﻿           الحكمة من اتخاذ الكعبة قبلة

السؤال الرابع من الفتوى رقم (2443) 

س: ما الحكمة في اتخاذ المسلمين الكعبة الشريفة قبلتهم في الصلاة ؟ 

ج: لايخفى أن واجب المسلم فعل ما استطاع من المأمورات، والكف عن جميع مانهي عنه من المحرمات، أدرك حكمة الأمر أو النهي أو لم يدركها، مع إيمانه بأن الله لايأمر العباد إلا بما فيه مصلحة لهم، ولا نهاهم إلا عما فيه مضرة عليهم. وتشريعاته سبحانه جميعها لحكمة يعلمها سبحانه، يظهر منها ماشاء ليزداد المؤمن بذلك إيمانا، ويستأثر سبحانه بما شاء ليزداد المؤمن بتسليمه لأمر الله إيمانا كذلك . والمسلمون اتخذوا الكعبة قبلة امتثالا لأمر الله سبحانه في قوله: { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره}([60]) . ولعل من الحكمة في أمر الله لهم بذلك أنها قبلة أبيهم إبراهيم عليه السلام، كما جاء في سبب نزول الآية المذكورة من محبة نبينا عليه الصلاة والسلام في أن يؤمر بالتوجه في صلاته إلى الكعبة بدلا من التوجه إلى بيت المقدس؛ فأمره الله بذلك، وقد يكون ذلك قطعا لاحتجاج اليهود عليهم بموافقتهم في قبلتهم، وقد يكون لغير ذلك، والعلم عند الله سبحانه. 

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود
عضو
 عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
 عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس 
--------------

([60]) سورة البقرة، الآية 144 .
