمسجد، ثم يجلس يستمع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (8013)
س: هل يجوز للخطيب في المسجد أثناء الخطبة أن ينصح من يؤذي المصلين في وقت الخطبة، أو يدخل إلى المسجد أثناء الخطبة ولا يركع، وذلك أنه لا يعلم، فهل يجوز للخطيب أن ينصحه في ذلك؟
ج: يشرع أن ينصح الخطيب أثناء خطبة الجمعة من يراه يؤذي الناس الموجودين بالمسجد، وأن ينصح من يراه دخل المسجد وجلس ولم يصل ركعتين، بأن يصلي تحية المسجد، لثبوت السنة بذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (10647)
س: هل إذا صافح المسلم أخاه المسلم يوم الجمعة بعد صعود الإمام المنبر وهو يخطب، كما يفعله كثير من الناس في هذه الأيام تبطل صلاته وصلاة من صافحه؟
ج: يجب على من حضر لصلاة الجمعة الإنصات والاستماع للخطبة إذا خطب الإمام، وعدم الاشتغال بشيء يصده عن الاستماع، وقد ثبت أن النبي r قال: «إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة: أنصت، فقد لغوت»، متفق على صحته. أما المصافحة بدون كلام فلا بأس بها؛ كالإشارة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (3774)
س2: الرجل يكون منصتاً لخطبة الجمعة، ثم يفاجأ بأحد المجاورين له في المسجد يمد يده للمصافحة والإمام يخطب، فهل يتركه أو يصافحه؟
ج2: يصافحه بيده ولا يتكلم، ويرد عليه السلام بعد انتهاء الخطيب من الخطبة الأولى إذا سلم عليك والإمام يخطب الخطبة الأولى، وإن سلم والإمام يخطب الخطبة الثانية فأنت تسلم عليه بعد انتهاء الخطيب من الثانية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (11064)
س: إذا قال الإمام: قال رسول الله r، فهل يجوز للمصلي أن يصلي على الرسول r سراً أم علناً، وإذا رد بصوت مرتفع قليلاً فما الحكم؟ وما حكم قول الإمام للمصلي عند نهاية الخطبة: أقم الصلاة، وإذا قال الإمام في آخر الخطبة: فاذكروا الله يذكركم، هل يجوز أن يقول المصلي: لا إله إلا الله، بصوت عالٍ قليلاً؟
ج: يصلي الحاضر لخطبة الجمعة على النبي r سراً في نفسه عندما يأتي ذكر الرسول r من الخطيب في خطبة الجمعة، ويجوز للإمام بعد نهاية الخطبة أن يقول: أقم الصلاة، وكذلك إذا قال الخطيب في نهاية الخطبة: فاذكروا الله يذكركم، يقول السامع: لاإله إلا الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (12349)
س: إننا من أحد قطاعات قوى الأمن الداخلي السعودي، وحيث أن عملنا في هذا القطاع يقتضي النزول إلى الحرم المكي الشريف في يوم الجمعة، وأننا نكلف بإرشاد مرتادي الحرم المكي الشريف، وذلك بمنعهم من الجلوس في الممرات المؤدية إلى داخل الحرم، وإلى تنظيم المشايات في المسعى، وأثناء ذلك نتكلم مع المصلين والإمام يخطب وذلك لأن عملنا يفرض علينا ذلك، وحيث أنه ورد في حديث عن رسول الله r فيما معناه: (من قال لصاحبه: صه، فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له)، وحيث أننا لو تركناهم جالسين في الممرات لأدى ذلك إلى إعاقة حركة المسلمين داخل الحرم، وكذلك سوف نُعاقَب من المسئولين؛ لعدم تنظيم السير داخل الحرم، ونحن ندخل في الصلاة إذا قامت بعد انتهاء الخطبة، فهل لنا جمعة؟ وهل علينا إثم إذا دخلنا في الصلاة أثناء الخطبة ثم رأى شيئاً يستلزم أن يقوم للعمل مرة ثانية أو يتكلم لضرورة العمل؟ ونحن نرجو من فضيلتكم التكرم بإجابتنا وإرشادنا، وجميع من مثلنا في هذا العمل لما فيه صالح الجميع. وفقكم الله.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا حرج عليكم في الكلام أثناء الخطبة؛ لعظم المصلحة في ذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (8092)
س2: صليت يوم الجمعة في مسجد رسول الله r، وكان فيه رجل مظهره يدل عليه أنه رجل دين، إنني صليت ركعتين بعد الأذان الأول وقبل الأخير قال لي: ما يجوز، وسألت عن الدليل، قال: ما يجوز وكفى، ثم إنني رأيت الرجل نفسه شبك بين أصابعه أثناء الخطبة فلما فرغنا من أداء الصلاة قلت له: سمعت حديثاً أن التشبيك ما يجوز بين الأصابع أثناء الخطبة، قال: بل يجوز، والحالة التي ما يجوز فيها هي أثناء الدعاء فقط. أرجو الإفادة.
ج2: أولاً: ليس لصلاة الجمعة سنة راتبة قبلها، لكن يشرع التنفل بما شاء قبل دخول الإمام.
ثانياً: وردت الأدلة من السنة بالنهي عن التشبيك بين الأصابع في الصلاة أو إذا كان في انتظارها، أو في الطريق إليها، فمن ذلك ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي r قال: «إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن؛ فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج»(9) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده حسن وله شواهد تدل على صحته .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (4029)
س2: من المعروف في السنة أن أي عمل في الخطبة يعتبر لغواً، وإذا أراد الإنسان أن يسجل الخطبة في المسجل هل يعتبر عمله لغواً؟
ج2: أولاً: ليس من المعروف في السنة أن كل عمل يعمله المسلم في المسجد حين الخطبة يعتبر لغواً، فإن تحية المسجد عمل مشروع وقت الخطبة، ولمن في المسجد أن يسأل الخطيب ويجيبه إذا سأله، ويتكلم معه في شأن من شئون الإسلام.
ثانياً: لا يعتبر تسجيل الخطبة لغواً يأثم به من فتح المسجل ووجَّهه للخطيب؛ لأن التسجيل يحصل بدون كلام من صاحب المسجل ولا تشويش.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (6759)
س1: هل يجوز أن يصعد الإمام على المنبر ومعه المذياع ليأخذ صوته؟
ج1: يجوز ذلك؛ ليساعده على إبلاغ صوته لأكثر عدد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

ترجمة خطبة الجمعة(10) 

الفتوى رقم (1495)
س: قد وقع بيننا مشادة ومجادلة شديدة بيني وبين قومي في خطبة الجمعة؛ هل يجوز للإمام أن يترجمها إلى لغة أجنبية عندما يقرؤها على المنبر أو لايجوز؟ أرجوكم إذا كان من الممكن أن نترجمها إلى اللغة الإنجليزية، جزاكم الله خيراً.
ج: لم يثبت في حديث عن النبي r ما يدل على أنه يشترط في خطبة الجمعة أن تكون باللغة العربية، وإنما كان r يخطب باللغة العربية في الجمعة وغيرها؛ لأنها لغته ولغة قومه، فوعظ من يخطب فيهم وأرشدهم وذكرهم بلغتهم التي يفهمونها، لكنه أرسل إلى الملوك وعظماء الأمم كتباً باللغة العربية، وهو يعلم أن لغتهم غير اللغة العربية، ويعلم أنهم سيترجمونها إلى لغتهم ليعرفوا ما فيها .
وعلى هذا يجوز لخطيب الجمعة في البلاد التي لا يعرف أهلها أو السواد الأعظم من سكانها اللغة العربية أن يخطب باللغة العربية ثم يترجمها إلى لغة بلاده؛ ليفهموا ما نصحهم وذكرهم به، فيستفيدوا من خطبته، وله أن يخطب خطبة الجمعة بلغة بلاده مع أنها غير عربية، وبذلك يتم الإرشاد والتعليم والوعظ والتذكير ويتحقق المقصود من الخطبة، غير أن أداء الخطبة باللغة العربية ثم ترجمتها إلى المستمعين أولى، جمعاً بين الاهتداء بهدي النبي r في خطبه وكتبه، وبين تحقيق المقصود من الخطبة خروجاً من الخلاف في ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (6812)
س: إننا مبتعثون من المملكة العربية السعودية، وإننا نصلي صلاة الجمعة في مكان أعددناه لصلاة الجمعة فقط، وليس بمسجد، وأن الأغلبية من المصلين يتكلمون العربية، ويوجد قلة قليلة لا يتكلمون العربية، وهم مسلمون، ويصلون معنا كذلك، وأننا اختلفنا فيما بيننا: هل تكون الخطبة بالعربية، أم بالإنجليزية؟ علماً أننا في الوقت الحاضر الخطبة تلقى بالعربية، ثم تترجم إلى الإنجليزية كمقاطع، أي يخطب السطرين الأولين بالعربية ثم يترجمها إلى الإنجليزية؛ لذا نرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة جزاكم الله خيراً؛ لأننا في أمس الحاجة لمعرفة الحل.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر: فالخطبة تلقى باللغة العربية وتترجم للأقلية بلغتهم إنجليزية أو غيرها، ويراعى ماهو أصلح للمستمعين في الترجمة من تجزئتها عقب كل مقطع من الخطبة أو تأخير الترجمة حتى ينتهي من الخطبة فيفعل ما هو الأنفع للمستمع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

من بدع خطبة الجمعة

السؤال السادس من الفتوى رقم (5611)
س6: هل قراءة الفاتحة بين خطبتي الجمعة سنة أو بدعة؟
ج6: لم تثبت قراءتها بين خطبتي الجمعة، لا عن النبي r ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم، فقراءتها بينهما بدعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (4551)
س1: يوم الجمعة حين يصعد الإمام على المنبر هل يضرب ثلاث ضربات بالعصا ثم بعد ذلك يؤذن المؤذن؟ هل هذا فعله الحبيب عليه الصلاة والسلام أم لا؟ وهل فعله الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً أم لا؟
ج1: لم يثبت عن النبي r ولا عن أحد من خلفائه الراشدين ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم أجمعين أنه فعل ذلك فيما نعلم بل هو بدعة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وفي لفظ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» متفق على صحته، واللفظ الأخير لمسلم .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

تعدد الجمعة في البلد الواحد

الفتوى رقم (2212)
س: جرى اختلاف في قضية تعدد الجمع في البحرين بين أهل العلم، ويوجد في مدينة المنامة أربعة مساجد يصلى فيها، ولكن بعض هذه المساجد ضاق ولا يسع جماعته، فيصلي كثير في الشمس المحرقة وفي الطرق وفوق السقوف، فما حكم فضيلتكم في حد جواز التعدد ومنعه، وهل يوجد نصوص صحيحة في منع التعدد؟ مع العلم بأن في كثير من بلاد الإسلام أجازوا التعدد بدون شدة الضرورة، ومعمول به، وبما أن المعمول على فتواكم، وأنتم المرجع المقبول فتواه في الأحكام الشرعية؛ نرفع السؤال آملين من فضيلتكم بيان الحكم الذي تعتمدونه.
ج: ثبت أنه لم يكن في عهد النبي r مسجد تقام فيه صلاة الجمعة بالمدينة إلا مسجد واحد هو المسجد النبوي، وكان المسلمون يأتون إليه لصلاة الجمعة به، من أطراف المدينة وضواحيها، كالعوالي، واستمر الحال على ذلك في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، وذلك دليل عملي منه r على القصد إلى جمع المسلمين في صلاة الجمعة في البلد الواحد على إمام واحد، إشعاراً بوحدة القيادة، وجمعاً للقلوب، وتأليفاً للنفوس، وزيادة في التعارف، وتأكيداً لمعاني الأخوة، ولو كان تعدد الجمع في البلد الواحد من غير مبرر شرعي مباحاً لأمر النبي r أصحابه رضي الله عنهم أن يصلي كل منهم الجمعة في مسجده بأطراف المدينة؛ لأنه r ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وفي ذلك تيسير على أمته وتخفيف عنها، وعمل بعموم قوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}(11) ، وعموم قوله: {يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً}(12) ، فلما لم يأمرهم بالتعدد، ولم يأذن لهم فيه، دل ذلك على قصده عليه الصلاة والسلام إلى توحيد الجمعة في البلد الواحد، وجمعهم على إمام واحد فيها؛ لما تقدم بيانه من الحكمة في ذلك.
لكن إذا كانت المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة في مدينة المنامة تضيق بمن يصلي فيها الجمعة حتى أن كثيراً منهم يصلي في الشمس الشديدة الحرارة وفي الطرق وفوق السقوف؛ فلا مانع من أن تقام الجمعة في مساجد أخرى زيادة على المساجد الأربعة التي تقام فيها الجمعة حالياً حسب ما تقتضيه الحاجة، تيسيراً على الناس، ودفعاً للحرج عنهم، وعملاً بقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}(13) وقوله: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، وعموم قوله r: «إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»(14) ، وقوله: «يسروا ولا تعسروا»(15) ولهذا لما كثر المسلمون بعد عهد الخلفاء الراشدين وازدحمت المساجد بمن يصلي فيها الجمعة- صلوا الجمعة في أكثر من مسجد في المدينة الواحدة، عملاً بأدلة التيسير ورفع الحرج، ولنا فيهم أسوة حسنة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (7798)
س2: أفتى أحدهم بما يلي:
سنة الجمعة القبلية (كما سماها) فله أدلة معتبرة من قبل الأئمة الأربعة وأتباعهم في مشارق الأرض ومغاربها، والأئمة الأربعة مع من تبعهم هم الأكثرية الساحقة للمسلمين فإذا دار حكم خلافي بين فريقين من المسلمين فريق يمثل الأكثرية، وفريق على الأقلية فالعمل بما عليه الأكثر؛ أولى وأوفق، بوصايا الخلف عن السلف، وبقوله r: «الجماعة رحمة والفرقة عذاب».
ثانياً: إقامة الرسول لهذه السنة القبلية، فقد أخرج الترمذي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً.
ثالثاً: أمره r سليك الغطفاني حين دخل المسجد والنبي فوق المنبر يخطب بإقامة ركعتين، لا سيما وفي بعض الروايات قال له: «هل صليت قبل أن تجيء»؟
رابعاً: قوله r: «بين كل أذانين صلاة» أي بين كل أذان وإقامة .
خامساً: قياس الجمعة على الظهر بجامع الفرضية العينية . انتهى كلام المفتي .
نرجو من سيادتكم يا حضرة الشيخ المكرم أن تبينوا للناس أسانيد الأحاديث التي أوردها المفتي، هل هي صحيحة، ولا سيما حديث الترمذي: «كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً» هل هو حديث صحيح الإسناد، أم ضعيف؟ وهل الاستدلال بحديث سليك الغطفاني لنصر مذهبه لصلاة سنة قبل الجمعة استدلال صحيح أم لا؟
ج2: ليس لصلاة الجمعة سنة قبلها ولم يثبت عن النبي r فيما نعلم شيء في مشروعيتها، وأما حديث ابن مسعود فرواه الترمذي معلقاً بصيغة التمريض، وموقوفاً على ابن مسعود، ونقل في التحفة عن الحافظ أن عبدالرزاق والطبراني أخرجاه مرفوعاً وفي سنده ضعف وانقطاع. ومثل هذا لا يحتج به.
وأما حديث أبي هريرة في أمر سليك فصحيح، ولكنه في تحية المسجد لا في السنة القبلية للجمعة، وأما حديث: «بين كل أذانين صلاة»(16) فلا يتأتى في الجمعة؛ لأن الرسول r كان يبدأ الخطبة بعد انتهاء الأذان ولا يجوز التنفل والإمام يخطب خطبة الجمعة إلا تحية المسجد، وأما القياس فممنوع في العبادات؛ لأنها مبنية على التوقيف ثم هو قياس مع الفارق، لكن يشرع لمن أتى إلى المسجد لصلاة الجمعة أن يصلي ما كتب له من غير تحديد بعدد معين لصحة الأحاديث بذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

إقامة الجمعة على دفعتين لضيق المسجد

الفتوى رقم (2369)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم من معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي إلى سماحة الرئيس العام، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 238/3 وتاريخ 1/2/1399هـ ونصه:
تلقيت خطاباً من سعادة الدكتور عبدالعليم خلدون الكناني، مدير مكتب الرابطة في باريس، المتضمن أن عدداً من المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة في باريس وفي المدن الأخرى قليل بالإضافة إلى ضيقها بالمصلين لكثرة عددهم.
وحلاً لهذه الأزمة التي تحرم كثيراً من المصلين من أداء فريضة الجمعة في فرنسا، فقد اقترح أحدهم أن تتم صلاة الجمعة في المسجد الواحد على دفعتين، كل دفعة بإمام وخطيب مستقل، (أي تقام صلاة الجمعة في الدفعة الأولى في وقتها ثم بعد انتهاء الخطبة والصلاة، يأتي إمام جديد ويخطب ويصلي الجمعة بالمصلين الذين قبلوا الانتظار والصلاة مع الدفعة الثانية، ويستفسر فيه عن حكم الشرع في هذا الحل الضروري .
أرجو من فضيلتكم التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذه المسألة حتى يمكننا إجابة سعادته بذلك.
وأجابت بما يلي: إنشاء جمعتين في مسجد واحد غير جائزة شرعاً، ولا نعلم له أصلاً في دين الله، والأصل أن تقام جمعة واحدة في البلد الواحد، ولا تتعدد الجمع إلا لعذر شرعي؛ كبعد مسافة على بعض من تجب عليهم، أو يضيق المسجد الأول الذي تقام فيه عن استيعاب جميع المصلين، أو نحو ذلك مما يصلح مسوغاً لإقامة جمعة ثانية فعند ذلك يقام جمعة أخرى في مكان يتحقق بإقامتها فيه الغرض من تعددها فعلى الإخوة السائلين أن يلتمسوا مكاناً آخر وسط من يأتون للمسجد المطلوب وإعادة صلاة الجمعة فيه ويقيموا فيه جمعة أخرى، حتى ولو لم يكن مسجداً كالمساكن الخاصة وكالحدائق والميادين العامة التي تسمح الجهات المسؤولة عنها بإقامة الجمعة فيها .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (6717)
س1: هل يجوز أن تؤدى صلاة الجمعة في مسجد لم يقام، أو لم ينو إقامة الجمعة فيه عند أول تأسيسه، أي هل يلزم الإنسان المسلم الذي ينوي بناء مسجد إخبار المسلمين الآخرين في المدينة بأنه يقيم مسجده لله جل شأنه على أساس أن تقام فيه الصلوات الخمس مع صلاة الجمعة، أو تصح إقامة صلاة الجمعة فيها، وإن لم يقل بذلك بانيه عند وضع قواعد المسجد؟
ج1: إذا كان الأمر كما ذكر؛ فلا مانع من تحويل المسجد من كونه لإقامة صلاة الجماعة إلى جعله مسجداً تقام فيه صلاة الجمعة والجماعة، إذا كان هناك مسوغ شرعي لإقامة صلاة الجمعة، وكونه نوى المسجد عند بنائه لإقامة صلاة الجماعة ولم ينو إقامة صلاة الجمعة لا يمنع من تحويله بعد انتهاء البناء أو قبله من جعله مسجداً تقام فيه صلاة الجمعة، بالإضافة إلى إقامة صلاة الجماعة، ولا نعلم أحداً من أهل العلم قال بهذا الشرط، فهو شرط لا أصل له في الكتاب ولا في السنة.
س2: هل تصح إقامة صلاة الجمعة في عدة مساجد في مدينة كبيرة إذا وجد أكثر من مسجد واحد أو يلزم المسلمين جميعاً في تلك المدينة التجميع في مسجد واحد لتأدية صلاة الجمعة وترك بقية المساجد، ولو وجد أئمة خطباء وعدد من جماعة المسلمين في كل من تلك المساجد.
ج2: يجوز تعدد إقامة صلاة الجمعة في أكثر من مسجد في البلد إذا دعت الحاجة إلى ذلك: كسعة البلد، وتباعد أقطاره، وبعد الجامع أو ضيقه، أو خوف فتنة، فيجوز التعدد بحسبها فقط، لأنها تفعل في الأمصار في مواضع كثيرة بحضرة العلماء من غير منكر، فكان إجماعاً، ذكر ذلك العلامة ابن مفلح في كتابه: (المبدع شرح المقنع)، وذكر الطحاوي وغيره من أتباع الأئمة: أنه الصحيح من أقوال أهل العلم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (يجوز التعدد للحاجة). وذكر الإمام السرخسي: أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة جواز إقامتها في مصر واحد في مسجدين أو أكثر. وفي: (تنوير الأبصار) وشرحه: (الدر المختار): وتؤدى في مصر واحد بمواضع كثيرة مطلقاً على المذهب وعليه الفتوى. وقال الخرقي: (وإذا كان البلد كبيراً يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة) وأوضح ذلك العلامة ابن قدامة في شرحه المغني لمختصر الخرقي، فقال: (وجملته أن البلد متى كان كبيراً يشق على أهله الاجتماع في مسجد واحد ويتعذر ذلك لتباعد أقطاره، أو ضيق مسجده عن أهله، كبغداد، وأصبهان ونحوهما من الأمصار الكبار؛ جازت إقامة الجمعة بما يحتاج إليه من جوامعها، وهذا قول عطاء، وأجازه أبو يوسف في بغداد دون غيرها؛ لأن الحدود تقام فيها في موضعين، والجمعة حيث تقام الحدود، وهذا قول ابن المبارك، وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا تجوز الجمعة في بلد واحد في أكثر من موضع واحد؛ لأن النبي r لم يكن يجمع إلا في مسجد واحد، وكذلك الخلفاء بعده، ولو جاز لم يعطلوا المساجد، حتى قال ابن عمر: لا تقام الجمعة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإمام، ولنا: أنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة، فجازت فيما يحتاج إليه من المواضع كصلاة العيد، وقد ثبت أن علياً رضي الله عنه كان يخرج يوم العيد إلى المصلى ويستخلف على ضعفة الناس أبا مسعود البدري فيصلي بهم، فأما ترك النبي r إقامة جمعتين فلغناهم عن إحداهما؛ لأن أصحابه كانوا يريدون سماع خطبته، وشهود صلاته، وإن بعدت منازلهم؛ لأنه المبلغ عن الله، وشارع الأحكام، ولما دعت الحاجة إلى ذلك في الأمصار؛ صليت في أماكن ولم ينكر فصار إجماعاً، وقول ابن عمر يعني أنها لا تقام في المساجد الصغار، ويترك الكبار، وأما اعتبار ذلك بالحدود فلا وجه له.
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: أي حد كان يقام بالمدينة، قدمها مصعب بن عمير وهم مختبئون في دار فجمّع بهم وهم أربعون). انتهى كلام ابن قدامة.
والقول بجواز تعدد الجمعة في البلد الواحد إذا دعت إلى ذلك الحاجة هو الصواب الموافق لقواعد الشرع المطهر، ولعمل المسلمين فيما مضى من الأعصار في جميع الأمصار التي يحتاج سكانها إلى التعدد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثالث من الفتوى رقم (2736)
س3: هل صلاة الجمعة في العتيق أفضل أم في الجديد؟ وإذا كان المسجد الجديد قريب من المنزل الذي أسكن فيه، والعتيق بعيد عني، فأي مسجد أريد أن أصلي فيه؟ وما هي فضل صلاة الجمعة في العتيق ومع الجماعة أيضاً؟ أفيدونا بارك الله فيكم .
ج3: إذا كثر الناس وأنشئ مسجد جديد للحاجة إلى الصلاة فيه فلا فضل للصلاة في المسجد العتيق على الصلاة في الجديد، إذ الأصل عدم الفرق حتى يدل دليل عليه، ولا دليل، ولكن كلما بعد المسجد عن الشخص فهو أفضل لحديث: «إن أعظم الناس في الصلاة أجراً أبعدهم فأبعدهم ممشى»(17) رواه مسلم، وكذا إذا كان أحدهما أكثر جماعة أو الإمام أتم صلاة أو أعظم خطبة أو استقامة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال السادس من الفتوى رقم (4306)
س6: مسجد لا يصلى فيه الظهر جماعة هل تصح فيه الجمعة؟
ج6: تصح فيه صلاة الجمعة، هذا هو الأصل، ولا نعلم دليلاً يمنع منه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (3536)
س: هناك قد أنفق جماعة من المسلمين من أموالهم وكانوا يقصدون ببناء المدرسة الدينية حتى يتمكن بإقامة هذا الأمر العظيم، وتحققت لهم آمالهم، فافتتحت تلك المدرسة، وتقام بها التربية الإسلامية، ثم بعد ذلك أقيم بها أيضاً أداء صلاة الجمعة مع إبقاء التربية الإسلامية لأبنائهم، وكان أداء صلاة الجمعة ليس بمقصودهم أولاً فما الحكم:
1 - هل يجوز أن تكون تلك المدرسة مسجداً؟
2 - هل لها تحية المسجد؟
3 - هل هناك فرق بين ثواب الصلاة في تلك المدرسة وصلاة في المسجد الأصلي؟
4 - لو اجتمع المسلمون لأداء صلاة الجمعة في مكان ما مثلاً، وليس هذا المكان مسجداً فما الحكم؟ وهل هناك تسن صلاة تحية المسجد؟ وهل هناك يجوز أن يجعل هذا المكان مسجداً؟
5- ولو ترك الناس هذا المكان الذي أقيم به أداء صلاة الجمعة من قبل فما الحكم؟ وهل فيه شيء من الإثم؟ وكيف يكون هذا المكان ؟
ج: أولاً: إن الأرض كلها مسجد وطهور إلا ما دل الدليل على استثنائه، وهي المواضع التي نهي عن الصلاة فيها، فأما الدليل الدال على أن الأرض كلها مسجد وطهور إلا ما خصه الدليل هو ما رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه، أن رسول الله r قال: «جعلت لي الأرض طهوراً ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته»(18) متفق عليه، وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي r قال: «جعلت لي الأرض طيبة مسجداً وطهوراً» رواه الخطابي بإسناده.
وأما الدليل الدال على المواضع التي نهي عن الصلاة فيها ففيما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي r قال: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام»(19) رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه، وعن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها»(20) رواه أحمد ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي، وعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله r قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل»(21) رواه أحمد والترمذي وصححه.
ثانياً: تكون هذه المدرسة مسجداً إذا جعلها من يملكها مسجداً، فأذن للناس في الصلاة فيها مطلقاً، وأما إذا لم يجعلها مسجداً؛ فإنه لا يكون لها حكم المساجد، وعلى من فيها من المدرسين والموظفين والطلبة أن يصلوا الجمعة والجماعة في المساجد القريبة منها.
ثالثاً: إذا ثبت أنها مسجد ثبتت لها أحكام المسجد من شرع تحية المسجد وغيرها، وإلا فلا.
رابعاً: سؤالك عن الفرق بين الصلاة في المدرسة والصلاة في المسجد جوابه: أن يقال: إن هناك فرقاً عظيماً؛ لأن الرسول r أمر بأداء الصلاة في المساجد، وأخبر أنها تضاعف على الصلاة في البيت والسوق بخمسة وعشرين ضعفاً، وفي حديث آخر: «بسبع وعشرين درجة»، وأمر المسلمين بالصلاة في المساجد، وتوعد من تخلف عنها .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (6114)
س2: هل يجوز لجار مسجد جامع يخطب فيه الإمام باللغة العربية فقط، وهو -أي المأموم- لا يفهم كل ما يقوله أن يقصد مسجداً جامعاً آخر ولو كان بعيداً، ولكن يخطب فيه الإمام باللغة التي هو يفهمها.
ج2: نعم يجوز أن يذهب إلى الجامع الذي يفهم لغة إمامه؛ لأن هذا أجمع لقلبه وأكثر لفائدته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5962)
س2: يوجد مسجد جامع قديم (أسس بنيانه حديثاً) قرب بيتي، لكني أذهب يوم الجمعة للصلاة في مسجد آخر، لكنه ليس قديماً، حيث يخطب فيه إمام شاب ملتزم (لا نزكي على الله أحدا) يحث الشباب والناس، حيث أنني أتأثر بخطبته كما يتأثر غيري، ويناقش مشاكل طيبة. والسؤال هو: هل الأفضل والأولى الصلاة في المسجد القديم أم الحديث؟ حيث أفتاني شيخ بأن الصلاة في القديم واجبة لجار المسجد على المذاهب الأربعة.
ج2: الأفضل أن يتحرى الصلاة جمعة أو جماعة في المسجد الذي يراه أنفع له في دينه، وإذا كان هو الأبعد أو الأكثر جماعة فثوابه أكثر؛ لقول النبي r: «أعظم الناس في الصلاة أجراً: أبعدهم فأبعدهم ممشى»، وقوله r: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله»(22) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (13131)
س: أنا أسكن قرية تبعد عن الدائرة بـ 33 كلم، ولنا مسجد متواضع من مجهوداتنا، له نفس شكل منازلنا، سقفه نفس سقف مساكننا، وله حائط مشترك مع مخزن (المخزن للسلع والعلف) هل تصح فيه الجمعة؟
ج: يجوز الصلاة في المسجد المجاور لمخزن السلع والأعلاف، وعليكم الاعتناء بالمسجد وتنظيفه؛ لأن المساجد بيوت الله جل وعلا، تشرع العناية بها وتنظيفها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (7132)
س1: كيف نصلي صلاة الجمعة مع الجماعة، وكم ركعتها، كاملاً مع السنة والنوافل بالعدد؟
ج1: صلاة الجمعة ركعتان فقط، يجهر فيهما بالقراءة، وأما السنة فليس لها سنة قبلها بل يصلي المرء ما شاء، وبعدها يصلي نافلة ركعتين في بيته أو أربع ركعات في المسجد. ففي صحيح مسلم والسنن الأربع عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي r قال: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات»(23)، وفي الصحيحين والسنن عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي r كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (7739)
س: مضمونه: أنه دخل جامعاً بالبحرين ليصلي الجمعة، فتأخر الخطيب لعذر ما، فخطب أحد الحاضرين، ثم صلى آخر بالناس أربع ركعات، وأسر في القراءة، وعدد المصلين حول أربعمائة رجل، فقال له عبدالجواد جاسم: لم صليت أربع ركعات سراً والجمعة ركعتان؟ فأجاب بأن الخطبة عن ركعتين، ولكن الذي خطب غير إمام المسجد فتكون الصلاة أربع ركعات، ويرجو السائل الإفادة عن الحكم في هذا الموضوع.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر فصلاة من صلى بهم أربع ركعات باطلة، وكان الواجب أن يصلي بهم الجمعة ركعتين، يقرأ فيهما جهراً، وكون من خطب خطبة الجمعة غير إمام المسجد لا يسوّغ العدول عن صلاة الجمعة ركعتين إلى صلاة أربع ركعات، وعلى هذا فعليهم أن يعيدوها ظهراً لفوات وقتها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (7663)
س2: ما حكم الإسلام في إمام كرر قراءة الفاتحة مرتين في صلاة العيد أو الجمعة؟
ج2: لا يجوز القصد إلى تكرار قراءة الفاتحة مرتين لا في صلاة الجمعة أو العيد، ولا في غيرهما من الصلوات، لعدم ورود ذلك عن المصطفى r، وقد قال r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» متفق على صحته. ولكن الصلاة صحيحة، وينبغي نصحه بترك ذلك حتى لا يعود إليه في صلاة أخرى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (6299)
س1: هل تجوز صلاة الجمعة خلف إمام لا يخطب بما أنزل الله، ويخطب بورقة تأتيه من وزارة الشئون الدينية؟
ج1: تجوز صلاة الجمعة خلفه إذا كانت خطبته مشتملة على الثناء على الله والصلاة على النبي r، والموعظة الحسنة والأمر بتقوى الله تعالى، ولا منافاة بين ذلك وبين كونها في ورقة تأتيه من وزارة الشئون الدينية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الخامس من الفتوى رقم (6985)
س5: ما الواجب على الإمام إذا أراد أن يسافر أو إذا ذهب إلى مكان غير بعيد، أو سافر صباحاً يوم الجمعة، ولم يحضر الجمعة، حتى الجمعة يفعل ذلك، يعني يترك حتى يوم الجمعة، ويخرج إلى مكان غير بعيد، ويوكل أحداً أي نائبه، يقول له: صل الجمعة بالناس، وقال له بعض الناس: لا يجوز لك، أنت إمام المسجد، وإمام الجمعة، تسافر يوم الجمعة قط. وهل لهم حق في ذلك، وقالوا: إذا كان غير يوم الجمعة: لا بأس حضرت الصلاة أو لم تحضر، مع ذلك إن الإمام ليس له من يقوم بواجباته إلا هو، من أتته حاجته يقول لوكيله أو لمؤذنه: يافلان إني ذاهب إلى مكان، إذا أتى وقت الصلاة لا تنتظروني، سواء كان يوم الجمعة أو غيرها؛ لكي يعرفوا أنه غير موجود؟ أفيدوني بدلائلها في ذلكم، وفقكم الله.
ج5: إذا كان الواقع ما ذكر: فلا حرج في استنابته في صلاة الجمعة وغيرها، إذا كان النائب صالحاً لذلك، فإن لم يكن صالحاً لذلك لم يجز، وينبغي أن يُنصَح الإمام المذكور بالمواظبة، فإن التزم فيها وإلا يخبر مرجعه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (8572)
س2: ما حكم الشارع في عامل يعمل في إحدى الشركات التي تمنعه من أداء صلاة الجمعة؟ وهل يؤديها ركعتين في البيت أم أربع ركعات كصلاة الظهر؟
ج2: الواجب أن يشتغل المسلم في عمل لا يحول دون أداء الفرائض، ومنها الجمعة، وعلى المذكور أن ينسق مع مراجعه لإعطائه فرصة لأداء صلاة الجمعة إذا كان في بلد تقام فيه الجمعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (11574)
س2: صلاة الجمعة ركعتان، هل يجوز للإمام أن يقرأ فيهما بسورة واحدة بعد الفاتحة، أم لا بد في كل ركعة سورة من القرآن الكريم؟
ج2: المشروع أن يقرأ في صلاة الجمعة بسورتي: (سبح، والغاشية)، أو (الجمعة، والمنافقون)، أو (الجمعة، وهل أتاك حديث الغاشية)؛ لما ثبت من فعل النبي r، ويجوز للإمام أن يقرأ بغير السور المذكورة، كما يجوز أن يقرأ فيها بسورة واحدة يقسمها في الركعتين، وصلاته صحيحة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

المواعظ بعد الصلاة

الفتوى رقم (5186)
س: لا يخفى على سماحتكم أنه لم يرو في عهد الرسول r ولا الخلفاء ولا التابعين وتابعيهم والسلف الصالح: أنه جرى الخطبة أو الوعظ بعد صلاة الجمعة مباشرة، ولا يخفى على سماحتكم ما جاء في الحديث الصحيح: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، و:«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وحديث: «إياكم ومحدثات الأمور»، وأهم من ذلك كله قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض}، ومن يعظ بعد الصلاة مباشرة يدخل في معصية أمر الله، بحيث لا ينفذ الأمر بالانتشار؛ لهذا كله أستفتيكم بما تدينون الله به: هل يجوز الخطبة أو الوعظ بعد صلاة الجمعة؟ ولا يفهم من ذلك أنا نكره الوعظ فيما عدا ذلك بعد الفروض الأخرى بل نؤيده ونحبذه، حفظكم الله ورعاكم.
ج: لا نعلم دليلاً يدل على منع الموعظة بعد الصلاة، ومعلوم أن الدواعي لإلقاء الموعظة تختلف باختلاف أحوال من يلقيها، وحاجة الناس لها، وأحوال الأئمة الذين يقومون بإلقاء الخطب، وأما الآية التي ذكرتها فلا تتعارض مع إلقاء الموعظة، فمن أراد الجلوس للاستماع أو أراد الخروج- فالأمر في ذلك واسع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس--------------

(1) سورة الجمعة، الآية 9.
(2) سورة الجمعة، الآية 9.
(3) سورة الجمعة، الآية 9.
(4) أخرجه مالك في الموطأ 1/105، وأحمد 2/241،271،280،375-376، والبخاري 1/145، ومسلم 1/423-424 برقم (607) وأبو داود 1/669 برقم (1121)، والترمذي 2/403 برقم (524)، والنسائي 1/274-275 برقم (553-556،558)، وابن ماجه 1/356 برقم (1122)، والدارمي 1/277، وابن حبان 4/348، 351 برقم (1483،1485) والحاكم 1/216،273-274.
(5) أخرجه النسائي 1/274-275 برقم (557)، وابن ماجه 1/356 برقم (1121)، والدار قطني 2/10-13 .
(6) أخرجه مالك في الموطأ 1/103، وأحمد 2/244،272،280،318، 393،396، 474، 485، 518،532، والبخاري 1/224، ومسلم 2/583 برقم (851)، وأبوداود 1/665 برقم (1112)، والترمذي 2/387 برقم (512) والنسائي 3/104 برقم (1401،1402)، وابن ماجه 1/352 برقم (1110)، والدارمي 1/364، وابن حبان 7/33،35 برقم (2793،2795)، وابن خزيمة 3/153-154 برقم (1804-1806)، وعبدالرزاق 3/223 برقم (5414،5416،5418)، والبيهقي 3/218، 219 .
(7) أخرجه أحمد 2/424، ومسلم 2/588 برقم (857)، وأبو داود 1/636-637 برقم (1050)، والترمذي 2/371 برقم (498)، وابن ماجه 1/327،346 برقم (1025،1090)، وابن أبي شيبة 2/97، وابن حبان 7/18 برقم (2779)، والبغوي في شرح السنة 2/165 برقم (336) .
(8) أخرجه أحمد 5/143،198، وابن ماجه 1/352-353 برقم (1111)، وعبدالرزاق 3/224-225 برقم (5421،5424)، وابن حبان 7/34 برقم (2794) وابن خزيمة 3/154-155 برقم (1807)، وأبو يعلى 3/335 برقم (1799)، والبيهقي 3/219-220 .
(9) أخرجه أحمد 3/43،54، وابن أبي شيبة 2/75، وانظر مجمع الزوائد 2/25 .
(10) كتب سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن حكم ترجمة خطبة الجمعة، وهذا نص ماكتب:
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم (.......................) سلمه الله
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد وصلتني رسالتكم الكريمة المؤرخة في 26/8/1383هـ وصلكم الله بهداه، وفهمت ما تضمنته من كتابة بعض المثقفين بمدينة (كاتان كدى) الواقعة بجنوب جزيرة سيلان إلى معاليكم يذكر فيما كتبه إليكم: أن سكان هذه المدينة البالغ عددهم (200000) نسمة قد حدث بينهم خلاف حول جواز ترجمة خطبة الجمعة بلغتهم الوطنية، إلخ. ورغبة معاليكم في إبانة الصواب في هذه المسألة حسبما تقتضيه قواعد الشرع المطهر، والمصلحة للمخاطبين بالخطبة، وعليه فإجابة لسؤالكم وتحقيقاً لرغبتكم، ومساهمة في الإصلاح بين المسلمين وحل النزاع بين المتنازعين، ومحاولة لنشر التعاليم الإسلامية، والتوجيهات المحمدية بلغة القرآن الكريم، وغيرها من اللغات المستعملة، أذكر لكم في هذه الرسالة ما أعلمه من الشرع المطهر في هذه المسألة فأقول:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد تنازع العلماء رحمهم الله في جواز ترجمة الخطبة المنبرية في يوم الجمعة والعيدين باللغات العجمية، فمنع ذلك جمع من أهل العلم، رغبة منهم رضي الله عنهم في بقاء اللغة العربية والمحافظة عليها والسير على طريقة الرسول r وأصحابه رضي الله عنهم في إلقاء الخطب باللغة العربية في بلاد العجم وغيرها، وتشجيعاً للناس على تعلم اللغة العربية والعناية بها. وذهب آخرون من أهل العلم إلى جواز ترجمة الخطب باللغة العجمية إذا كان المخاطبون أو أكثرهم لا يعرفون اللغة العربية، نظراً للمعنى الذي من أجله شرع الله الخطبة، وهو تفهيم الناس ما شرعه الله لهم من الأحكام، وما نهاهم عنه من المعاصي والآثام، وإرشادهم إلى الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة، وتحذيرهم من خلافها، ولا شك أن مراعاة المعاني والمقاصد أولى وأوجب من مراعاة الألفاظ والرسوم، ولا سيما إذا كان المخاطبون لا يهتمون باللغة العربية، ولا تؤثر فيهم خطبة الخطيب بها، تسابقاً إلى تعلمها، وحرصاً عليها. فالمقصود حينئذ لم يحصل، والمطلوب بالبقاء على اللغة العربية لم يتحقق. وبذلك يظهر للمتأمل أن القول بجواز ترجمة الخطب باللغات السائدة بين المخاطبين الذين يعقلون بها الكلام ويفهمون بها المراد أولى وأحق بالاتباع، ولا سيما إذا كان عدم الترجمة يفضي إلى النزاع والخصام، فلا شك أن الترجمة والحالة هذه متعينة لحصول المصلحة بها، وزوال المفسدة، وإذا كان في المخاطبين من يعرف اللغة العربية، فالمشروع للخطيب أن يجمع بين اللغتين، فيخطب باللغة العربية، ثم يعيدها باللغة الأخرى التي يفهمها الآخرون، وبذلك يجمع بين المصلحتين، وتنتفي المضرة كلها وينقطع النزاع بين المخاطبين. ويدل على ذلك من الشرع المطهر أدلة كثيرة، منها ماتقدم، وهو: أن المقصود من الخطبة نفع المخاطبين وتذكيرهم بحق الله، ودعوتهم إليه، وتحذيرهم مما نهى الله عنه، ولا يحصل ذلك إلا بلغتهم. ومنها: أن الله سبحانه إنما أرسل الرسل عليهم السلام بألسنة قومهم؛ ليفهموهم مراد الله سبحانه بلغاتهم، كما قال عز وجل: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}، وقال عز وجل: {كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد}، وكيف يمكن إخراجهم به من الظلمات إلى النور، وهم لايعرفون معناه، ولا يفهمون مراد الله منه، فعلم أنه لابد من ترجمة تبين المراد، وتوضح لهم حق الله سبحانه إذا لم يتيسر لهم تعلم لغته، والعناية بها، ومن ذلك أن الرسول r أمر زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليهود ليكاتبهم بها، ويقيم عليهم الحجة، كما يقرأ كتبهم إذا وردت ويوضح للنبي r مرادهم، ومن ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم لما غزوا بلاد العجم من فارس والروم لم يقاتلوهم حتى دعوهم إلى الإسلام بواسطة المترجمين، ولما فتحوا البلاد العجمية دعو الناس إلى الله سبحانه باللغة العربية، وأمروا الناس بتعلمها ومن جعلها منهم دعوة بلغته وأفهموه المراد باللغة التي يفهمها فقامت بذلك الحجة، وانقطعت المعذرة، ولا شك أن هذا السبيل لا بد منه، ولا سيما في آخر الزمان، وعند غربة الإسلام، وتمسك كل قبيل بلغته، فإن الحاجة للترجمة ضرورية ولا يتم للداعي دعوة إلا بذلك.
وأسأل الله أن يوفق المسلمين أينما كانوا للفقه في دينه والتمسك بشريعته والاستقامة عليها وأن يصلح ولاة أمرهم، وأن ينصر دينه، ويخذل أعداءه إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
(11) سورة البقرة، الآية 185.
(12) سورة النساء، الآية 28 .
(13) سورة الحج، الآية 78 .
(14) أخرجه البخاري 1/15، والنسائي 8/122 برقم (5034)، والبيهقي 3/18، وابن حبان 2/63-64 برقم (351) .
(15) أخرجه أحمد 1/239،283،3/131،209، 4/412، والبخاري 7/101، ومسلم 3/1358، 1359 برقم (1732، 1734)، وأبو داود 5/170 برقم (4835)، والطبراني في الكبير 11/33 برقم (10951)، وعبدالرزاق 1/424، 425 برقم (1659،1662)، وابن أبي شيبة 9/60.
(16) أخرجه أحمد 4/86، والبخاري 1/153 في الأذان باب: بين كل أذانين صلاة لمن شاء، ومسلم 1/573 في صلاة المسافرين، باب بين كل أذانين صلاة، وأبو داود 1/295 في التطوع باب الصلاة قبل المغرب، والترمذي في الصلاة باب ماجاء في الصلاة قبل المغرب، والنسائي 2/28 في الأذان باب الصلاة بين الأذان والإقامة، وابن ماجه 1/368 في إقامة الصلاة باب ماجاء في الركعتين قبل المغرب .
(17) أخرجه البخاري 1/159، ومسلم 1/460 برقم (662)، وأبو عوانة 1/388، 2/10، وابن خزيمة 2/378 برقم (1501)، والبيهقي 10/78 .
(18) أخرجه أحمد 3/304، 5/248، والبخاري 1/86،113، ومسلم 1/370،371 برقم (521،523)، والترمذي 4/123 برقم (1553)، والنسائي 1/210-211 برقم (432)، وابن أبي شيبة 11/432، وابن حبان 6/87، 14/308 برقم (2313، 6398)، والبيهقي 1/212، 2/329، 6/291، 9/4 .
(19) أخرجه أحمد 3/83،96، وأبو داود 1/330 برقم (492)، والترمذي 2/131 برقم (317)، وابن ماجه 1/246 برقم (745)، والدارمي 1/323، وابن خزيمة 2/7 برقم (791)، وابن حبان 4/598، 6/89،92 برقم (1699،2316،2321) والحاكم 1/251، والبيهقي 2/435، والبغوي 2/409 برقم (506).
(20) أخرجه أحمد 4/135، ومسلم 2/668 برقم (972، وأبو داود 3/554 برقم (3229)، والترمذي 3/358 برقم (1050)، والنسائي 2/67 برقم (760)، والحاكم 3/220،221، وابن حبان 6/91، 94 برقم (2320،2324) وابن خزيمة 2/8 برقم (793) والبيهقي 2/435 .
(21) أخرجه أحمد 2/451،491،509، 4/86،150،352، 5/55،57، والترمذي 2/181 برقم (348)، والنسائي 2/56 برقم (735)، وابن ماجه 1/166،253، برقم (497،768-770)، والدارمي 1/323، وعبدالرزاق 1/407-409 برقم (1595،1596،1599،1601،1602)، وابن أبي شيبة 1/384، 385، وابن حبان 4/224،600،601،6/88 برقم (1384،1700،1701،2314)، والطبراني في الكبير 17/340 برقم (938)، وابن خزيمة 2/8 برقم (795)، والبغوي في شرح السنة 2/403-405 برقم (503،504) .
(22) أخرجه أحمد 5/140، وأبو داود 1/376 برقم (554)، والنسائي 2/104-105 برقم (843) والحاكم 1/248، وعبدالرزاق 1/523-524 برقم (2004)، وابن حبان 5/405 برقم (2056)، وابن خزيمة 2/366-367 برقم (1476)، والطيالسي (ص/75) برقم (554)، والبيهقي 3/61،68 .
(23) أخرجه أحمد 2/499، ومسلم 2/600 برقم (881)، وأبو داود 1/673 برقم (1131)، والترمذي 2/400 برقم (523)، والنسائي 3/113 برقم (1426)، وابن ماجه 1/358 برقم (1132)، وابن حبان 6/228-231 برقم (2477-2481)، والبيهقي 3/239،240. 
 
 
