﻿باب الفوات والإحصار

الفتوى رقم (1872)
س: توجهت في اليوم السابع إلى البيت، وقضيت مناسك العمرة، وتوجهت إلى منى وقضينا خمسة الفروض بها، وبعد ذلك توجهنا إلى عرفات، وانقلبت بنا السيارة وتأثرنا، وكان برفقتي رجل محجج لأمي، توفي في الحادث، وأنا رجعت من محل الحادث في ليلة التاسع من ذي الحجة. ماذا يلزم؟
ج: الواجب عليك وقد أحرمت بالحج أن تستمر فيه حتى تقضي المناسك جميعها، ولا تتركه لحادث أنجاك الله منه، ومثله لا يكون عذراً لك في ترك المواصلة في الحج، وما دمت رجعت قبل أن تقف بعرفة وتطوف بالبيت وتؤدي ما أوجبه الله عليك؛ فعليك أن تستغفر الله وتتوب إليه مما ارتكبته، وأن تذبح رأساً من الغنم يجزئ في الأضحية داخل مكة في أي وقت، وتوزعه على الفقراء، ولا تأكل منه، ولا تهدي منه لقريب غني، وأن تحج من قابل إن شاء الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الخامس من الفتوى رقم (2294)
س5: عدم فسخ الإحرام إلا بعد طواف الإفاضة.
ج5: أولاً: أعمال يوم النحر ثلاثة للمفرد هي: رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم. وأما المتمتع والقارن فيزيد بذبح الهدي، ويزيد المتمتع سعياً بعد طواف الإفاضة. 
ثانياً: تكون هذه الأعمال مرتبة: الرمي، فالذبح، فالحلق أوالتقصير، ثم الطواف والسعي، هذا هو الأفضل؛ تأسياً بالنبي r، فإنه رمى ثم نحر ثم حلق رأسه، ثم طيبته عائشة، ثم أفاض إلى البيت، وسئل عن ترتيب هذه الأمور، ومن قدم بعضها على بعض، فقال: «لا حرج، لاحرج».
ثالثاً: ومن فعل اثنين سوى الذبح حصل بذلك التحلل الأول؛ وبذلك يحل له كل ما حرم عليه بالإحرام ماعدا النساء، وإذا فعل الثلاثة حل له كل شيء حرم عليه حتى النساء، والأحاديث في هذا كثيرة دالة على ما ذكرنا، وأما الحديث الذي يستدل به على أن من لم يطف طواف الإفاضة يوم العيد حتى غربت الشمس يعود محرماً كما كان فهو حديث ضعيف؛ لأنه من رواية محمد بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبدالله بن زمعة، وأبو عبيدة المذكور مستور الحال، ولا يحتج به؛ لأنه لم يوثقه أهل العلم فيما نعلم، وكما في تهذيب التهذيب، ولأن محمد بن إسحاق ولو صرح بالسماع لا يعتمد عليه في الأصول المهمة إذا لم يتابع، وقد قال البيهقي رحمه الله: لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بهذا القول، وقال في التلخيص: نقله ابن حزم عن عروة بن الزبير. انتهى.
ولو صح النقل عن عروة لم يكن في قوله حجة؛ لكونه مخالفاً للأدلة الشرعية، ولما عليه أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
السؤال الثاني من الفتوى رقم (9204)
س2: ذهب أحد الزملاء المتعاقدين إلى الحج العام الماضي، وعندما ذهب إلى المدينة وأحرم من ميقات المدينة واتجه إلى مكة وهناك وعند نقطة الحراسة أمروه بإخراج تصريحه المسموح به للحج، ولكنه كان قد حج العام الذي قبله، ولم يعط تصريحاً، فرجع بأمر منهم. هل تعتبر حجته عليها ثواب في ذلك بالرغم أنه لم يدخل مكة وكان قد أحرم؟
ج2: أولاً: لا إثم عليه في تحلله من إحرامه ورجوعه دون أن يتم حجه؛ لأنه مغلوب على أمره، والله عليم بحاله رحيم بعباده، فيجزيه على قدر مافعل من أعمال الحج بإخلاص.
ثانياً: من كان قد اشترط عند إحرامه بأنه إن حبسه حابس فمحله حيث حبس فلا يلزمه شيء، وإن لم يكن قد اشترط ذلك فعليه هدي يذبحه حيث أحصر؛ لقوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}(20)، ثم يحلق رأسه أو يقصر؛ وبذلك يكون حله من إحرامه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (13162)
س: سافرت العام الماضي لأداء مناسك الحج عام 1409هـ، وكان معي زوجتي وابنة عمرها 8 سنوات، وأخرى عمرها 6 سنوات، أحرمنا من الميقات أنا وزوجتي والبنتان بنية الحج، ولم نقل أي لم ننو: إن حبسني حابس فحلي حيث حبستني، ثم دخلت مكة، ونوع الحج إفراد.
قمت بالطواف والسعي يوم 7 ذي الحجة، ثم توجهت إلى منى وقضيت فيها يوم 8 ذي الحجة، ثم توجهت إلى عرفات يوم 9 ذي الحجة، واستمريت بعرفات حتى بعد الغروب، في منتصف يوم عرفة أصبت بمرض وأخذت علاج، لكن صحتي ساءت ولم تتحسن، لكن بعد غروب شمس يوم عرفة توجهت إلى مزدلفة، نمت فيها حتى الفجر، وأنا جثة هامدة، نقلتني سيارة الإسعاف إلى مستشفى منى، وقضيت في المستشفى يوم العيد كله، ولم أتمكن من طواف الإفاضة، ولم أرم الجمرات، وأولادي معي لم يفعلوا شيئاً، ولم أوكل أحداً عني في الجمرات.
في نهاية يوم العيد خرجت من المستشفى وأنا مريض، لبست ملابسي المخيطة وخرجت من مكة بدون طواف أو رجم، ووصلت إلى الطائف لم أعرف ماذا أفعل، ودخلت المستشفى بعد ذلك في الطائف ثم خرجت، ولم يدلني أحد عما أفعله، ثم رجعت إلى نجران.
ماذا أفعل في طواف الإفاضة الذي لم أؤده في وقته؟
وماذا أفعل في الرجم الذي لم أفعله؟
وماذا أفعل وقد ارتديت الملابس المخيطة قبل الطواف والرجم، وقد عاشرت زوجتي قبل التحلل، أي بعد وصولي نجران.
ماذا أفعل في بناتي وقد نوت كل بنت نية الحج معنا؟
أرجو من فضيلتكم توضيح ما يجب علي عمله الآن؛ لكي أرضي الله عز وجل، إنني أخاف من عذاب الله، وأحاول جاهداً طاعته.
أسأل الله عز وجل أن يبارك لنا فيكم ويوفقكم دائماً إلى نصح المسلمين وإرشادهم وتعليمهم، خصوصاً أنكم قدوة صالحة للمسلمين، وأهل علم وتقوى، أرجو من فضيلتكم التكرم بإرسال الرد كتابياً على عنواني حتى أتمكن من تقديم الذبائح طاعة لله داعياً المولى عز وجل أن يتقبل منا.
ج: عليكم الرجوع إلى مكة والطواف للحج، وطواف الوداع عند الخروج من مكة، وعليك الحلق أو التقصير بنية الحج، وعلى الزوجة والبنتين التقصير بنية الحج، وعليك أنت والزوجة والبنتين دم عن ترك الرمي، ودم آخر عن ترك المبيت بمنى، يذبحان في مكة ويوزعان على الفقراء.
ويجزئ عنكم بدنة أو بقرة مع زيادة شاة واحدة؛ لأن جملة ما عليكم مشتركين ثمانية دماء، فتجزئ البدنة أو البقرة عن سبعة، وعليكم زيادة ذبيحة واحدة لتكميل العدد كما تقدم.
وعليك بدنة أخرى بسبب وطئك للزوجة قبل التحلل الأول، وهي مثلك، تذبحان في مكة وتوزعان على الفقراء في مكة، وعليكما أن تحجا بدل هذه الحجة من الميقات الذي أحرمتم منه بالحجة الأولى التي فسدت؛ لأن حجك أنت والزوجة قد فسد بسبب الجماع قبل التحلل الأول.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (13217)
س: لقد أحرمت أنا وعائلتي وصديقي وعائلته من الميقات، ثم حدث لنا حادث رجعنا على أثره ولم نكمل العمرة، ولم نشترط عند النية: (إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) نسيناها. ما الواجب علينا بسبب التحلل وعدم إتمام العمرة؟ وهل يجوز إهراق الدم في مكان إقامتي إن كان علينا دم؟ المرافقون لي: الزوجة، ابن بالغ، ابنة بالغة، ابنة في الرابعة عشرة، ابن في الحادية عشر، وخمسة أطفال لم يتجاوزوا العاشرة. المرافقون لصديقي هو، وزوجته، وأربعة أطفال لم يتجاوزوا الخامسة من العمر. وفقكم الله لعمل الخير وخير العمل.
ج: يجب عليكم جميعاً أن تعودوا وتؤدوا العمرة مع التوبة النصوح، ومن كان منكم قد حصل منه جماع فعليه دم يذبح في مكة للفقراء، وعليه قضاء العمرة؛ لأن الأُولى قد فسدت بذلك؛ فوجب عليه إكمالها مع قضائها، ويكون إحرام المجامع بالثانية من الميقات الذي أحرم بالأولى منه. أما ما حصل من لبس المخيط والطيب ونحو ذلك فإن كان عن جهل أو نسيان فلا شيء فيه، وأما ما كان عن عمد مع العلم بالحكم الشرعي ففيه فدية ، وهي إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة عن كل محظور من لبس أو غطاء رأس أو طيب أو قلم أظافر أو حلق عانة أو قص شارب أو نتف إبط مع التوبة النصوح من ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس
الفتوى رقم (3483)
س: ذهبت إلى الحج متمتعاً هذا العام، وبعد أن أديت عمرة الحج والحمد لله ذهبت إلى منى تقريباً يوم 3 ذي الحجة 1400هـ، وبعد أن تحللت من العمرة أحسست بألم في ركبتي مع تورم أقعدني عن الحركة والمشي، وقد ذهبت إلى الطبيب وقد نصحني بعدم مواصلة الحج، مع العلم أني كنت فعلاً ما كنت أستطيع المشي حتى متر واحد، وذلك من شدة الألم الذي نتج عن ذلك، وبعد ذلك رجعت إلى المدينة حيث أقيم فيها يوم 5 ذي الحجة 1400هـ، ولم أحج، مع العلم أنني عندما نويت للعمرة لم أقل: (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) أو كما قال r، وهل هذا شرط؟ والذي أريده من فضيلتكم هو: هل علي دم أم لا؟ وإذا كان الجواب: نعم، فهل يجوز أن أجعل آخر يذبحها في مكة؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر من أنك تحللت من عمرتك وعدلت عن الحجة، وعدت إلى بلدك قبل أن تحرم به فلا شيء عليك؛ لأن العمرة انتهت بأدائها والتحلل منها، والحج لم تحرم به بعد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
عضو
عبد الرزاق عفيفي
نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز 
الرئيس

