﻿         زيادة (الصلاة خير من النوم) في صلاة الفجر

السؤال الأول من الفتوى رقم (1396)

س: الصلاة خير من النوم في أذان الفجر أهي في الأذان الأول أم الثاني؟ وسبب السؤال أن الإخوان بالخرطوم اطلعوا على ماذكره صاحب كتاب سبل السلام أن الصلاة خير من النوم تقال في الأذان الأول خلاف ما عليه المسلمون الآن وخاصة في هذه المملكة التي هي قبلة المسلمين في التمسك بالكتاب والسنة؟

جـ: الأحاديث الواردة في هذا الباب منها ما ذكر علماء الجرح والتعديل أنه معلول ومنها ما صححه بعضهم هذا من جهة، ومن جهة أخرى ورد ما يدل على أن التثويب في الأذان الأول، وورد ما يدل على أنه في الأذان الثاني، فروى السراج والطبراني والبيهقي من حديث ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال: كان الأذان الأول بعد حي على الصلاة حي على الفلاح (الصلاة خير من النوم) مرتين ([40]) . قال ابن حجر: وسنده حسن. وقال اليعمري: وهذا إسناد صحيح.

وروى ابن خزيمة والدار قطني والبيهقي عن أنس أنه قال: من السنة إذا قال المؤذن في الفجر (حي على الفلاح) قال: (الصلاة خير من النوم)([41]) قال اليعمري: وهو إسناد صحيح. وقال الإمام بقي بن مخلد حدثنا يحي بن عبدالحميد حدثنا أبو بكر بن عياش حدثني عبدالعزيز بن رفيع سمعت أبا محذورة قال: كنت غلاماً صبياً فأذنت بين يدي رسول الله r الفجر يوم حنين، فلما انتهيت إلى حي على الفلاح قال: «ألحق فيها الصلاة خير من النوم». ورواه النسائي من وجه آخر عن أبي جعفر عن أبي سليمان، عن أبي محذورة وصححه ابن حزم.

ويمكن أن يقال بأن ما دل على أن التثويب يقال في الأذان الأول وما دل على أنه يقال في الأذان الثاني وقع أولا في الأذان الأول ثم استقر الأمر على أن يقال في الأذان الثاني إعمالا لجميع الأدلة في ذلك كل في وقته، ويحتمل أن المراد بالأذان الأول الذي ذكر فيه ذلك: الدلالة على أن هذه الجملة تقال في الأذان لا في الإقامة، لأن الإقامة تسمى أذانا ثانيا، ولأنه يطلق عليها مع الأذان: الأذان الثاني؛ كما في الحديث : «بين كل أذانين صلاة» ، ويرشد إلى هذا حديث عائشة عند أبي داود فإنه ظاهر الدلالة على أن المراد بالأذان الأول هو أذان الفجر الأخير، وسمي أولا للفصل بينه وبين الإقامة.([42]) .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الثالث من الفتوى رقم (2678)

س: ما المانع من الإتيان بسنة المصطفى r في التثويب في الأذان الأول للفجر كما جاء في سنن النسائي وابن خزيمة والبيهقي؟

جـ: نعم ينبغي الإتيان بالتثويب في الأذان الأول للفجر امتثالا لأمر النبي r ، وواضح من الحديث أنه الأذان الذي يكون عند طلوع الفجر الصادق، وسمي أولا بالنسبة للإقامة، فإنها أذان شرعا، كما في حديث «بين كل أذانين صلاة»، وليس المراد بالأذان الأول ما ينادى به قبل ظهور الفجر الصادق فإنه شرع ليلا ليستيقظ النائم وليرجع القائم وليس أذانا للإعلام بالفجر، ومن تدبر أحاديث التثويب لم يفهم منها إلا أن التثويب في أذان الإعلام بوقت الفجر لا الأذان الذي يكون ليلا قبيل الفجر.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 


السؤال الرابع من الفتوى (4462)

س: عند أذان الصبح يقول المؤذن من ضمن الأذان (الصلاة خير من النوم) فإذا كنت لوحدي وليس في جماعة هل أذكر (الصلاة خير من النوم) من ضمن الأذان أم لا؟

جـ: نعم تذكرها، لأنه لا فرق في الأذان بين من يؤذن وحده أو يؤذن ومعه غيره، ولأنها من جملة ألفاظ الأذان الشرعي في أذان الصبح.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 

--------------

([40]) السنن الكبرى للبيهقي 1/423ط دار الفكر.

([41]) السنن الكبرى للبيهقي 1/423ط دار الفكر.

([42]) من أراد الاطلاع على ما ورد من الأدلة في ذلك فعليه أن يرجع إلى تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 1/201 وكتاب نصب الراية 1/264. 
 
 
