﻿            بدع الصلاة

الفتوى رقم (776)
س: 1- ما حكم صلاة التسابيح، وما دليلها؟
2 - ما صفتها؟
ج: أما الجواب عن السؤال الأول: فالأصل في العبادات التوقيف، فلا يقال أن هذه عبادة مشروعة إلا بدليل يصلح للاعتماد عليه، ولا نعلم دليلا صحيحاً يعتمد عليه للقول بمشروعيتها. وقد ورد في أحاديث مذكورة في كتاب: (الترغيب والترهيب) وغيره، ولا تخلو من مقال، والمشروع في حق المسلم أن يتعبد الله بما شرعه في كتابه، وبما ثبت عن رسول الله (، فإن كل عبادة لها ركنان: الإخلاص، والمتابعة. وقد جمعهما الله في مواضع من القرآن الكريم؛ فمن ذلك قوله تعالى: {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون}(18) ، فإسلام الوجه له هو: الإخلاص، والإحسان: هو المتابعة. ومن ذلك قوله تعالى: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى}(19) .
وأما الجواب الثاني: فالكلام فيه مبني على ثبوتها بدليل صحيح، وقد سبق في الجواب الأول: أنا لا نعلم دليلاً صحيحاً تثبت به مشروعيتها. وبالنظر لما ورد في الأحاديث التي لا تخلو من مقال فقد وردت الصفة مختلفة. ومن أراد الاطلاع عليها فإنه يرجع إليها في كتاب: (الترغيب والترهيب). 
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (2141)
س2: هل تنصحني بفعل صلاة التسبيح؟
ج2: صلاة التسبيح بدعة، وحديثها ليس بثابت، بل هو منكر، وذكره بعض أهل العلم في الموضوعات.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (5113)
س1: هناك صلاة تصلى هنا في شهر شوال بعد يوم العيد، أعني ليلة الثاني من شوال، وليلة الرابع من نفس الشهر، في خلال صيام الأيام الستة من شوال، وهذه الصلاة تسمى (صلاة التسبيح) تصلى بعد العشاء، وعدد ركعاتها أربع، تسلم بعد كل ركعتين، ويكون القيام طويلاً، وكذلك الركوع والسجود، وذلك لأن هناك عدداً معيناً من التسبيح والتحميد والتهليل، تتلى في هذه الصلاة ولذلك تكون الصلاة طويلة. هل لهذه الصلاة أصل، وما حكم الشرع فيها؟
ج1: لم يثبت عن النبي r أنه شرع صلاة أربع ركعات في ليالي الأيام الستة التي يسن صومها من شوال، ولا في بعض لياليها، فصلاتها بدعة وتحديد زمن خاص لصلاتها بدعة، وإيقاعها على الكيفية المذكورة بدعة أيضاً، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» رواه البخاري ومسلم، وفي رواية: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» رواه مسلم .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (9107)
س2: هل هذا صحيح في صلاة الاستعانة خصصه لأنه هو وقع في مدرستي توكيد رئيس عام مع حديث: «فإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»، والآية: {واستعينوا بالصبر والصلاة}، {إياك نعبد وإياك نستعين}، وتعمل هذه الصلاة ثلاث ليال بعد صلاة العشاء.
ج2: الصلاة عبادة والعبادة لا تثبت إلا بتوقيف وتعليم من الشرع، ولم يثبت في كتاب الله ولا في سنة رسوله r صلاة استعانة ثلاث ليال بعد صلاة العشاء، ولا عن الخلفاء الراشدين فيما نعلم، وماذكر في السؤال من النصوص إنما يدل على طلب التوجه إلى الله وحده في سؤال قضاء الحاجات، وطلب العون منه سبحانه في كل شيء مطلقاً في أي ساعة من ليل أو نهار، بعد الصلوات وفي أي وقت، دون تحديد بزمن أو عدد، فتخصيص صلاة ثلاث مرات في ثلاث ليال بعد العشاء ابتداع محدث في الدين، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» رواه البخاري ومسلم .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

صلاة القضاء العمري

الفتوى رقم (2438)
س: أ - إن بعض أئمة المساجد يصلون في رمضان بعد صلاة جمعة الوداع خمس صلوات لأوقاتها، بجماعة بأذان وإقامة، بالالتزام كالفرض والواجب، ويسمونها: صلاة القضاء العمري، والعوام يصلونها حسب اسمها؛ عقيدة أنها قضاء لسائر صلواته الفائتة في عمره، والخواص -أي الأئمة- يؤدونها بأنها جبيرة لنقائص صلواته، وهؤلاء المحدثون يطعنون بالذين لا يصلون هذه الصلاة. فالمسئول من جنابكم: هل يجوز أداء هذه الصلاة أي القضاء العمري من الالتزام في رمضان بعد صلاة جمعة الوداع، وهل لها مبنى في شريعة الإسلام؟
ب - أداء الركعتين في بيت المرء أفضل للمرء أم أداء صلوات القضاء العمري في المسجد أفضل له؟
ج: أ - الصلاة عبادة ، والأصل فيها التوقيف، وطلب قضائها وبيانه تشريع، وذلك لا يصح أن يرجع فيه إلا إلى كتاب الله وسنة رسوله r، والإجماع المستند إليهما، أو إلى أحدهما، ولم يثبت عن النبي r ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، ولا عن أئمة الهدى رحمهم الله: أنهم صلوا هذه الصلاة أو أمروا بها وحثوا عليها، أو رغبوا فيها، ولو كانت ثابتة لعرفها أصحابه رضي الله عنهم، ونقلوها إلينا، وأرشد إليها أئمة الهدى من بعدهم، لكن لم يثبت ذلك عن أحد منهم: قولاً أو فعلاً؛ فدل ذلك على أن ما ذكر في السؤال من صلاة القضاء العمري بدعة في الشرع لم يأذن به الله، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وإنما الذي أمر به رسول الله r أن يقضى من الصلوات ما فات الإنسان؛ لنوم أو نسيان حتى خرج وقته، وبين لنا أن نصليها نفسها إذا استيقظنا أوتذكرناها، لا في آخر جمعة من رمضان.
ب - أما صلاة النافلة في البيت فهي أفضل من صلاتها في المسجد؛ لقول النبي r: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» متفق على صحته .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (8904)
س: يوجد في باكستان بلد يقوم أهله في آخر جمعة من رمضان وبعد صلاة الجمعة مباشرة بالأذان، ويصلون خمسة فروض كل منها 4 ركعات بسلام منفصل، ويعتبرون هذه الصلوات قضاء عما فاتهم، وطبعاً هذه الحادثة تحصل في العام مرة واحدة في آخر جمعة في رمضان مباشرة. فأرجو الإفادة هل هذه الصلوات لها أصل في الشرع الإسلامي أم أنها بدعة وجزاكم الله كل خير؟
ج: لا نعلم أصلاً لما ذكر، بل هو بدعة محدثة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد». متفق على صحته، وفي لفظ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الأول من الفتوى رقم (9101)
س1: بعض الناس في الصلاة يقول بعد السلام: اللهم صل على سيدنا محمد: الفلق الخاتم.. إلى آخرها، ولكني دائماً أكره هذه الأقوال، وأنا أصلي خلفهم بحوالي شهر، هذا سابقا في السودان، وهذا من عقائد التيجانية، هل صلاتي صحيحة خلفهم أم لا؟
ج1: الصلاة المسماة بصلاة الفاتح: من الأذكار المبتدعة، ولا يجوز العمل بها بعد الصلاة ولا غيرها، وفيما علمه النبي r أمته من الصلاة كفاية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (11029)
س2: هل القيام للعبادة في ليلة العيد، والقيام بنصف شعبان، هل هذان القيامان واجب أم بدعة في الدين، أم سنة أم مستحب؛ لأني رأيت حديثاً - الذي يتكلم عن هذين القيامين- وقال: (من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه في يوم تموت القلوب).
ج2: قيام ليلة العيد وليلة النصف من شعبان ليس بمشروع، وتخصيصهما بشيء من العبادات ليس سنة، بل بدعة . والحديث الذي ذكرت: «من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه في يوم تموت القلوب»(20) ، ذكره السيوطي في الجامع الصغير ولفظه: «من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» وقد رواه الطبراني، ورمز السيوطي إلى ضعفه، ونقل صاحب فيض القدير عن ابن حجر قال: حديث مضطرب الإسناد، وفيه عمر بن هارون، ضعيف، وقد خولف في صحابيه، وفي رفعه، وقد رواه الحسن بن سفيان عن عبادة أيضاً وفيه بشر بن رافع متهم بالوضع.
ومن ذلك يظهر لك أن الحديث ضعيف على أحسن أحواله فلا يحتج به .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (625)
لقد لاحظت في وسط بعض اليوربا والأيبو أنهم يصلون صلاة ليلة الدفن، وقد يؤجرون من يقوم بصلاتهم، كما يصلون صلاة الفاتح من كل شهر، ويصلون حسب حاجتهم صلاة تسمى صلاة النقيلة، وبالتحري وجدت أن الذي نشر هذه الصلوات رجل من الشيعة، فأرجو إفادتي عن حكم هذه الصلوات.
ج: الأصل المقرر في الشريعة الإسلامية: ألا يعبد إلا الله، وألا يعبد إلا بما شرع لعباده في كتابه الكريم، أو في السنة الثابتة عن رسول الله r؛ لأن العبادات توقيفية، بمعنى أن كونها عبادة مشروعة متوقف على ثبوت ذلك في القرآن أو السنة الصحيحة، وما ذكر من الصلوات في سؤالك لم يثبت عن الله ولا عن رسوله r أنه مشروع، وعلى ذلك تكون هذه الصلوات من البدع التي ابتدعها الناس، وقد قال النبي r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وقال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقال العرباض بن سارية: (صلى بنا رسول الله r ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة؛ ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يارسول الله كأنها موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضو،ا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»، رواه أبو داود وغيره من أصحاب السنن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن منيع
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة--------------

(18) سورة البقرة، الآية 112 .
(19) سورة لقمان، الآية 22 .
(20) أخرجه ابن ماجه 1/567 برقم (1782) بنحوه، وابن الجوزي في (العلل المتناهية في الأحاديث الواهية) 1/56، 2/71-72، برقم (898، 924) والطبراني كما في (مجمع الزوائد) 2/198، وانظر تلخيص الحبير 2/80 برقم (675)، والسلسلة الضعيفة 2/11 برقم (520، 521) . 
 
 
